الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة عن المخدرات قصيرة

بواسطة: نشر في: 15 مارس، 2020
mosoah
قصة عن المخدرات قصيرة

نُقدم إليك عزيزي القارئ عبر مقالنا اليوم من موسوعة قصة عن المخدرات قصيرة ، فهذا العالم يمتلئ بالقصص التي نكتسب منها خبرات كبيرة، وتجعلنا على علم أكثر بخطورة المواد المخدرة، وما تفعله في مدمنها، فبكل تأكيد نتعلم الكثير من الموعظة والعبرة حينما نقرأ القصص المختلفة التي تمنحنا خبرة أكثر بالحياة، ونتعرف على التجارب المتنوعة، فهي تزيد من ثقافتنا وتوسع مداركنا، خاصةً تلك القصص الاجتماعية التي تناقش القضايا الهامة داخل المجتمع في إطار درامي وأحداث متتالية.

وسنخصص مقالنا اليوم لعرض قصة مُعبرة تتحدث عن المخدرات، فهذا العالم مليء بالمآسي والحكايات المختلفة، المليئة بالدروس الحياتية المتنوعة، فعند سماعها ستتعرف على كم المشكلات والعقبات التي يتعرض لها المدمن، وسنتطرق إليها خلال السطور التالية.

قصة عن المخدرات قصيرة

القصة الأولى: مدمن مخدرات مسجون

يُحكى أن هناك شاب كان في العشرينات من عمره، ويُحب دراسته، ومتفوق بها، وعُرف عنه الأخلاق الحسنة، ولكن كان يتواجد حوله أشخاص يكرهونه، ويتمنون له الشر، ويريدون أن يكون من الفاشلين، وفي إحدى المرات عرضوا عليه أن يخرج معهم في يوم الإجازة، ووافق بالفعل وبعد محاولاتهم الكثيرة بدؤوا في وضع المُخدرات في الشاي، وعرضوا عليه أنواع مختلفة منها، حتى تمكنوا من إدخاله في هذه الدائرة، وانساق ورائهم، وأصبح لا يهتم بدراسته، أو مظهره.

وأصبح يومه مُقتصر على أخذ جرعات المواد المُخدرة، ووصلت الأمور لأبعد من ذلك، وسرق ذهب والدته، وبدأ في سرقة ملابس والده، وبيع الهواتف وجهاز اللاب توب الخاص به، وبعد ذلك بدأ في سرقة الناس في الشوارع.

وتحولت حياته لجحيم، وتخطى كل الحدود، ولم يهتم بأي شئ سوى تلبية احتياجاته، وسعادته الشخصية، ووصل الأمر لبيع المخدرات في كل مكان لكي يحصل على الجرعات الخاصة بها، فكان الإدمان هو الحياة بالنسبة لهذا الشاب.

وبدأ الشاب يتحدث لنفسه ويقول كلما تذكرت ما وصلت له أشعر بالخذلان من نفسي، وابدأ في الشعور بالحزن على نفسي، فأتعاطى كمية أكبر، وتزداد عزلتي ووحدتي.

وبعد ذلك ازداد الأمر سوءًا، وفي أحد الأيام علمت أن صديقي معه مبلغ كبير من المال، فقمت باستدراجه إلى أحد الأماكن، وطعنته عدة طعنات بالسكين بدون رحمة مني، أو شفقة، فكنت أُريد أخذ الأموال والهروب بعيداً.

الوصول للسجن بسبب المخدرات

وبعد عدة أيام توصلوا إلى مكاني وتم اعتقالي، ودخلت السجن وحُكم علي لمدة 10 سنوات، لأن صديقي مازال على قيد الحياة، وتم إصابته فقط، ولم يموت، وبعد ذهابي للسجن كنت أشعر أنني وحيد، وانقطعت عائلتي عن الزيارة، ولم يكن هناك مجال لأخذ الجرعة الخاصة بي، وتعرضت لأعراض الانسحاب المميتة، وهنا قررت إدارة السجن أن أذهب إلى المستشفى حتى يتم علاجي وشفائي من الإدمان، وكانت ذلك في وسط حراسة مُشددة من السجن.

وهنا بدأت عائلتي في زيارتي، ومساعدتي على التخلص من هذه المحنة، وأيضاً بذل الأطباء مجهود كبير معي للتخلص من الإدمان.

وبالفعل تجاوزت هذه المرحلة الخطيرة بحياتي، وأصبح لدي أمل وتفاؤل، وازدادت رغبتي في البدء من جديد، وبدأت في العمل بالسجن، والتعرف على الأشخاص الذين تعافوا من المخدرات، وقمنا بتكوين رابطة لمساعدة زملائنا بالسجن في حل مشاكلهم، والجلوس مع الأشخاص الذين يعانون من أي أزمة، وتغيرت حياتي، وتقربت من الله عز وجل، والآن أقوم بتأدية الفروض من صلاة وصوم، وغيرهم، وتغيرت حياتي، وأصبحت أسير في الطريق الصحيح من جديد.

ومن هنا نتعلم أن المخدرات قد تؤدي بصاحبها إلى التهلكة، وتجعله إنسان منبوذ داخل المجتمع، فلابد من التوعية ضدها، والبُعد عنها، لأنها تُسبب الكثير من الكوارث ليس للشخص وفقط ، وإنما لأخواته، وعائلته، وكل من حوله، فالأذى يمس الجميع، فلابد من توخي الحذر، والبُعد عن شرب المواد المُخدرة التي تؤدي بصاحبها إلى التهلكة والخطر.