الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة قصيرة معبرة عن الحياة والحكمة المستفادة منها

بواسطة: نشر في: 13 يوليو، 2020
mosoah
قصة قصيرة معبرة عن الحياة

إليك عزيزي القارئ في الفقرات التالية أجمل قصة قصيرة معبرة عن الحياة ، ففي حياتنا توجد الكثير من القصص المؤثرة التي يمكن أن نأخذ منها عبرة وموعظة، وقد تكون تلك القصص واقعية وحدثت مع أشخاص بالفعل، أو تكون قصص من التراث تناقلتها الأجيال جيل بعد جيل حتى وصلت إلى يومنا الحالي، والهدف منها هو تعلم العبرة والحكمة، واستخلاص المعاني السامية، ويُفضل الكثير من الأشخاص مشاركة تلك القصص مع الآخرين في التجمعات، كما يقوم المعلمون بإلقاء تلك القصص على الطلاب لغرس القيم الجميلة فيهم، ولهذا سنعرض لكم من خلال فقرات موسوعة التالية مجموعة متميزة من القصص القصيرة التي تحتوي على الموعظة والعبرة، فتابعونا.

قصة قصيرة معبرة عن الحياة

قصص قصيرة مؤثرة

في يوم من الأيام، كان هناك شيخ يقوم بتدريس مجموعة من الطلاب، وأراد الشيخ أن يعلمهم درساً هاماً، فقام بإحضار أربع تفاحات، وأعطى كل طالب تفاحة، وطلب منهم أن يذهبوا ويأكلوا تلك التفاحة بعيداً في مكان لا يراهم فيه أي أحد، وبالفعل قام كل طالب بأخذ التفاحة الخاصة به، ورحلوا، وبعد مرور الكثير من الوقت جاء الطلاب إلى شيخهم، فسألهم عن التفاح الذي أمرهم بأكله دون أن يراهم أحد.

أجاب الطالب الأول قائلاً (لقد سرت كثيراً حتى وصلت إلى الصحراء، وتأكد أنه لا يوجد أي أحد حولي، ثم أكلت التفاحة)، وقال الطالب الثاني (أما أنا، فقد دخلت إلى غرفتي وأغلقت الباب جيداً، وتأكدت أنه لا يوجد أي أحد في الغرفة غيري، وقمت بأكل التفاحة)، ورد الطالب الثالث قائلاً (وأنا قمت بركوب المركب، وأبحرت بها حتى وصلت إلى منتصف البحر، وبعد أن تأكد أنني الوحيد في المكان، قمت بأكل التفاحة)، ووقف الطالب الرابع ينظر إلى شيخه وينظر إلى باقي الطلاب، ثم مد يده إلى الشيخ وكانت التفاحة في المكان دون أن تُأكل، فسأله الشيخ (لماذا لم تقوم بأكل التفاحة كما أمرتك؟)، رد الطالب الرابع قائلاً (لقد ذهبت إلى كل مكان، ذهبت إلى الصحراء، وأبحرت في الماء، وأغلقت علي كل الأبواب، ولكني في كل مكان كُنت أعلم بأن الله يراني، فلم استطع أكلها).

الحكمة المستفادة من القصة

يجب على المؤمن أن يستشعر وجود الله في كل مكان، فسبحانه وتعالى مُطلع على عباده في كل وقت وحين، ومطلع على نواياهم وما في قلوبهم، وتلك القيمة الجميلة يجب غرسها في نفوس الأطفال منذ الصغر، ليعرفوا أن الله معنا ومطلع على أعمالنا.

قصص عن الحياة الدنيا

في يوم من الأيام، كان هناك رجل يمشي في الغابة ويتمتع بالمناظر الخلابة الموجودة حوله، ثم سمع صوت زئير من خلفه، فرأى أسداً يقف وراءه، ثم ركض الأسد فجأة حتى ينقض على الرجل ويأكله، ولكن الرجل قام بالركض سريعاً في محاولة للهروب من الأسد، وفي تلك اللحظة رأى بئراً أمامه، فقام بالقفز في هذا البئر، ثم أمسك بالحبل الذي يتم سحب المياه به، وتعلق في هذا الحبل، فكان الرجل متعلقاً في البئر متمسكاً بالحبل، والأسد ينتظره خارج البئر، ثم سمع الرجل صوت فحيح، فنظر أسفله ليرى ثعباناً، فشعر بالخوف والذعر، فكيف يتخلص من الأسد من فوقه، والثعبان من أسفله.

ثم رأى الرجل فأرين يقومان بقرض الحبل الذي يتعلق به، فحاول الرجل إبعاد الفأرين حتى لا يسقط على الثعبان، ولكن في تلك اللحظة وجد خلية نحل على جدران البئر، فقام بمد يده وأخذ القليل من العسل وتذوقه، ووجده حلو المذاق، فشرع الرجل يأكل من العسل بشراهة حتى نسي الأسد، ونسي الثعبان، ونسي الحبل، ونسي الفأرين، ثم استيقظ الرجل ليجد أنه كان يحلم، وفي اليوم التالي ذهب إلى مُفسر أحلام ليوضح له تأويل رؤياه.

فعندما سمع المفسر تلك الرؤية قال له (الأسد الذي كان يركض وراءك في الحلم يرمز إلى عزرائيل ملك الموت، أما الثعبان الذي كان يوجد في البئر فيرمز إلى القبر، والحبل الموجود في البئر والذي كنت تتعلق به يركز إلى العُمر، أما عن الفأرين، فيشيران إلى الليل والنهار الذين يتتابعون ويُنقصون من عمرك كل يوم، أما عن العسل، فيرمز إلى الحياة الدنيا، التي ذُقت حلاوتها، وجعلتك تنسى أن عمرك ينقضي يوماً بعد يوم، وجعلتك تنسى الآخرة والقبر والحساب.

الحكمة المستفادة من القصة

أحداث الدنيا تجعل المرء ينسى أن هناك أخرة وحساب وقبر ينتظرونه، فلا تجعل ملهيات الدنيا تنسيك ما ينتظرك في الآخرة، فما الحياة الدنيا إلى اختبار للعباد، فمن نجح في هذا الاختبار، ولم ينسى الله سبحانه وتعالى، فقد كسب رضا المولى والجنة في الآخرة، أما من نسى الله ونسى الآخرة، فقد خاب وخسر.

قصص عن غرور الدنيا

ذهب ولد إلى أبيه في يوم ما، وقال له يا أبي، هناك فتاة أرغب في الزواج منها، وأريدك أن تأتي معي لنذهب إليها ونطلب يدها، فوافق الأب وذهب مع ابنه لرؤية تلك الفتاة والتحدث معها، وعندها شاهد الأب فتاة على قدر كبير من الجمال، فقال لابنه، يا بني، تلك الفتاة جميلة للغاية، وتحتاج إلى رجل على قدر كبير من المسؤولية، وأنت لا تصلح لها، فأستزوجها أنا لأنني جدير بها، في تلك اللحظة غضب الابن من الأب، وبدأ بينهم شجار حاد، فقاموا بالذهاب إلى قسم الشرطة حتى يحكم بينهم الضابط، وقصوا عليه تلك القصة بالكامل، فطلب الضابط إحضار الفتاة حتى يسألها عن رأيها في الشخص الذي ترغب في الزواج منه، وهل تريد الأب أم الابن.

وعندما حضرت الفتاة ورأها الضابط، تعجب من جمالها، وقال أنها فتاة مقامها كبير، ولا يصلح أن يتزوجها أي أحد إلا ضابط، وطلب الزواج منها، فتشاجر معه الأب والابن، وذهبوا جميعاً مع الضابط إلى الوزير، وقصوا عليه الحكاية كاملة، وعندما شاهدها الوزير، قال إن تلك الفتاة لن تتزوج من شخص أخر غيري، وطلب يدها للزواج، فتشاجروا جميعاً مرة أخرى، وفي تلك اللحظة قرروا أن يذهبوا إلى حاكم البلاد حتى يحكم بينهم بالعدل.

ذهب الأب، والابن، والضابط، والوزير، والفتاة إلى الحاكم، وعندما سمع القصة ورأى الفتاة رد قائلاً (تلك الفتاة تستحق أن تكون أميرة، ويجب أن تتزوج أمير مثلها، لذلك سأتزوجها أنا)، وتتشاجروا سوياً مرة أخرى، حتى ردت الفتاة قائلة (أنا أملك الحل، سوف أقوم بالركض، و تركضون جميعاً خلفي، ومن يلحق بي ويمسكني، هو من يستحقني وسوف يتزوجني)، وبالفعل قامت الفتاة بالركض، فركض خلفها الابن، والأب، والضابط، والوزير، والأمير، وفجأة سقطوا جميعاً في حفرة كبيرة.

فالتفتت الفتاة إليهم قائلة (هل عرفتم الآن من أنا؟، أنا الدنيا، تركضون جميعاً خلفي، وتنسون أنفسكم، ولا تعلمون أن نهايتكم ستكون في القبر، وأنني زائلة ولن أبقى لأي أحد).

الحكمة المستفادة من القصة

تُلهينا الدنيا بأحداثها، وتجعلنا نطمع في الوصول إلى أعلى المناصب، وجمع الأموال، والتنافس مع الآخرين، حتى ننسى الآخرة، وأن هناك حساب ينتظرنا، فمهما طال عمر الإنسان، ومهما وصل إلى أعلى مكانة، فيلعم أن نهايته ستكون في القبر، وأن الدنيا لن تدوم له.

قصص مؤثرة

كانت هناك فتاة جميلة تخرج كل يوم بعد الشروق لتجلس على البحيرة، وتتأمل في المناظر الطبيعية الخلابة، وتراقب الطيور والأشجار من حولها، وكانت تنظر إلى المياه النقية التي تعكس صورتها، وتظل تتأمل في صورتها الموجودة على المياه، ثم تبدأ في تمشيط شعرها وهي تغني بصوت عذب وجميل.

وفي يوم من الأيام، اصطحبت أخيها معها إلى البحيرة، وبينما هي جالسة تمشط شعرها وتنظر إلى صورتها المنعكسة على المياه وتغني بصوت عذب، قام أخوها بإلقاء حجر في البحيرة، حيث فبدأ الماء في التموج، حتى أصبحت صورة الفتاة المنعكسة غير واضحة، فغضبت كثيراً لفعل أخيها، وبدأت تضع يدها في المياه لتحاول تثبيت تلك الأمواج لتعود كما كانت من قبل، ولكنها كلما وضعت يدها، كلما زاد اضطراب المياه، كلما زاد غضبها وسخطها.

مر عليها رجل كبير وهي تبكي وسألها عن سبب البكاء بصوت عالي، وسبب وضع يدها في المياه وهي تحاول أن تمسك الأمواج، فأخبرته أنها تحاول أن تعيد المياه ساكنة كما كانت من قبل، فقال لها الرجل سأدلك على الحل، قالت له دُلني عليه، ومهما كلفني الأمر سأفعله، رد عليها الرجل قائلاً (اتركي المياه وحدها حتى تهدأ وتسكن).

الحكمة المستفادة من القصة

توجد الكثير من الأمور في حياتنا التي تتطلب الحكمة والهدوء في التصرف، والصبر في انتظار النتيجة المطلوبة، فالتسرع والغضب وعدم التفكير قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة دون حلها.

قصص قصيرة معبرة عن الأمل

كان هناك إمام مسجد يقوم بالصلاة بالناس في يوم الجمعة، ثم يخرج مع ابنه بعد كل صلاة، ويقوم بتوزيع كُتب دينية على الناس، تدعوهم لعبادة الله الواحد الأحد، واستشعار قربه، وقد التزم هذا الإمام بتلك العادة مع الابن الذي لم يبلغ من العمر بعد إحدى عشرة عاماً، وفي ليلة، اشتد المطر، وبدأت الثلوج تتساقط من السماء، وكان الجو بارداً للغاية، فنظر الأب من النافذة وقال لابنه (الجو بارد اليوم، لذلك لن نخرج ولن نقوم بتوزيع الكتب على الناس في هذا الأسبوع)، ولكن رفض الابن، وقاله لأبيه (يا أبي، مهما اشتدت برودة الجو، لكننا يجب أن نخرج لنقدم تلك الكتب الدينية إلى الناس)، شعر الأب بالتعب والإرهاق وقال لابنه (إذا أخرج وحدك، وقم بتوزيع الكتب بنفسك، أما أنا سأستلقي اليوم في المنزل لأحصل على بعض الدفء والراحة).

وبالفعل ارتدى الابن الكثير من الثياب الثقيلة لتحميه من برودة الجو، وبدأ يمر بالشوارع ويقوم بتوزيع الكتب على الناس، وفي نهاية اليوم تبقى في حقيبته كتاب واحد فقط، ولكنه لم يرى أي شخص في الشارع، فكان خالياً من المارة، ظل الفتى يمر بالشوارع كثيراً، حتى شاهد منزلاً أمامه، فقرر أن يدق باب هذا المنزل ويعطي الكتاب لصاحبه.

ذهب الفتى ودق الباب، ولكن لم يفتح أحد، فانتظر دقيقة ثم دق مرة أخرى، وفي تلك المرة قامت امرأة بفتح الباب له، وكانت تبكي، فقام الولد بالابتسام في وجهها وقال ( مساء الخير يا سيدتي، لقد جئت لأقدم لكِ هذا الكتاب، وأقول لكِ أن الله معنا في كل وقت وحين، ومُطلع على ما في قلوبنا)، فأعطاها الفتى الكتاب ثم رحل.

وفي الجمعة التالية وبعدما أنهى الإمام الصلاة، تقدمت امرأة بين الناس وهي تبكي وتقول أنها ترغب في أن تقص عليهم حكياتها، وقالت في يوم الجمعة الماضية، لم أكن معتنقة لدين الإسلام، وكنت أعاني من اليأس وفقدان الأمل، وقررت الانتحار وأن أنهي حياتي، فصدعت إلى الطابق الأعلى، وعلقت الحبل في السقف، ووضعت الكرسي تحته، وقررت أن أقوم بشنق نفسي لأنتحر.

في تلك اللحظة دق الباب، ولكنني قررت ألا أرد على أحد، ولكن دق الباب مرة أخرى، وكأن هناك شخص يصمم على مقابلتي، فنزلت من على الكرسي، وقمت بفتح الباب، لأرى هذا الفتى الصغير الذي يجلس في الصف الأول، يمد يده إلي ويعطيني هذا الكتاب الصغير، فأخذت الكتاب منه ودخلت إلى منزلي، ثم بدأت في القراءة، وعلمت أن الله قد أرسل هذا الفتى إلي حتى يُخرجني من الظلام واليأس، إلى نور الإيمان والأمل، فحينها أعلنت أنني أؤمن بالله وبأقداره، فنزل الشيخ من المنبر، واحتضن ابنه وهو يبكي فخراً منه.

الحكمة المستفادة من القصة

قد تكون هناك بعض الأعمال البسيطة في نظرك، والتي ترى أنها لا تحدث فرقاً كبيراً بين الناس، ولكن هذا غير صحيح، فمهما كانت الأعمال الصالحة وأعمال الخير بسيطة، فقد تكون سبب النجاة لشخص أخر.

قصص عن الأمل وعدم اليأس

كان هناك أب يمتلك خمسة بنات، وكانت زوجته متوفية، وقد كبرت بناته، وتقدم أربعة من الرجال للزواج منهن، فرفضت البنت الكبيرة الزواج، وقالت أنها لن تتزوج وتترك أبيها بدون أن يرعاه أحد، فقام الأب بتزويج البنات الأربعة، وظلت الكبيرة معه في نفس البيت تقوم برعايته، حتى مات الأب، وبعد موته اجتمعوا سوياً حتى يقوموا بفتح الوصية، فوجدوا أن والدهم قد كتب فيها ( لا تقوموا ببيع هذا البيت، حتى تتزوج أختكن الكبيرة)، ولكن غضبت الفتيات كبيرة من تلك الوصية، وصمموا على بيع المنزل، حتى تأخذ كل واحدة منهن حقها فيه، ولم يُفكروا في أختهن الكبيرة، وأن ستمكث بعد أن يقوموا ببيع البيت، فهي لا تملك بيت لها ولم ستتزوج، ولكن صصمت الفتيات على هذا القرار.

وبالفعل قاموا ببيع هذا البيت إلى رجل ثري، وأخذت كل واحدة منهن نصيبها من الأموال، ورحلت إلى منزلها مع زوجها مسرورة، فقامت البنت الكبيرة بالاتصال بالرجل الذي اشترى البيت، وقصت عليه حكايتها، وقاله له (أريد أن أطلب منك طلباً، وهو أن تتركني في هذا البيت لبضعه أيام حتى أبحث عن مأوى لي، وأعدك أنني عندما أجده سأرحل على الفور حتى تأتي وتستلم منزلك)، رد عليها الرجل بأنه لا داعي للقلق، ويمكنها البقاء كما شائت.

وبعد مرور شهر، جاء للفتاة اتصال من صاحب البيت، فشعرت بالتوتر، وقلقت من أن يطلب منها أن تخرج من البيت، ولكن عندما ردت قال لها الرجل أن هناك جواب من المحكمة سيصل لها بعد قليل، فقد انتقلت ملكية البيت من الرجل إليها، وأنها كتب البيت بإسمها، وقال لها ( أما عن البيت، فأقدمه مهراً لكِ، فإن شئتي ووافقتي أن تكوني زوجتي، سأكون ممتناً لكِ، أما إذا رفضتي، فهذا قرارك وسأحترمه، وفي الحالتين سيكون البيت من نصيبك، فأنتي من كُنتي خير ابنة، وأعلم أنك ستكونين خير زوجة)، في تلك اللحظة بكت الفتاة كثيراً، بعدما علمت أن الله لن يضيع أجرها أبداً.

الدروس المستفادة من القصة

الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ومن أحسن في معاملة أهل بيته وأكرمهم وعاملهم بطريقة طيبة، فإن الله سيرزقه بالخير جزاءً لما فعل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ).

وللمزيد من القصص يمكنكم الاطلاع على: