الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة صلاح الدين الايوبي

بواسطة:
قصة صلاح الدين الايوبي

قصة صلاح الدين الايوبي كاملة مكتوبة ، قائد مظفر، استطاع أن يُبهر العالم بشجاعته، ويتصدى للصليبيين ويستعيد أراضي القدس من بين أيديهم، وحد الشام، مصر، اليمن، الحجاز، وتهامة تحت راية الدولة الأيوبية عقب سقوط الدولة الفاطمية، خاض الكثير من المعارك، ومن أبرزهم حطين تلك التي استعاد فيها أراضي القدس من الصليبيين. ذكره مختلف المؤرخين بالشجاعة والتفاني في القتال، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل نوهوا بأخلاقه الكريمة، وشخصه العظيم في التعامل مع خصومه، فكان يعمل بسماحة الدين الإسلامي، ويلتزم بتعاليمه. لذا حظي بشعبية كبيرة، وتكريم عظيم سواء في المجتمع الإسلامي أو الأوروبي. ومن المؤكد أنكم على علم الآن على من نتحدث، نعم إنه البطل الباسل صلاح الذين الايوبي الذي سنتعرف على قصته من خلال مقال اليوم عبر موسوعة، فتابعونا.

قصة صلاح الدين الايوبي

الميلاد والنشأة

من أبناء مدينة تكريت، تزامن موعد ولادته مع اليوم الذي طلب فيه الخليفة من نجم الدين أيوب، وأخيه أسد الدين شريكوه بمغادرة البلاد، وذلك من أجل الهروب من ذاك الرجل الذي قتله شريكوه بسبب تعديه على امرأة، استغاثت به فقتله، فكان الخليفة على يقين بأن الأمر لن يمر مرور الكرام، فطلب منهم مغادرة البلاد، وفي تلك الليلة وُلد صلاح الدين الأيوبي مما جعل والده يتشاءم منه كثيرًا بسبب تلك الظروف الصعبة التي وُلِد بها.

على الرغم من أن صلاح الدين الأيوبي وُلِد في بغداد، إلا أن سنوات نشأته الأولى قضاها في قصر نور الدين محمود بن زنكي في دمشق، وذلك بسبب انتقال والده نجم الدين أيوب إلى دمشق لينال ولايتها لفترة سبع سنوات، نشأ صلاح الدين على حب الشعر، والسير التاريخية، كما اهتم بالخيول العربية الأصيلة، ومال إلى دراسة الفقه الإسلامي، كما برع في علم الهندسة والرياضيات.

حياة صلاح الدين المهنية

انضم صلاح الدين الأيوبي إلى صفوف المحاربين مع عمه، فشاركه 3 بعثات عسكرية، تجسدت واحدة منهم في تخليص مصر من الفرنجة، وبعد وفاة عمه استطاع أن يقود الجيوش بمفرده وأبلى فيها ببسالة، فتمكن من غزو شواطئ إفريقيا الشمالية، واحتل كل من اليمن، ودمشق، ومن بعدها فلسطين وسوريا، وكذلك حلب والموصل مما جعل العالم أجمع يعقد له ألف حساب، فكون مملكة شاسعة تبدأ من شمال العراق، وتصل إلى الشام ومصر.

بدأ بعدها التفكير في غزو القدس، وذلك من خلال محاولة تحريرها من تلك الأعمال الإجرامية المشينة التي تُرتكب في حق المسجد الأقصى، وبالفعل كان ذلك، فعلى الرغم من وجود هدنة بين صلاح الدين، وأمير الكرك تسمح بمرور القوافل التجارية في مصر والشام دون اعتراض، إلا أنه تعدى على قافلة تجارية لصلاح الدين، وكانت تلك الفتيلة الأولى التي أشعلت نيران الحرب.

خاطب الجموع الغفيرة، وأعد الجيوش من أجل تحرير الأقصى من الصليبيين، كما دعا له الحجاج بالنصر والتوفيق، عمد صلاح الدين على نشر قواته في أماكن متفرقة من الأقصى، وعندما علم العدو بذلك جهز القوات التي التقت بجيش صلاح الدين في موقع يُسمى حطين، وتمثلت خطة الهجوم في السيطرة على مواقع المياه، فبمجرد ما طلعت الشمس واشتدت حرارة الجو بدأت قوات العدو تخور وتتراجع، فهجمت عليه قوات صلاح الدين، وألحقت بهم الهزيمة الساحقة.

نهاية الدولة الفاطمية وبداية حكم صلاح الدين

من المتعارف عليه أن الاعتماد الكلي في عهد الدولة الفاطمية كان على الوزير فحسب، أما الخليفة فلم يكن له أي دور سوى الدعاء على المنبر وحسب، ولهذا كان الأمر والنهي لأسد الدين شريكوه عم صلاح الدين، ولبعد وفاته أُسندت الوزارة إلى صلاح الدين، وأُرسلت حملة الفرنجة، وحاصروا البلاد، إلا أن بسالة وحنكة صلاح الدين أهلته للقضاء على الفرنجة، وتخليص مصر من شرورهم، وبعدها تمكن الزنكيون من تثبيت أقدامهم في البلاد، خاصة بعد وفاة الخليفة الفاطمي العاضد ليكون صلاح الدين هو الحاكم الفعلي للبلاد.

بدأ بعدها في إدخال العديد من التعديلات على البلاد، فألغى المذهب الشيعي تمامًا، واستبدل القضاة بآخرين من المذهب السني، كما عمل على كسب قلوب المصريين، فأحبوه وأيدوا وجوده في الحكم. وعلى الرغم من الخلافات الشديدة التي قامت بينه وبين الخليفة العباسي نور الدين زنكي إلا أنه واصل العطاء والبذل وحافظ على رقعة البلاد الإسلامية حتى توفي في الثالث من مارس لعام 1193 ميلاديًا في دمشق.