الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة البطة القبيحة

بواسطة: نشر في: 1 يناير، 2020
mosoah
قصة البطة القبيحة

سوف نسرد عليكم في مقال اليوم في الموسوعة قصة البطة القبيحة ، فهذه من أفضل القص التي قد تقرأها يومًا، لما تحتويه من دروس مهمة جدًا في الحياة ومتسلسلة  بطريقة جميلة، مما يجعل القارئ مستمتع أثناء قراءتها، والجدير بالذكر هو تأثير هذه القصة على الأطفال، فهي تعلمهم درسًا في الصبر، وتعلمهم أن أختلافهم في الشكل لا يعد قبحًا كما هو منتشر بين الناس، ولكن قد يكون خلف هذا الاختلاف سر عظيم يجعلهم من أفاضل الناس وليس أقبحهم.

قصة البطة القبيحة

كان يا مكان، يُحكى في قديم الزمان في |إحدى أيام الخريف كانت توجد بطة كبيرة تنتظر بيضها أن يفقس، حتى جاء في يوم وبدأت البيضات في الفقس واحدة تلو الأخرى، حتى أنه قد فقست 7 بيضات، ماعدا البيضة الكبيرة، فظلت البطة الأم منتظرة البيضة الكبيرة أن تفقس، وكانت منتظرة أن هذه البيضة الكبيرة ستكون أجملهم.

وبعد مرور عدة أيام على فقس البيوض فقست أخيرًا البيضة الكبيرة، لكنها كانت قبيحة ضخمة، ولونها رمادي مختلف عن باقي البط، وحزنت الأم حزن كبير، وقالت أنه ربما هذه البيضة سوف تشبعه أخواتها عندما تكبر قليلًا.

كبرت البطة قليلًا ووجدت أن الجميع يسخرون منها، حتى أخواتها، ويلقبونها بلقب البطة القبيحة، وانتاب البطة الكثير من الحزن واليأس، وأنها غير مرغوب فيها، بل أن الجميع يكرهونها، وقررت بعد ذلك أن تبتعد عن الجميع وتعيش وحدها بالقرب من بركة ماء صغيرة.

ولكن عندما دخل فصل الشتاء كانت تشعر البطة القبيحة بالجوع والبرد الشديد، كما أنها كانت تتألم من الوحدة فهي هنا في هذا البرد بينما أخواتها هناك بالقرب من أمهم يأكلون ويشعرون بالدفء بالقرب من أمهم، وعندما اقتربت البطة القبيحة من أن تموت من شدة البرد والجوع، مرت بالقرب منها امرأة عجوز، شديدة الطيبة.

عندما رأت العجوز هذه البطة علمت أنها إن تركتها هنا سوف تموت، فقررت أن تأخذها معها إلى البيت وتربيها مع الطيور التي كانت تربيها وحتى تدفئ بالقرب منهم، وفي الصباح أخذت الطيور الموجودة تسخر من البطة مرة أخرى، فبكت البطة بكاءً شديدًا وانتابها الحزن مرة أخرى، وهربت من حظيرة المرأة العجوز وذهبت إلى الغابة.

وأثناء تسكعها في الغابة وسط الرياح القوية وأوراق الشجر المتطايرة نظرت في السماء فوجدت البطة مجموعة من الطيور الجميلة التي تحلق في السماء، وكانت هذه الطيور من البجع، فقالت البطة القبيحة لماذا أنا لست مثلهم، كنت أتمنى لو أني كنت أستطيع أن أحلق في السماء.

وظلت البطة تعيش في الغابة حتى مر فصل الشتاء، وكانت البطة قد كبرت وتغير شكلها، وأثناء ما كانت تسبح البطة في بركة الماء، فرأت انعكاس شكلها على الماء، فوجدت نفسها جميلة جدًا حتى أنها كانت تشبه الطيور التي كانت تحلق ف السماء وكانت تتمنى أن تكون مثلهم.

فحاولت البطة أن تفرد جناحيها مثلما كانت ترى الطيور فانبهرت عندما رأت جناح كبير أبيض وأنها تستطيع الطيران بهذا الجناح، وأدركت حينها أنها كانت مختلفة لأنها لم تكن بطة لكنها كانت بجعة، وبالتأكيد لسوء حظها انزلقت بيضتها بجانب بيوض البطة، وأنها قد عاشت الكثير من الوقت تشعر بالخزي لأنها مختلفة وقبيحة.

وحلقت في السماء وهي في غاية السعادة لكونها بجعة جميلة، وهبطت في حديقة مليئة بالبجع والتف حولها الكثير من البجع وقالوا لها أنها من أجمل البجعات التي رأوها، وعاشت البجعة تشكر ربها لكونها بجعة جميلة.