الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة قصيرة جدا ومفيدة

بواسطة:
قصة قصيرة جدا ومفيدة

نُقدم لكم من خلال مقال اليوم على موسوعة قصة قصيرة جدا ومفيدة للأطفال يُمكنكم أن تطرحوها عليهم قبل النوم مباشرة من أجل أن تُذهب الروع عنهم، وينعمون بنوم هادئ، أو تُشاركوهم إياها في أوقات الفراغ من أجل أن يحصلوا من خلالها على العبرة والعظة في حياتهم، فالقصص كانت ولا تزال من أهم الوسائل التعليمية التي نلجأ إليها لإيصال حكمة حياتية أو دينية مُعينة لأذهان الأطفال بشكل مبسط وسريع. لذا فإن كنتم تبحثون عن قصص أطفال قصيرة فكل ما عليكم هو متابعة السطور التالية.

قصة قصيرة جدا ومفيدة

قصة خالد مع الهندسة

كان ياما كان ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام، كان هناك طفل جميل يُدعى خالد، كانت كل أحلامه أن يكون مثل والده مهندس كبير يُضرب به المثل في الالتزام واحترام العمل، كان الجميع يشهد له بحضوره المميز وأخلاقه العالية، تضج المجالس بذكره، ويفرح خالد بذلك كثيرًا، عاش خالد في هذا الحلم وحب الهندسة، وراح يقرأ كثيرًا عنها، ويسأل والده في الكثير من الأمور التي تصعب عليه وكان والده يُساعده في فهمها.

شب خالد على حب الهندسة واعتبارها من أهم العلوم، فلولاها ما بُنيت الحضارات، وما خلدت ذكراها في كل بلدان العالم، وكانت الصدمة عندما لم يحصل على المجموع العالي الذي يُساعده في دخول كلية الهندسة التي طالما كان يحلم بها منذ الصغر، أصاب اليأس نفسه، وحزن كثيرًا لذلك، فهو يعلم أنه الأكفأ والأجدر بها سوى أنه لم يُحالفه الحظ.

كان للأم دور كبير في مساعدة خالد على تجاوز تلك المحنة، إذ أخبرته أن الأمر ليس بيده فهو اجتهد وذاكر دروسه على أكمل وجه، إلا أن التوفيق من عند الله، وما دام الأمر ليس بيده فعليه أن يحمد الله ويشكر فضله على نجاحه، ولا يقنط، ويرضى بما كتبه الله له، لأنه لربما كان به شر له فنجاه الله منها لهذا السبب وسيكتب له الأفضل.

وفوق كل ذي علم عليم

فكر خالد في كلام الأم وبعد فترة اقتنع أنها على حق، فبالفعل من يدري لعل الهندسة تحمل في طياتها أمر ما به سوء لحياته أو لمستقبله، كما أن والده دائمًا ما كان يُردد أنه على الإنسان أن يُوقن بأن تدابير الخالق خير وأفضل من تدابيره الشخصية، لأن الإنسان مهما نظر للأمام لن يستطيع أن يرى المستقبل، أو يعرف ما الذي سيحدث به، لذا اقتنع خالد بالأمر، فتوجه إلى خالقه وأدى فريضة الصلاة ومن ثم رفع يده بالدعاء قائلاً ” اللهم دبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير، الحمد لله على كل شيء”.

لكل مجتهد نصيب

مرت الأيام وها هو أول يوم دراسة بكلية الحاسبات والمعلومات التي اختارها خالد على يقين منه بأنه سيكون يومًا ما تمنى، اجتهد بها من أول يوم ارتادها، وواصل اجتهاده، الذي كُلل في النهاية بتخرجه منها بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، فرح كثيرًا بنجاحه، وفرح والديه، وبشره أبيه بأن الشركة التي يعمل بها طرحت منحة لمجموعة من أوائل الجامعات من مختلف التخصصات للالتحاق بها، ومن يُثبت كفاءته سيتم تعينه على الفور.

وبالفعل التحق بها خالد، وأثبت كفاءة كبيرة جعلت الإدارة تتمسك به، وترغب في تعيينه، ليتدرج من بعدها في المناصب، ووالده فخور به كثيرًا، حتى أن الكثير من الشركات العالمية بدأت تتواصل معه، وتعرض عليه جامعات دولية منح مميزة، وحينها اجتمع خالد مع والديه وقال لهما شكرًا لكما لأنكما ساعدتموني على الخروج من أزمتي، فأنا لم أكن أعرف أن كرم الله واسع إلى هذا الحد، وأنه من يتقي ويصبر فإن الله تعالى سينصره، ويمنحه أضعاف ما يتمناه، فالحمد لله دائمًا وأبدًا.