الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة عن التعاون

بواسطة: نشر في: 15 يونيو، 2019
mosoah
قصة عن التعاون

قصة عن التعاون ، ما أجمل التعاون بين الناس، فهو يشعر الإنسان أنه ليس وحيدًا يواجه هموم الحياة، بل إن هناك من يحبه ويهمه أمره يريد مساعدته دون مقابل في تدبير شئون المعاش، فالتعاون عنوان التكافل والتراحم فهو مبدأ عالمي، وخلق فطري، ورسالة ربانية دعت إليها كل الأديان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم خير مثال على ذلك، فكان يكون في خدمة أهله، وكان يحث على عون الناس وإغاثتهم، ونستعرض في هذه المقال قصصً عن التعاون، فتابعونا على موسوعة في قصة عن التعاون.

قصة عن التعاون حقيقية

سافر أستاذ الصحافة في جامعة نيويورك (مارك شيلفر) إلى المغرب، ولنتركه يروي لنا بنفسه ما حدث معه، يقول:
تعثرت قدمي في حفرة ذات يوم حينما خرجت لأول مرة لاستكشاف الحي الشعبي بمدينة الرباط، وعلى الفور وجدت عددًا من المغاربة يسارعون إلي لمساعدتي على النهوض ويسألونني في لهفة عما إذا كنت أصبت بسوء!!!
ومرضت ذات مرة فوجدت عشرات من جيراني ومعارفي يأتون لزيارتي، ويحال كل منهم أن يصنع لي شيئًا، ويحول كل منهم أن يصنع لي شيئًا فدهشت لهذا الموقف الإنساني العجيب الذي لم أجد له مثيلًا في أمريكا.
وبينما أنا أقلب في ترجمة معاي القرآن الكريم إذا بي أطالع تفسير قوله تعالى: “لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير. قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ”.
عندئذ لم أتمالك نفسي، ووجدت الدموع تنهمر من عيني، وأيقنت أن هذه إشارة من الله ترشدني لاعتناق الدين الإسلامي،فعدت إلى أمريكا وأشهرت إسلامي أنا وزوجتي وولدي بالمسجد الكبير في نيويورك.
فكان للتعاون أثر كبير في إسلام هذا العالم.

قصة عن التعاون بين الجيران

كان للإمام أبي حنيفة جار يسكر في كل ليلة، ويرفع صوته بالغناء والرقص، ويزعج أبا حنيفة وينشد فيقول:

أضاعوني وأي فتىً أضاعوا   ليوم كريهة وسداد ثغر

وفي يوم ما لم يسمع أبو حنيفة صوت جاره ذلك، فسأل عنه، فقالوا أخذه العسس(الشرطة) وهو محبوس، فصلى أبو حنيفة الفجر، ثم دخل على الأمير، وتوسط لجاره ذاك  حتى أمر الأمير بتخليته.

وهما في الطريق قال أبو حنيفة للجار: يا فتى، هل أضعناك؟ فقال: لا، بل حفظت ورعيت، وجزاك الله خيرً عن حرمة الجوار ورعاية الحق، وتاب من يومه ولم يعد لما كان فيه.

 قصة عن التعاون الاعمى والاعرج

كان هناك رجل يعيش وحيدًا، وكان الرجل قد أصيب وهو صغير في إحدى قدميه؛ لكنه استطاع التكيف عن طريق وضع قدم اصطناعية مكانها، وذات يوم بينما هو يتنزه على النهر صادف رجلًا قد فقد نعمة البصر، وتحدث معه، وأخبره بأنه أعمى منذ الصغر.

أراد الرجلان عبور النهر نحو الضفة المقابلة، بدأ الأعرج بالمحاولة ولكنه فشل بسبب قدمه الخشبية، والأعمى لا يستطيع رؤية الطريق، فقال الأعمى: علينا أن نتعاون سويًا، رد عليه الأعرج:وكيف ذلك؟ كلي آذان صاغية.

قال الأعمى : سأحملك على كتفي وسأعبر بك النهر، فأنا سأكون قدميك التي تعبر بها النهر، وأنت  ستكون عيني التي تدلني على الطريق.

فقال الأعرج: فعلًا أنت على حق، فكرتك رائعة يا صديقي.

وهكذا تمكنا من عبور النهر.

قصة عن التعاون في الاسرة

ومن ذلك ما كان من مشورة أم سلمة على النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، فقد كان من شروط الصلح ألا يدخل المسلمون لزيارة الكعبة في عامهم هذا، وبعد الفراغ من وثيقة الصلح طلب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين أن ينحروا ويحلقوا، ولكن لم يقم أحد منهم، فأعاد الرسول صلى الله عليه وسلم طلبه ثلاث مات فلم يفعلوا.

فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سلمة حزينًا وذكر لها ما حدث، فقالت: يا نبي الله، أتحب ذلك؟ اخرج ولا تكلم أحدًا حتى تنحر بدنك (ذبيحتك) وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخذ بمشورتها، ففعل المسلمون مثل فعله صلى الله عليه وسلم.

فكان ذلك صورةً فذة من صور التعاون بين أفراد الأسرة الواحدة، فكان لمشورة أم سلمة فضل في إنفاذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كان ذلك حديثنا عن قصة عن التعاون. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.