الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة عن بر الوالدين

بواسطة:
mosoah
قصة عن بر الوالدين

قصة عن بر الوالدين ، يقول الله -عز وجل- في كتابه الكريم في سورة الإسراء ( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا). فأمرنا بضرورة طاعتهم بالقول والفعل. وعدم عقوقهم حتى بالنظرة السيئة. إليكم مع موسوعة مقال كامل يروي فيه عن قصة لأحد الأفراد البارين بأبويهم ونتائجها عليهم.

قصة عن بر الوالدين

كانت هناك سيدة جميلة اتصفت بقوة بدنها، ورزانة عقلها، وشدة الذكاء، ومعاونتها لزوجها محمد. ذلك الرجل الشهم الذي يحبه الجميع من زملائه وفي سكنه لأنه اعتاد على مساعدة الغير وحب الجميع. تلك الأسرة كانت تمتلك طفلين وهما حسن، ونور.

طفلين مهذبين اعتادا على احترام أبويهما والتحدث بطريقة لائقة معهم أو مع غيرهم من كبار السن. كانوا موهوبين في العلم والفن، وجاهد الوالدان كثيراً حتى وصلا إلى المرحلة الجامعية ومن بعدها إلى التخرج، ذلك حتى العمل في أفضل الأماكن.

في ذلك الوقت توفى الأب بعد أن أصابته بعض الأمراض المتعددة، وأصبحوا ثلاثة فقط. يرعا الولدان أمهما وعاملوها بالحسنى. حتى ذلك الوقت الذي قرر فيه الأخين أن يتزوجا من إحدى الفتيات المعروفين بالجمال وحسن الخلق. وبالفعل تقدم حسن إلى فتاة تدعى نادية؛ جميلة موهوبة تعزف على البيانو بمهارة، وأحبتها الأم كثيراً منذ اللحظة الأولى وبادلتها الفتاة نفس الشعور.

وتقدم نور إلى فتاة تسمى ليلى؛ وهي تفوق نادية في الجمال، ولكنها لا تملك سواه. فدرجة تعليمها متوسطة، أخلاقها معتدلة، ولكنها تبدو غليظة في التعامل مع الأم، ولم تحبها كريمة إطلاقاً. ولكن تمت الزيجتين بجاح، وقرر الجميع بأن يعيشوا مع الأم بدلاً من أن تظل بمفردها.

ضرورة بر الوالدين مهما تغيرت الأحداث

  • بدأت بعض التغيرات تطرأ على نور منذ اليوم الأول الذي تزوج فيه الفتاة، فصار أكثر تشدداً وحدة مع أمه في المعاملة، وفي أسلوب الحديث. بدأ الجميع يشعر بذلك، يرد على حديثها مرة ويأبى أُخرى. ونصحه أخوه كثيراً الذي كان يشبع أمه بالحنان والعاطفة أكثر من قبل وذلك بعد زواجه من نادية. ولكن رفض نور النصيحة من أي أحد، كانت السبب وراء كل هذا هي زوجته، حيث أنها تزعم بأنها لا تحب أن تتعامل مع أي سيدة عجوز.
  • على النقيض كانت نادية كثيرة الود مع كريمة أحبتها كثيراً وعوضتها عن أنها لم تنجب فتاة، كما أنها كانت تحاول إبعاد الأذى الذي يأتي من قبل ليلى عنها. ولكن كانت المشكلة هي معيشتهم كلها في نفس المنزل.
  • وفي يوم من الأيام مرضت الأم كثيراً ولم يكن في المنزل سوى ليلى، فلم تستجيب لندائها حتى عاد الباقي للمنزل ووجدوا المرأة بحالة متدهورة، وذهبوا للمستشفى سريعاً، وتعرفوا على حقيقة مرضها. فمنذ أن علم نور بما فعلته زوجته وبعد كلام أخوه طويلاً معه وقرأ عليه كثير من آيات الله الكريمة التي تحثنا على ضرورة بر الوالدين، استفاق وعاد للمنزل وأخرجها منه وقطع علاقته بها. وقال أنه لا شئ يعوض وجود الأبويين، وأن الشيطان يوسوس للبشر بأذكى الطرق وندم على ما فعله معها.
  • وعادت الحياة مرة أُخرى هادئة ومستقرة بعد أن أصبحوا أربعة فقط، وعوض نور أمه عن كل لحظة ثار فيها عليها، أو غضب منها. ومن المعروف أن جميع الأمهات لا يمكنها الزعل من أولادها، فسامحته، وصار الجميع بنالوا برها. وأثر ذلك على حياتهم برضى الله عليهم ووقوفه لجوارهم في أشد الصعاب.