مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصص أطفال قبل النوم

بواسطة:
قصص أطفال قبل النوم

قصص أطفال قبل النوم يمكن أن تساعدك كأم أو أب على تنظيم نوم الصغار، فالصوت المعبر خلال قراءتها هام جدا لكي يسبب النعاس للأطفال، ومع هذا فإنه يرضي فضولهم حول الأحداث والنهاية ويمكنهم بذكائهم الحدسي المفطورين عليه أن يستشفوا عبرة أو درسًا يستفيدونه بحياتهم.

قصص أطفال قبل النوم :

قصة القطة مشمشة غير القنوعة :

كانت هناك قطة متوسطة الحجم تدعى مشمشة، وكانت تسمى هكذا لأن لونها أصفر يشبه المشمش، وكانت تحوي على وبرها نقاط بيضاء تجعل شكلها جميلا جدا، كانت مشمشة مدللة عند أصحابها، وكانت تشاهد من النافذة جميع ما يمكنها أن تراه من حيوانات، شعرت مشمشة بالتعب من حياتها، وأرادت أن تكون شيئا آخر غير القطة.

بحثت مشمشة عن نوع حيوان ما كي تقلده، فبدأت بجيرانها الكلب، ولكنها لم تكن تستطيع أن تنبح، ولا تملك قوة كافية لمحاربة الكلاب الآخرين بل هي تخاف منهم، فقررت ألا تكون كلبًا، ثم بحثت فوجدت الطيور، ومنهم العصافير ومنهم الغربان ومنهم الهدهد وغيره، ووجدت أن الطيران سيكون ميزة تريحها من المشي الكثير، فحاولت أن تقف على شجرة وتقلد الطيور، لكنها في غفلتها نسيت أن ليس لديها جناحان مثل الطيورن ولا ساقان إثنان فقط مثلهما ، فقفزت مشمشة عن الشجرة محاولة أن تطير، لكنها سقطت و انكسرت إحدى سيقانها الأربعة.

بكت مشمشة بكاءا لا يستطيع الإنسان رؤية الدموع منه، وظلت تتألم وتعرج حتى وصلت إلى البيت الذي كانت فيه عند أصحابها، فلما رأتها شوشي الاسم المدلل للفتاة التي كانت تربيها واسمها شيماء  هرعت إليها وأخذتها إلى غرفتها ولما علمت بمرض مشمشة أخذتها مع والدها إلى الطبيب البيطري، الذي عالجها ولف ساقها بالأربطة، وقدمت لها الطعام والشراب.

ظلت مشمشة هناك حتى شفيت لكنها عاودت الكرة من جديد لتغيير حياتها وهذه المرة اختارت أن تقلد البجع والبط في السباحة ظنا منها أن خوفها من الماء سيختفي بمجرد أن تتجرأ على الدخول فيه، لكنها أوشكت على الغرق ونجاها الله منه، فلما جففت نفسها من المياه سارت حزينة بين أشجار الحديقة، فتأملت ما حولها فوجدت الأزهار ثابتة والكل يحبها إلا قليل، وكذلك الفواكه والخضروات، فرأت أن تقلد هذه الأمور أيضا فاختبأت بين عشب أخضر و أوراق أشجار متساقطة من قبل، ولكن مع مرور النسيم العليل وهدوء المكان غلب مشمشة النعاس.

نامت مشمشة نوما عميقا لكن شيئا ما فجأة في اعمقها نبأها باقتراب خطر داهم، وكأن أحدا يتلصص عليها ويقترب منها  فاستيقظت ووجدت نفسها محاطة بمجموعة كلاب ضارية جائعة تشمشم على رائحتها ففزعت وعدت بسرعة عدوًا يسابق أسرع السباقين لتنجو بحياتها.

بعد أن غابت الشمس وخف الخطر وجدت مشمشة نفسها متعبة جدا ولم تعد تجد أن تقليد الغير قد ينجح، لكنها تأملت نفسها عندما جرت من الخطر ووجدت السرعة التي وهبت إليها من خالقها ومخالبها التي تخمش بهم من يلمسها بسوء فحمدت الله على هذه النعمة وقررت ألا تتطلع لما عند الغير وأن ترضى بما وهبها الله وتعمل على تقويته حتى تكون الأفضل بين مثيلاتها من القطط، وعادت مشمشة إلى بيت صاحبتها عازمة ألا تتمرد عليها من جديد وأن تبقى حيث الأمان ولا تتهور من جديد.

قصة الأرنوبة فوفو مع أسد الغابة والثعلب الماكر:

عاشت الحيوانات داخل الغابة كما خلقها الله عز وجل وقدر عليها أن تكون، القوي يأكل الضعيف الهزيل حتى يبقى القوي الصالح ويتكاثر فيتكون الأجيال القوية، ومن كل الحيوانات كان هناك الأسدن والنمر والثعلب والأرنب والغزال والجاموس البري، والحمار الوحشي، والفهد، والكلاب البرية، والضباع ، والثعابين، والطيور والتماسيح وغيرذلك من الحيوانات التي كانت تعيش هادئة بين الأشجار والأعشاب تأكل وترعى وتزاول حياتها اليومية

في يوم من الأيام كان هناك أرنوبة صغيرة اسمها فوفو تعيش مع صغيراتها الأرانب المواليد داخل بيتها الجحر ذو البابين، وخرجت كي تجد طعاما لكي تأكل لتعود وترضع صغارها او تجلب بعضا منه للمنزل حتى لا تضطر للخروج متأخرة ليلا وسط الأخطار.

كانت تتمشى بين الأشجار متلفتة من بين الحين والأخر حولها للتأكد من عدم وجود حيوان ما يفترسها، وبينما هي كذلك تبحث وتراقب وقفت فجأة أمام قفص صغير  محبوس فيه حيوان ذي شعر أصفر كثيفحول الرأسن وهو ضخم، فشعرت بالخوف وبدأت تقفز لكي تهرب، لكنه نادها وقال لها يا فوزفو أنا الأسد باسم  لا تخافي أنا محبوس في هذا القفص منذ الصباح الباكر وأنا لدي أبناء أريد رؤيتهم، رجاء أخرجيني من هذا القفص يا فوفو ولن أوذيكي.

لم تطمئن له الأرنوبة فوفو وكانت ستسير لكنه عاد واستعطفها من جديد، فرق قلب الأرنوبة له وصدقت أنه لن يؤذيها، فلما فتحت القفص وخرج الأسد من القفص قام بافتراسها وكان سيأكلها لكن الثعلب الماكر شلدون كان يقف بعيدا وسمع الكلام، فتدخل وقال للأسد سمعت أنك كنت داخل قفص صغير، هل يعقل هذا؟ أعتقد أن هذا كان كذبا فأنت ضخم كيف تحبس بهذا القفص الصغير، وظل يناكد في الأسد الذي لم يستمتع بفريسته بسبب هذا الكلام وأراد أن يثبت للثعلب الذي يتحداه أنه كان كذلك فدخل القفص من جديد وعندها أغلقه الثعلب مباشرة مرة أخرى و قال لأرنوبة التي فلتت من الأسد لا تصدقي من هو قادر على التهامك ولم يستطيع أن يفي بوعده.

ثم سألها الثعلب الماكر أين تسكن ولما خرجت ولما أجابته وهي من داخلها تحمد الله على نجاتها من الأسد وتطلب منه أن يعيدها سالمة إلى صغارها لأنها تعلم بأن الثعلب عدو وإن كان سببا في نجاتها بأمر الله، فكرت فوفو في شيء ما لتفلت من الثعلب فضللته عن مسكنها في جحر فارغ كانت قد اختبأت فيه مرة من قبل بعيدا جدا عن مسكنها ثم دخلت فيه ، فسألها الثعلب ان تخرج لإكمال الحديث وبعدها تعود، رفضت فوفو الأرنوبة البيضاء الجميلة أن تخرج، ومكثت هادئة وصابرة حتى يتعب ويذهب، مر الوقت وأرنوبة خائفة على صغارها، وتدعو في صمت، حتى مل الثعلب ورحل وتأكدت من ذهابه حفرت بابا للحفرة من الجهة الأخرى وفرت هاربة بسرعة كبيرة حتى وصلت لصغارها بسلام، وأمان وحكت لهم عما جرى معها، فحمدوا الله على عودتها سالمة، وبدؤا يتناولون الطعام منها، حيث كانت أرنوبة تأكل خلال رحلتها قبل التقاء الأسد، وحمدت الله على وجود شيء لإطعام صغارها و عودتها لهم بسلام.