الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة فيها حكمة وموعظة

بواسطة: نشر في: 30 أكتوبر، 2019
mosoah
قصة فيها حكمة وموعظة

إذا كنت ترغب في الإطلاع على قصة فيها حكمة وموعظة ، فعليك أن تتابع مقالنا اليوم من موسوعة ، فالقصص القصيرة تأخذنا معها إلى عالم أخر مليء بالتشويق والإثارة، فتجعلنا ننجذب ونرغب في معرفة التفاصيل والأحداث والنهاية، وهل ستكون كما توقعناها أم لا.

ونجد أن القصص لها العديد من الأنواع المختلفة فقد تنتمي إلى النوع الرومانسي، الرعب، الاجتماعي، الخيال العلمي والفانتزيا، التاريخي، الواقعي، أو غير ذلك.

ومن الضروري معرفة أن الأدب بشكل عام يساعد في زيادة وعينا ومداركنا، ويمنحنا حياة أخرى نعيش فيها مع الأحداث ونتخيلها، وبالتالي من المهم أن تقرأ وتتمتع بهذا المخزون الثقافي الرائع الذي سيطور من ذاتك، وسيؤثر في شخصيتك بعد ذلك.

واليوم اختارنا لكم قصة تحمل في معناها عبرة ودرس حياتي هام، ونتمنى أن تنال إعجابكم، فقط عليكم أن تتابعوا السطور التالية.

قصة فيها حكمة وموعظة

قصة الحب الصادق

في الزمن البعيد ومن مئات السنين وفي أحد العصور القديمة كان هناك أمير لإحدى البلاد تحبه فتاة بسيطة وفقيرة لا تملك المال، ولكنها لا تحاول أن تكذب عليه أو تخدعه مثل الفتيات الكثيرة اللاتي يحيطن به.

وفي أحد الأيام كان الأمير يُفكر في الزواج من إحدى الفتيات حتى يجعلها ملكة للبلاد، وأيضاً من أجل أن يكون ملكاً وحاكماً للدولة فهذا القانون من ضمن قوانين البلاد، وهي أن الأمير لابد وأن يتزوج حتى يُصبح ملكاً، وهنا فكر الأمير في إقامة حفل ضخم، وجمع به فتيات المدينة، وحضروا كلهن بالفعل، وارتدوا أغلى وأجمل الثياب، وكانوا يتسابقن من أجل أن يحصلوا على حب وإعجاب الأمير.

وعلى الناحية الأخرى كان يوجد فتاة مسكينة تعيش في أحد الأماكن البعيدة، وكانت والدتها تعمل كخادمة للبيوت، وقد أحبت الفتاة الأمير بشدة، ولكن كانت لا تعرف كيفية الوصول إليه وإلى قلبه، فكثيراً كان تتمنى من الله أن تكون زوجته، رغم علمها بأن ذلك الأمر سيكون صعباً للغاية.

ومن أجل هذا كانت الأم العجوز حزينة على ما أصاب قلب ابنتها، الذي تعلق بشدة بالأمير، وهنا قالت الأم لابنتها أن لا تذهب للحفلة، وأنها خائفة على شعورها، وعلى قلبها، وطلبت منها ألا تتمنى  المستحيل، ولا تحلم بشيء لن يتحقق.

فالأمير بالطبع سيختار إحدى الفتيات التي تنتمي للطبقات العليا في الدولة، ولكن الابنة ذهبت للحفل من أجل رؤية الأمير فقط، فهي لا تريد أي شئ أخر سوى رؤيته وفقط.

ذهبت الفتاة بالفعل وكانت سعيدة بمشاهدته، فكانت تحبه بشدة، وتتمنى له دوام الخير، ووقفت ضمن صفوف الفتيات، وأخذ الأمير ينظر إليهن ثم بدأ في التحدث، وقال سأعطيكن بذور من أجل زراعتها، وبعد ست أشهر سأنتظركن، ومن تأتي ومعها باقة من الزهور سأتزوج منها.

التمسك بالأمل

وهنا تجددت الآمال بداخل الفتاة ، وأخذت تزرع الحبوب حتى يتزوجها، وتكون أسعد واحدة بالعالم، لأنها ستكون بجانب الشخص الذي أحبته كثيراً، وبدأت الفتاة في زرع البذرة التي معها، ولكن كافة المحاولات كانت فاشلة،  ففي كل مرة تحاول فيها زراعة بذرتها، كانت تفشل الفتاة في النهاية، ومرت الأشهر، ولم تخرج البذرة أي زرع.

وهنا شعرت والدتها بالحزن عليها، وطلبت منها عدم الذهاب للحفل، ولكن قالت لها أنها ستذهب، ومعها بذرتها فقط من أجل أن تُشاهد الأمير، وليس لكي تتزوج منه.

وبالفعل ذهبت الفتاة للحفل ولم يكن معها أي شئ تملكه سوى البذرة، أما الفتيات فكانت معها أجمل وأرق باقات الورود، وهنا ابتسم الأمير ومسك يديها وقال لها أنه يرغب في الزواج منها، وأنه اختارها هي فقط.

وهنا أندهش الجميع من هذا القرار، وانزعجت الفتيات، وقالت كيف يتزوجها الأمير وهي ليس معها فرع أخضر أو وردة واحدة.

فهنا قال الأمير وأعلن أمامهن بكل فخر أن تلك الفتاة هي الصادقة الوحيدة من بين الموجودين، وكشف لهم بأن جميع البذور التي تم توزيعها عليهم كانت عقيمة، فكلهم كاذبون ولم يصدق سواها، وأصبحت هذه الفتاة البسيطة الفقيرة ملكة للبلاد،

وهنا علينا أن نعرف أن الصدق هو من يزين المرء أكثر من أي ملابس يرتديها، فعندما تكون صادقاً ستكسب الأشياء التي تريدها، ومن المهم معرفة أن الحب الصادق الذي لا يتخلله طمع أو مصالح هو الذي يدوم في النهاية.