الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة ريا وسكينة الحقيقية الاكيدة مكتوبة

بواسطة: نشر في: 13 يوليو، 2019
mosoah
قصة ريا وسكينة

الكثير منا لا يعلم حقيقة قصة ريا وسكينة ، التي ظلت حديث الشارع المصري على مدار قرن، والتي أستغلها المؤلفون في الأعمال التلفزيونية والسينمائية وكل منهما قام بتأليف ما يحلو له وتغاضوا عن القصة الحقيقية حتى كثرت الروايات عنهما، وتاهت الحقائق، ومنذ أعوام عادت المحكمة مرة أخرى بإصدار قرار ببراءة الشقيقتين بعد إعدامهما بأكثر من تسعون عاماً، والمريب في هذا؛ إن الحكم بالبراءة كان مرفق بالأدلة، حيث يرجع أصول الشقيقتين إلى قرى صعيد مصر، وجاؤوا إلي الإسكندرية بحثاً عن حياة بسيطة، ومن ثم بدأت قصتهما في نوفمبر 1919 والتي أنتهت في بالقبض عليهما وإصدار الحكم بالإعدام في ديسمبر 1921، وكانت ريا وسكينة أول امرأتين يصدر عليهما الحكم بالإعدام في تاريخ القضاة المصري، ولذلك من خلال موسوعة نناقش هذه القضية المثيرة للجدل.

قصة ريا وسكينة

ولد كل منهما في إحدى قرى صعيد مصر حيث كانت ريا تكبر سكينة بعشرة أعوام، ومن ثم انتقلوا إلي بني سويف ومنها إلى كفر الزيات بحثاً عن عمل حتى تزوجت ريا وأنجبت بديعة ثم انتقلوا إلى مدينة الإسكندرية ومن ثم أتبعتها شقيقتها سكينة، وأقاموا بمنزل استأجروه في حي اللبان بالمدينة، وأثناء فترة الحرب العالمية الأولى تدهورت الظروف الافتصادية للبلاد وكثرت نسبة البطالة، حيث كان يعملان في بيع الخضروات ثم قاموا بالعمل لخدمة الإنجليز حيث يوفرون لهم الخمر والعاهرات، ويقال إن كان لديهم منزل مُرخص – في ذلك الوقت – لممارسة هذه الأعمال.

أول بلاغ بخطف النساء

تقدمت السيدة زينب حسن التي كانت تبلغ من العمر الأربعون عاماً ببلاغ في منتصف يناير عام 1920 باختفاء ابنتها نظلة أبو الليل، وكان هذا هو البلاغ الأول ضد ريا وسكينة والذي تعدد خلفه سلسلة الجرائم الغامضة المتعلقة بالنساء فقط، حيث قالت زينب إلي حكمدار بوليس الإسكندرية إنها اختفت منذ عشرة أيام عندما قامت امرأة بزيارتها حيث تركت المنزل ولم تأخذ منه شيئاً وفي وقتها كانت تقوم بأعمال منزلية، كما أضافت إلى البلاغ إن ابنتها كانت تتحلى بالمجوهرات الذهبية، ومن ثم توالت البلاغات حول خطف النساء التي تتحلى بالذهب، إلى جانب المحاضر التالية الذي كان يذكر فيها أسم ريا وسكينة دون أي أدلة أو شكوك حيث كان يقال دائماً أنهم أخر من كانوا مع النساء قبل اختفائهن.

 

القبض على ريا وسكينة

في 15 نوفمبر 1921 جاء إلى بوليس الإسكندرية بلاغ باختفاء سيدة؛ وكان ذلك هو أخر بلاغ ضد ريا وسكينة، وفي وقتها كان يحفر رجل ضعيف البصر في أرض منزله المجاور لمنزل ريا وسكينة حيث وجد عظاماً لجثة أسفل التراب، وقام بإبلاغ البوليس مباشراً، وعندما وصل البوليس إلى  المنزل لمعاينة الجثة، شم رائحة كريهة ووجد إنها صادرة من المنزل المجاور حيث كان منزل سكينة، وعندما فتش الحكمدار المنزل وجد العديد من الجثث أسفل أرضه حيث كان عددهم 17 جثة، حيث اعترفت ريا إلى البوليس أن سكينة وحسب الله وعبد العال هم من ارتكبوا هذه الجرائم في منزلها، حيث أصدر قرار بالقبض عليهما جميعاً إلى جانب الصائغ  على حسن علي  الذي كان يشتري منهم المجوهرات وكان يعلم بما يحدث ولكنه كان يصمت لأنهم مصدر رزقه، وتوالت التحقيقات حتى صدر أمر الإعدام عليهم في سجن بمدينة الإسكندرية في عام 1921، كما صدر على الصائغ الحكم لمدة خمس سنوات.

حقيقة ريا وسكينة

أكد المؤلف أحمد عاشور أثناء تحضيره لفيلم “براءة ريا وسكينة” إن هذه القصة لم تكن حقيقية بنسبة كبيرة وإنهم بالفعل سفاحون لأنهم كانوا يقتلون الإنجليز للانتقام منهم لأنهم كانوا يحتلون مدينة الإسكندرية حيث كانوا يخطفون السيدات الإنجليزية أثناء لهوى أزواجهم ويقومون بقتلهم وسرقتهم.

 

وفي النهاية ما ارتكبوه ريا وسكينة سيظل عالقاً في تاريخ جرائم مصر ومدينة الإسكندرية التي شاهدت على عامين مليئان بالدماء والخوف، وحتى يومنا هذا دُفنت حقيقة ريا وسكينة معهم ومع من عاش في هذه الحقبة الزمنية، ولم يتبقى سوى الأعمال المؤلفة التي لم نتخذ بها كحقائق مؤكدة.