الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة واقعية قصيرة

بواسطة: نشر في: 30 أكتوبر، 2019
mosoah
قصة واقعية قصيرة

نُقدم إليك عزيزي القارئ عبر مقالنا اليوم من موسوعة قصة واقعية قصيرة ، بها دروس حياتية وعبر، ويُمكنك أن تستفيد منها في حياتك، وتتعلم منها، فهناك قصص واقعية وأخرى خيالية ، والهدف من القصص بشكل عام يكون التثقيف، والتعرف على خبرات الآخرين، أما القصص الغير واقعية فيكون هدفها التسلية والترفيه عن النفس، فالقصص لها أثر كبير في حياة كل إنسان، فقد تتغير حياة الفرد من مجرد قراءته لإحدى القصص، لذا فقد ترك لنا الكتاب والمؤلفين الكثير من الكتب الرائعة والروايات والقصص القصيرة العظيمة التي تجذبنا إليها، وتترك بداخلنا أثر كبير، وتجعلنا نتعلم من خلالها شئ جديد.

لذا سنستعرض معك قصة واقعية كاملة مكتوبة تعطينا حكمة في الحياة، وتؤثر علينا، وعلى إنسانيتنا، فقط عليك أن تتابعنا.

قصة واقعية قصيرة

قصة الثقوب وأثرها الذي لا يُمحى

كان هناك شاباً يُدعى عثمان يعيش في إحدى القرى الصغيرة عُرف عن طبعه الغلظة والقسوة، فكان شخص عصبي المزاج، ويغضب بشكل سريع، وبطريقة لا تُحتمل، وتسبب هذا الأمر في ضيق الناس منه، وغضبهم بسبب أنه كثيراً ما كان يخرج عن الصواب ويجرحهم ، ويتعامل ويتحدث معهم بشكل غير لائق، والغريبة في هذا الأمر أن والد هذا الشخص كان حكيماً، وله تجارب وخبرة كبيرة في الحياة، ولاحظ هذه الصفة السيئة التي تتواجد في ابنه.

وقرر هنا أن يُساعد ابنه للتخلص من هذه العادة السيئة، وأن يصلح حاله؛ حتى يحبه الناس ولا ينفرون منه، وهنا أحضر الرجل كيس يمتلئ بالمسامير الصغيرة، وطلب من ابنه عند الإحساس بالغضب وفقد الأعصاب، والقيام بأفعال غير لائقة، بأن يدق مسماراً واحداً صغيراً على السياج الخشبي المتواجد بحديقة منزلهم.

وبالفعل وافق الابن على تنفيذ نصيحة والده، وما أمره به، وكان كلما شعر بالغضب يدق المسامير في السور الخشبي، وهذا الأمر لم يكن سهلاً على الإطلاق، فهو يحتاج لوقت وجهد، و باليوم الثاني قام الولد بدق حوالي 40 مسماراً، وكان يتعب كثيراً في دقهم، وهنا حاول في قرارة نفسه أن يتملك أعصابه ويسيطر على نفسه عند الشعور بالغضب؛ حتى لا يقوم بدق المسامير، ويشعر بالتعب والعناء.

البدء في فهم الدرس والحكمة

ومع مرور الوقت والأيام واحد يلو الأخر، استطاع أن ينجح الولد عثمان في التقليل من المسامير وعددهم، حتى أصبح لديه قدرة على تملك نفسه، وضبطها، واستطاع أن يتخلص من هذه الصفة إلى الأبد.

وخلال ثلاثة أيام كاملة لم يدق أي مسمار على السور الخشبي، وهنا ذهب لوالده وهو يشعر بالفرحة والانتصار، وبالفعل فرح به الأب، وهنأه على تحوله الإيجابي.

ولكن طلب من ابنه مهمة جديدة وهي أن يقوم باستخراج كافة المسامير التي قام بدقها داخل السياج، فتعجب عثمان من هذا الطلب، ولكن وافق عليه، ونفذه بالفعل، وقام بإخراج المسامير.

وذهب إلى والده مرة أخرى من أجل أن يخبره بأنه انتهى من نزع كافة المسامير، وهنا أخذه والده وذهب به لحديقة المنزل، وشاور على السياج.

وهنأه والده، وقال له أنه أحسن صنعاً، ولكن طلب منه أن يلقي نظرة عامة على السياج، ويتطلع عليها، ثم قال له:” أن هذا السور من الصعب بل من المستحيل أن يعود كما كان في الماضي مهما فعلنا من جهد”.

وأبلغه أن هذه الثقوب مثل الأقوال والأفعال التي صدرت منه أثناء الغضب، وبالتالي إذا أعتذر للشخص ولو 100 مرة لن يمحو الأثر السلبي الذي تركه، وهنا نتعلم من هذه القصة أن الأثر يبقى في نفوس الأفراد مهما مر من الوقت ، فمن المهم أن نزرع طيباً، ونترك آثاراً إيجابية داخل كل إنسان.