الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة مؤثرة جدا

بواسطة: نشر في: 30 أكتوبر، 2019
mosoah
قصة مؤثرة جدا

نُقدم إليك عزيزي القارئ من خلال مقالنا اليوم من موسوعة قصة مؤثرة جدا ، فالقراءة من الأشياء المهمة التي لابد أن يمارسها كل فرد؛ من أجل أن يتعرف على الثقافات والمجالات المختلفة ، وأيضاً لكي يتعلم ويستكشف ويُسافر عبر الزمان إلى حياة أخرى، وإلى أماكن بعيدة ، فهو يتعايش مع الأحداث، ويشعر بالتشويق، ويرغب في معرفة نهاية القصص التي يقرأها، فلابد أن تكون الكتب أصدقاء لنا في طريق المعرفة والإدراك، وقد اختارنا لكم قصة قصيرة مؤثرة لكي نعرضها عبر السطور التالية ، ونتمنى أن تنال إعجابكم، فهيا بنا نستعد، ونبدأ في التعمق في القصة، فقط عليك أن تتابعنا.

قصة مؤثرة جدا

قصة الرجل والدنيا

في إحدى المناطق بإفريقيا التي تتمتع بطبيعتها الخلابة، والأشجار الطويلة، كان يسير أحد الرجال، ويستمتع بهذا المنظر الرائع، وبتلك الأشجار الموجودة بجانب بعضها وتمنع عنه أشعة الشمس، وكان يستنشق عبير الأزهار، ويستمع إلى تغريد العصافير، ويتأمل في كل شئ من حوله، وهنا بينما كان يستمتع بهذا المنظر، سمع صوت جري سريع، والصوت يزداد شيئاً فشيئاً، وحينما ألتفت الرجل، ونظر خلفه فإذا به يجد أسداً ضخماً ينطلق بسرعة كبيرة ورائه، وكان يبدو عليه الجوع بشكل واضح، وهنا أخذ الرجل يركض بشكل سريع والأسد مازال ورائه.

وأخيراً أمسك بحبل أحد الأبار الذي يتم من خلاله سحب المياه، وأخذ الرجل يتأرجح يميناً وشمالاً داخل هذا البئر، وما أن بدأ يلتقط أنفاسه الأولى، وهدأت نفسه قليلاً، وهدأ زئير الأسد بعض الشيء، حتى وجد الرجل ثعبان له رأس ضخمة وعريضة، وكان يتواجد في جوف البئر.

وبينما هو يُفكر في التخلص من الثعبان والأسد، إذا هو يجد فأراً أبيض، وآخر لونه أسود، وكانوا يصعدون إلى الجزء العلوي من الحبل، و بدؤوا في قرض الحبل، وهنا شعر الرجل بالهلع والفزع والخوف.

وازداد اهتزاز حركته و أخذ يتأرجح على الشمال واليمين، وهو يصطدم داخل البئر شعر بأن هناك شئ لزج أو رطب ضرب في يده، وهنا وجد  أن هذا الشيء هو عسل النحل، فهم يبنون البيوت داخل الجبال، الكهوف، والأشجار.

وهنا تذوق الرجل مقدار معلقة منها، وكرر هذا الأمر، ومن شدة جمال طعم هذا العسل، نسى الرجل ما به من خطر ، وفجأة استيقظ من نومه، وأنزعج من هذا الحلم.

كشف حقيقة الحلم

وهنا قرر هذا الرجل أن يزور أحد الأشخاص الذي سيساعده في تفسير وتحليل هذا الحلم، وبالفعل أخبر أحد الشيوخ بالتفاصيل التي رأها.

وهنا ضحك الشيخ، وسأله في استغراب منه: هل لا تعرف حقاً تفسير حلمك؟!.

فأجاب الرجل بالنفي.

وهنا تحدث معه الشيخ، وقال له أن الحلم تفسيره سهل، فالأسد الذي كان يركض ورائه يشير إلى ملك الموت، أما البئر الذي وجد به ثعبان فهو يشير إلى القبر، أما الحبل الذي تَعلق به فكان العُمر، ورؤية الفأر الأبيض والأخر الأسود يدلان على النهار والليل، الذين ينقضوا من العمر.

فهنا قال الرجل للشيخ: وما الدلالة على العسل؟

فقال الشيخ:” هذه هي الدنيا وحلاوتها جعلتك تنسى أن ورائك حساب، وموت، فانتبه لذلك.

وبالفعل انتبه الرجل لهذه الرؤية وأخذ يعمل بها في حياته، ونقلها بعد ذلك إلى أبنائه حتى يسيروا في الطريق الصحيح.

وبالتالي نتعلم من هذه القصة أن نعمل كل صالح في حياتنا، وأن يشغل بالنا دار الحق والأخرة أكثر من الدنيا الفانية، فلابد أن نُحسن أعمالنا ، وأن نتحلى بالصفات الإيجابية والحسنة التي حثنا رسولنا الكريم عليها، فعلينا الاقتداء به.

ومن الضروري ألا نتغافل عن دورنا في الحياة، وهو إعمارها وترك أثر طيب على الأرض يتذكرنا الناس به بعد وفاتنا.