الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أجمل قصة قصيرة واقعية

بواسطة: نشر في: 30 يوليو، 2019
mosoah
قصة قصيرة واقعية

قصة قصيرة واقعية هي التي نعرضها لكم فهي التي تحمل العِبرة والعِظة والمعرفة ففي كل قصة رحلة نرتحل من خلالها إلى عالم الأحلام تارة، وتارة أخرى إلى الواقع المرير، وكذا فنجد الملاذ والملجأ من المشكلات التي تُحيطنا فهي التي تطوف بنا بعيداً في عالم حيث لا يوجد الألم والعذاب، فهيا بنا نصحبكم في جولة سريعة في اجمل قصص قصيرة واقعية التي يُمكنها أن تُقدم كل ما نبحث عنه، وذلك من خلال هذا المقال الذي تُقدمه لكم موسوعة، تابعونا.

أجمل قصة قصيرة واقعية

كان يا ما كان يا سعد يا إكرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام، كان هناك رجل عجوز يقطن في حجرة وحيداً بعيداً عن العالم والناس في غابة بعيدة كل البُعد عن عيون الآخرين، إذ أنه عانى أشد المعاناة طوال حياته من الضياع والألم الذي رسمه الحب وطبعه على روحه، فقد كان شاباً وسيماً مبتسماً مُقبلاً على الحياة و سعيداً، وقد ارتحل مسافراً إلى فرنسا حيث لا يوجد إلا المرح والفرح السعادة.

تعرف على فتاة أثناء دراسته وأحبها حباً جماً، ولكن وفقاً للعادات والتقاليد التي لطالما عانى منها أمتنع عن الالتقاء بها، إذ أنها لا تُدين بتلك التقاليد التنظيمية للحياة التي خلقتها المجتمعات الشرقية، فهي من دول الغرب حيث لا توجد التقاليد و لا العادات، ولكنها قررت ألا تتركه حتى وإن قرر هو فعل هذا بها، أخذت تبحث عنه يومياً في أروقة الجامعة، فلم تجده سألت عليه زملاءه فأجابوها بأنه لم يأتي منذ ما يقرب من أسبوع.

حينها قررت الذهاب إلي منزله للبحث عنه، فقد أخذت تقرع الباب ولم يفتح، هنا بدأت البكاء عالياً وقررت إنها لن تتوقف عن البحث، سألت عنه الجيران، إلا أن مالك المنزل قال لها أنه في المنزل ولم يُغادره منذ فترة طويلة، فطلبت منه أن يُعطيها مفتاح الباب لكي تطمئن عليه وعلى صحته، إذ أنها اعتقدت أنه أصابه مكروه.

الحياة ليست عادلة

لم يوافق المالك في بداية الأمر ولكن بعد ذلك وافق بشرط أن دخل معها، فقبلت ودخلا المنزل، فإذا به مُلقى على الأرض مغشياً عليه، فأخذت تبكي بينما ذهب المالك وطلب الإسعاف، وبعد الاطمئنان على صحته وأنه على ما يُرام أخذت تؤنبه على ما فعله بها، وكيف استسلم للتعب والوهن ولم يتصل بها، وهنا طلب منها ألا تتركه وأن تصبح زوجته، فهي التي لطالما حلم بأن تصير بجانبه.

عادا إلى المنزل ولكنه طلب منها أن تتركه وتعود إلى منزلها لإن دينه وعاداته الإسلامية هي التي تمنعه من المكوث معها في المنزل ذاته طوال الليل دون أية روابط مقدسة تجمعهم ولكنها رفضت ولم ترحل إلا بعد أن أقنعها بأن هذا الوضع خير لها وله، فرحلت ولكنها عادت إليه في الصباح لكي تُمرضه وتطمأن على صحته، وحين أصبح على ما يُرام طلب منها الزواج، فوافقت على الفور وتزوجا، ولكن حدث ما لم يخطر على بال أصيبت بمرض في المخ استعصى على الأطباء علاجه مما أدى إلى وفاتها على الفور، لم يُصدق وأخذ يبكي ويتألم وعانى ويلات الفراق وألم الحب وعذاب الحياة بلا حب، ومن هنا قرر ألا يذهب إلى أي مكان وأن يظل في منزل وحيداً بدون أية تواصل مع الآخرين.

إنها حقاً لحياة تُثير الدهشة وتُطلق الآهات عالياً بصيحات يعلوها الألم والتدبر في مجريات الأمور التي لطالما أثارت دهشتنا وريبتنا فيما سيحدث لنا، ولكن يبقى العلم عند الله تعالى، فلربما نصير أفضل حظاً وأسعد من هذا الرجل الذي كتب الوحدة على حياته ونفسه.