الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصص عن احترام المسنين معبرة

بواسطة: نشر في: 19 مارس، 2020
mosoah
قصص عن احترام المسنين معبرة

نُقدم إليك عزيزي القارئ عبر مقالنا اليوم من موسوعة قصص عن احترام المسنين معبرة ، فلابد من رعايتهم والاعتناء بهم، ومُعاملتهم برقي واحترام، وعلينا ألا نشعرهم بأنهم عبء علينا، فهم مسئولين منا، ومن واجب كل إنسان أن يهتم بهم، ويقدم إليهم كل ما يحتاجون إليه سواء دعم معنوي، أو مادي؛ حتى ينال رضا الله عز وجل ورسوله الكريم، ويحظى بثواب عظيم.

وبالطبع ستساعدنا القصص القصيرة في نشر التوعية والعبر الحسنة، فهي تزيد من مداركنا ووعينا، وتُعلمنا التجارب المختلفة، ونكتسب منها الخبرات الحياتية، ومن خلالها نتمكن من تعليم هذه القيم لأطفالنا الصغار، فالقصص تعتبر إحدى الوسائل الفعالة التي تُساعد في توصيل المعلومات بشكل بسيط وسلس، وسنخصص حديثنا للتعريف بالقصص التي تتحدث عن احترام كبار السن ومُعاملاتهم بالحسنى، فقط عليك متابعتنا.

قصص عن احترام المسنين معبرة

يحكى أن بأحد العقارات كان يعيش العم مصطفى بمفرده، وكان كبيرًا في السن وذو شعر أبيض ويمشي ببطء، وكان يتنمر عليه الأطفال الصغار الذين يعيشون حول منه بالمنزل، ويحاولون دائما السخرية منه.

وبهذا الوقت جاء علي ليعيش بهذا المنزل، وكان يرى الأطفال وهم يعنفوا عم مصطفى، ويحاولون دائماً أن يضربوا جرس بابه، وحينما يفتح كانوا يسخرون منه، ثم يفروا هاربين، وبأحد الأيام عاد علي من مدرسته، وكان يصعد على السلم لكي يصل لمنزله، فوجد عدد من الأطفال يتهامسون ويضحكون بصوت عالي، فوقف علي ليعرف ما الذي يُخطط له الأطفال.

ودق الأطفال الجرس بشكل قوي ودون توقف، ثم نزلوا سريعاً عبر السلم، وهم يسخرون من العم مصطفى، ويضحكون بأصوات مُتعالية، وعندما فتح الباب لم يجد أحد، وظل الأطفال يفعلون هذا الأمر للكثير من الوقت، ولا يملوا من السخرية.

وفي إحدى المرات غضب علي كثيراً من التصرفات الحمقاء التي يقوم بها الأطفال، فقرر الذهاب إليهم، وقال لهم والغضب يملأ صوته: لماذا تفعلوا ذلك بالعم مصطفي، ولا تراعون أنه كبير السن، ولا يتحمل كل تلك السخافات، ثم قدم لهم مجموعة من النصائح.

وهنا بدأ الأطفال يسخرون من علي، وتصرفوا معه بشكل سيئ، وقال أحد الأطفال: من أنت لكي تتحدث معنا بهذا الشكل، وتنصحنا، وتقول لنا ما نفعله، فبالتأكيد أنت مغرور، وتعتقد أنك أفضل من الآخرين.

وهنا اندهش علي من تصرفهم معهم وحزن بشدة، فهو أراد فقط أن يُعدل من أفعالهم، ويُعلمهم كيف يحترمون الأكبر منهم.

مُساعدة علي للعم مصطفى

ولم يكتفوا الأطفال بهذا الأمر وفقط، ففي أحد الأيام كان علي يجلس في شرفته، ويتأمل الشارع فوجد هؤلاء الأطفال، وهم يلعبون كرة القدم، وبعد وقت قليل وجهوا الكرة نحو منزل عم مصطفى، وكسروا زجاج نافذته، ثم أسرعوا بالفرار، وهم يضحكون ويشعرون بالفرحة لما فعلوه.

فحزن علي، وقرر أن يُساعد عم مصطفى لأنه فقير، ولن يستطيع أن يُصلح الزجاج، فذهب إلى غرفته وأحضر الحصالة الخاصة به، وأخذ النقود منها، وذهب بهم لعم مصطفى؛ حتى يشتري لوح زجاجي جديد.

وبالفعل دق جرس الباب، وقال له علي أنه يعتذر عن كسر زجاج شرفته، ثم قدم إليه الأموال حتى يُصلح الزجاج، ولكن العم مصطفي طبطب على كتفيه وقال له أنه رأى الأطفال من وراء الشباك، وهم يقذفون بالكرة نحوه، وهو لم يكن متواجد معهم.

وهنا شكره العم مصطفى على طيبة قلبه، وكرم أخلاقه، وأنه تربى على احترام كبير السن، ومُعاملته باهتمام واعتناء.

قصة المرأة العجوز

في أحد الأيام ذهبت امرأة عجوزة إلى إحدى المؤسسات لإنجاز بعض الأوراق الهامة، وفي هذا اليوم كان المكان مُكتظ بالمواطنين، ولم يكن هناك أي مكان فارغ، وحصلت على رقم دورها، وظلت واقفة لفترة من الوقت، ولم يتحرك أي شخص من مكانه، ولم ينهض أحد من مقعده لفسح المجال لها لكي تجلس، وهنا غضبت سلمى كثيراً والتي تواجدت أيضاً لإنهاء مجموعة من الأوراق.

وبالفعل قامت من مقعدها وأخذت بيد السيدة العجوز وأجلستها في مكانها؛ حتى تستريح من عناء الوقوف والازدحام، وكان دور سلمى يسبق السيدة بحوالي 100 رقم فقامت بتبديل الأدوار وأعطتها رقمها، فاندهشت السيدة من هذا الفعل النبيل الذي أقدمت عليه الفتاة دوناً عن غيرها.

فقالت لها أن تعاليم الدين الإسلامي، تستوجب عليها فعل هذا الأمر، وأنه سلوك يجب أن يتميز به البشرية،  فشكرت المرأة العجوز سلمى على هذا الفعل الحسن، وظلت تدعي لها بدوام العافية والصحة.