مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة عبد الله بانعمة مكتوبة كاملة

بواسطة:
قصة عبد الله بانعمة

نطرح لكم اليوم واحدة من أغرب القصص الواقعية وأكثرهم حكمة وعظة وهي قصة عبد الله بانعمة ، وهو شاب لا يختلف كثير عن غيره، ويعيش حياته مثلنا جميعاً ولا يفرق عنا في شيء إطلاقاً سوى في شيء واحد؛ وهو الحركة، عاش طوال حياته ينقصه الحركة، هو لم يولد هكذا؛ فقد كان طفلاً يلهو ويلعب ويجري ويمارس السباحة، ولكن وقع له حادث كان طريقاً ليظل مرافقاً لمرضه ومقعده، فقد كان هذا الحادث بمثابة نقطة تحول في حياته قبل أن تبدأ، وكأنها سرقتها منه قبل أن يحصل عليها وينضج ليحقق ما يتمناه، ولكن سبحانه وتعالى كان له حكمة شديدة فيما حدث لعبد الله بانعمة، والتي سنتعرف عليها وعلى ما حدث لهذا الشاب من خلال موسوعة.

قصة عبد الله بانعمة

الداعية الإسلامي المعاق، الذي شاهد الموت بعينه وشريط حياته مر في لحظات وهو في الثاني عشر من عمره، والقصة التي نرويها لكم الآن معناها يُكمن في العقاب الشديد الذي تلقاه عبد الله بانعمة من الله سبحانه وتعالى، عندما سأله والده: هل تدخن؟ فقال له: لا .. ولم يكتفى بها فقط؛ بل حلف بربه كاذباً، وصاح في وجه أبيه صيحاً شديداً، فدعا عليه أبيه من شدة غضبه وقال له: روح يا عبد الله ربي يكسر رقبتك إن كنت تكذب، فلا يعلم أن الله أختاره تحديداً ليكون محطة تغير في حياة العديد من الناس، لأنه جعل العديد من الناس يخشون الله ويستغفرونه عن ذنوبهم، ولكنه علم ذلك في الثانية والثلاثون من عمره عندما أصبح داعية مشهوراً يصطف أمامه الكثير من الناس من مختلف الفئات العمرية يستمعون إليه بحكمة عندما يروي قصته، ورغم إنه مُصاباً بالشلل الرباعي إلا إنه يحمد الله عز وجل على كرمه وفضله لأن كان على أعتاب الموت.

نشأة عبد الله بانعمة

ولد عبد الله بانعمة في مدينة مكة المكرمة عام 1974م، وغادر المدينة بعد مولده بعامين حيث مضى إلى مدينة غيل باوزير ومكث فيها عشر سنوات، حيث قضى أجمل أيام حيته هناك، كما درس فيها وتطبع بصفات أهلها الكرام، وغادر المدينة في 1984م، وعاد إلى وطنه مجدداً، وعندما رجع إلى غيل باوزير كان محمولاً على كرسي.

 سبب حادثة عبد الله بانعمة

في التاسع عشر من عمره كان شاباً بصحة جيدة ويتمرن السباحة ويذهب إلى مدرسته، وفي إحدى الأيام سأله والده: هل تدخن يا عبد الله؟ فحلف بربه بانه لا يُدخن ولكن حلفه كان كاذباً فدعا أبيه عليه من شدة غضبه بأن الله يعاقبه ويكسر رقبته إذا كان يكذب، ولأن أبيه شعر بالذنب عندما دعا عليه، ذهب إلى غرفته ليوقظه ليصلي صلاة الفجر، أستيقظ عبد الله ولكنه لم يصلي، وذهب إلى مدرس وألقتى بأصدقائه ثم فر منها وذهب إلى نادي السباحة.

حادثة عبد الله بانعمة

عندما ذهب إلى نادي السباحة نزع ملابسه وتنافس مع زملائه على أعمق قفزة، وعندما قفز عبد الله داخل حوض السباحة لم يخرج إلا بعد ربع ساعة، ليس لأنه فاز في السباق، بل كان الله يعاقبه أشد عقاب، فعندما قفز أصطدم بخلف رقبته في حوض السباحة فظل ساكناً داخل المياه يرى شريط حياته بأكمله في لحظات وكما يقول رأى امرأة عجوزة تصدق عليها في يوم ما، تدعي له، حتى أنقذوه زملائه، ومن هذا اليوم أجرى العديد من العمليات كما يقول ظل تسعة أشهر لا يأكل ولا يشرب لأن الأطباء يجرون له عمليات، وعاش تسعة سنوات في المستشفى، وعندما خرج كان محمولاً على مقعد حيث عاد إلى غيل باوزير، وأصبح داعية إسلامية يروي قصته للناس لتتعظ، وتؤمن بحكم الله سبحانه وتعالى.

ومع ختام هذه القصة تستفاد أن لا نحلف بالله سبحانه وتعالى كذب، ولا نحلف به إلا في الضرورة، وعدم الكذب بشكل عام، بالإضافة إلى طاعة الوالدين.