قصص عن تطوع قصير

أمل سالم 1 مارس، 2019

إليك أجمل قصص عن تطوع قصير ، التطوع هو خُلق لا يستطيع أي إنسان أن يتحلى به، فمن الطبيعي أن كل من يخدم غيره أو يُسدد له مصلحة ما، ينتظر مقابل عن المجهود الذي بذله، والوقت الذي قضاه في قضاء تلك الحاجة، وكذلك المصروفات التي أنفقها، ولكن الأمر يختلف في التطوع، فهو قائم على العطاء، على البذل دون انتظار مقابل سوى مساعدة الآخرين، والحصول على رضا المولى سبحانه، فبه تسمو الروح، ومن خلاله يتمكن المرء أن يشعر بمدى إنسانيته، وقدرته على التحلي بقيمة الجود والعطاء، ولأنها من أهم القيم التي لابد من أن نربي عليها أولادنا، من أجل صلاح المجتمع في المستقبل، فإننا في موسوعة سنُقدم لكم من خلال مقال اليوم، مجموعة من أروع القصص عن التطوع، فتابعونا.

قصص عن تطوع قصير

عليك عزيزي القارئ، عزيزتي القارئة أن تعلموا أولادكم ما هو التطوع، وتشجعوهم عليه، لما له من فضل، وتأثير هائل في تكوين شخصياتهم، ولأن القصص تُعد من أفضل الوسائل التعليمية، فإليكم مجموعة من القصص القصيرة عن التطوع:

القصة الأولى

  • هاني تلميذ نجيب دائماً ما يحصد المركز الأول في الاختبارات الشهرية، والجميع ينظر إليه باحترام وتقدير، كما أنه يحظى بحب المعلم، ويُقدره جميع أفراد عائلته، ويتوقعون له مستقبل باهر.
  • على الجانب الآخر، عادل، هذا الطفل الذي يغار كثيراً من نجاح هاني، والتزامه، وعلى الرغم من غيرته، إلا أنه يتمنى لو أن يُصبح مثله، حتى يرغب الجميع في مصادقته.
  • كان هاني يفرح كثيراً بحب الناس له، ويُحاول أن يلتزم بكل تعليمات والديه حتى يُحافظ على مكانة الصدارة التي يحتلها، أما عادل فكان يتجنبه تماماً، ولا يُظهر له أنه يغار منه.
  • وفي الفترة الأخيرة حاول هاني أن يتقرب إلى عادل لينصحه بالالتزام بدروسه، خاصة بعدما عنفه المعلم، وقال عنه أنه شخص غير ملتزم، إلا أن عادل قابل هذا الأمر بالرفض التام.
  • ظل عادل يتحدث طوال الليل إلى نفسه، ويُعاتبها لماذا لا استجيب لنصائح هاني، وألتزم بها، وفي صباح اليوم التالي، توجه إليه مباشرة، وأخبره أنه على استعداد تام لأن يستمع لنصائحه، ولكنه لا يعرف كيف يكون أفضل.
  • رحب هاني بكلام عادل، وقال له “اترك الأمر لي يا صديقي، فمن الآن سأتطوع وأشرح لك جميع دروسك”.
  • حينها شعر عادل بأن تلك الخطوة جاءت متأخرة كثيراً، وبالفعل بدأ في استذكار دروسه مع هاني، وسرعان ما تحول إلى شخص آخر، ملتزم، ومتعاون، ويُحب الجميع أن يُصادقه.
  • كما نشأت صداقة قوية بين كل من هاني وعادل، وبعد مرور عدة سنوات من تلك الصداقة، حدث الموقف نفسه مع أولادهم، ولكن ابن عادل، هو من تطوع في تلك المرة ليُساعد ابن هاني على أن يكون أفضل، فما أجمل العمل التطوعي.

القصة الثانية

  • بعد انتهاء العام الدراسي، فرحت كل من آلاء وإيمان بالإجازة، وشرعا في وضع خطط لقضاء وقت ممتع ومسلي، فكانت البداية فسحة جميلة مع صديقتهما مريم، تلك الفتاة التي دائماً ما تمنح الآخرين من وقتها ومجهودها من أجل أن يكونوا أفضل.
  • وأثناء اللقاء، طرحت مريم فكرة بسيطة، يتم من خلالها استغلال أوقات الفراغ في الإجازة، من أجل تزيين وتجميل فناء مدرسة في قرية بسيطة، تأففت كل من آلاء وإيمان، وكان ردهما “هل سنقضي الإجازة في العمل بدلاً من أن سنستمتع بها!”.
  • وسرعان ما جاء الرد الحاسم من مريم، فقالت “إن وافقتموني، فأنا أضمن لكم أن تشعروا بسعادة لم تشعروا بها قبل سابق، وهذا وعد مني بذلك”، قبلت آلاء وإيمان التحدي، وبالفعل ذهبوا مع مريم إلى المدرسة، وقاموا بتزيينها وتطويرها.
  • وعلى الرغم من أن الأمر استغرق وقت كبير جداً، إلا أنهم كانوا يشعرون بسعادة عارمة، وكانت فرحتهم الأساسية عندما وجدا رسالة شكر وتقدير لهما في مدخل المدرسة، قبل يوم واحد من استئناف الدراسة. هذا بالإضافة إلى دعوتهم للحضور في أول يوم دراسي من أجل تكريمهم على ما فعلوه.
  • وفور ذهابهم للتكريم، لاحظت كل من إيمان وآلاء السعادة على وجوه كل الطلاب، فانعكس هذا الأمر في نفوسهم، وتوجهوا بالشكر إلى مريم، لأنها من اقترحت تلك الفكرة، وطلبوا منها أن يُشاركوا في جميع الأعمال التطوعية التي تهتم بها فيما بعد.

قصة نجاح عمل تطوعي

  • تصادف خروج عبير تلك الفتاة العشرينية من الجامعة مع جملة هاجر ” أريد ملابس جديدة يا أمي، فأنا أشعر إنني أقل من زملائي في الجامعة”، لم تلتفت عبير إلى تلك الفتاة، بل استمرت في وجهتها، وفور وصولها إلى المنزل لاحظت والدتها أنها شاردة الذهن.
  • توجهت الأم لسؤال ابنتها عما حدث معها ليجعلها تبدو في غير حالتها الطبيعية، فسرعان ما سردت عبير ما حدث معها، قائلاً: “صوتها الباكي يا أمي لا يذهب من مسامعي”.
  • تركت الأم عبير في غرفتها بعدما نصحتها بالهدوء، وطمأنتها بأنها ستتولى الأمر، وفي اليوم التالي طلبت الأم من عبير أن تأتي إليها في غرفتها، وفور دخولها لاحظت الكثير من الملابس الملقاة في كل مكان، قالت الأم “هيا يا عبير، عليكٍ أن تُساعديني في غسل تلك الملابس، ثم تجفيفها وإصلاح ما بها، من أجل المعرض”.
  • فأجابت عبير “أي معرض هذا يا أمي”، فردت الأم “إنه معرض للملابس، وأنا المشرفة عليه بالتنسيق مع إدارة الجامعة، فبالأمس أثرت قصة زميلتك في نفسي وسرعان ما توجهت صباح اليوم للجامعة، من أجل تنسيق هذا المعرض، ورحبت إدارة الجامعة بذلك”.
  • فرحت عبير بشدة، واحتضنت والدتها، ولكنها سرعان ما تذكرت أن هذا الأمر قد يكون له تأثير سلبي على نفسية هاجر، لأنها فتاة عفيفة، لن تقبل أن يمنحها الآخرين ملابس دون مقابل.
  • وقبل أت تُصرح بذلك، قالت والدتها “لا تقلقي سنبيع تلك الملابس بأسعار رمزية، كما أن فكرة البدل متاحة، حتى لا يشعر المحتاج بأنها مساعدة منا”.
  • وبالفعل أُقيم المعرض، بعدما تطوع الكثير من الزملاء بالمشاركة فيه، وابتسمت عبير عندما وجدت هاجر تشتري الكثير من الملابس، وهي في سعادة وفرح.

أنشودة عن العمل التطوعي

قصص عن تطوع قصير