الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

علاج الانحراف الفكري والسلوكي

بواسطة:
علاج الانحراف الفكري والسلوكي

علاج الانحراف الفكري والسلوكي ، يتعرض المجتمع في الفترات الأخيرة للكثير من السلبيات والتي تجعل الأفراد وبالأخص من فئة الشباب يتعرضون إلى الانحراف سواء كان ذلك الانحراف في السلوكيات والتصرفات أو حتى في طريقة التفكير والأفكار التي تراود الأشخاص في ذهنهم باستمرار، ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف معا على كيفية علاج هذه الظاهرة التي أصبحت منتشرة في المجتمع بشكل كبير، كما سوف نستعرض لكم الأسباب المؤدية إلى حدوثها.

الأسباب المؤدية إلى الانحراف الفكري والسلوكي:

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث ظاهرة الانحراف الفكري والسلوكي عند الإنسان، وبعض هذه الأسباب يكون بفعل المجتمع نفسه أو بعض الأشخاص المحيطين بالفرد أو أفراد أسرته، ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى الانحراف الفكري والسلوكي هي:

أولًا: عدم وجود وازع ديني:

من أهم الأمور التي تؤدي إلى انحراف السلوكي وأيضًا الفكري عند الأشخاص هو غياب الوازع الديني، حيث فقد الشباب الثوابت الدينية والعقيدة القوية، والمبادئ الخاصة بالدين، حيث إن الأشخاص الذين لديهم المبادئ الدينية يضعون الحدود لأنفسهم والتي يحاولون دائمًا عدم تخطيها وتكون المعاصي والذنوب التي يرتكبها الفرد هي الخط الأحمر بالنسبة إليه الذي تخطاه ومن المفترض أن يتوب إلى الله وينيب ولكن مع عدم تثبيت العقيدة الدينية عند الأشخاص أصبح من السهل على الفرد ارتكاب المعاصي بدون أي شعور بتأنيب الضمير تجاه هذه الأخطاء، وهذا الأمر الذي يساعده على الانحراف.

ثانيًا: غياب التربية السليمة:

التربية السليمة هي أساس بناء شخصية الإنسان، ولكن انتشرت في الفترات الأخيرة ظاهرة عدم الاهتمام بالتربية السليمة وتنشئة الأطفال بالشكل الصحيح، حيث أصبح الأبوين يعتمدان فقد على مأكل الطفل ومشربه وملبسه وكذلك تعليمه بدون الاهتمام بالروحانيات والتي لها دور كبير جدا في تربية الطفل، ومع غياب كل ذلك ينحرف الشخص في أي مرحلة من مراحل عمره.

ثالثًا: غياب المجتمع:

لاشك أن المجتمع له دور كبير جدا في انحراف الأشخاص الموجودين به، حيث لم يعد في الفترات الأخيرة الرقابة التي كان يفرضها المجتمع في السابق، فأصبحت المجتمعات ترحب بالانحراف والسلوكيات الخاطئة، وقد نجد الكثير يتفاخرون بأخطائهم أمام بعضهم البعض بدون أي قيود أو رقابة.

رابعًا: وسائل الإعلام:

وسائل الإعلام أيضًا لها دور كبير في التأثير على سلوكيات الفرد، حيث بدت وسائل الإعلام في الفترات الأخيرة تشجع على السلوكيات الخاطئة وتلتمس الأعذار لمن يقومون بفعل هذه السلوكيات وهذا الأمر الذي أثر على الكثير من الأشخاص وجعلهم ينحرفون سلوكيًا وفكريًا.

خامسًا: الأصدقاء المنحرفون:

للأصدقاء أيضًا تأثير كبير جدا على الشخص، حيث إن الأصدقاء السيئون الذي يعدهم المجتمع من المنحرفون سلوكيا وأخلاقيا يؤثرون بشكل كبير على أصدقائهم ويحاولون جلب المزيد إليهم والتأثير عليهم حتى يكونوا أمثالهم.

علاج الانحراف الفكري والسلوكي :

يوجد بعض الطرق التي يمكنها أن تساعد في علاج مشكلة الانحراف السلوكي والفكري عند الأشخاص، وبالطبع قد لا تكون هذه الطرق بمثابة عصا سحرية ولكنها سوف تساعد في التخفيف من المشكلة، ومن أهم تلك الطرق:

أولًا: زيادة الوعي:

لابد من زيادة الوعي عند الشخص المنحرف سلوكيا وفكريا، ولابد من توعيته بشكل كبير وجيد على السلوكيات الخاطئة التي يقوم بارتكابها، بالإضافة لتحميله المسئولية الكاملة في تصحيح أخطائه، وتعريفه مدى خطورة تلك السلوكيات، وتأثيرها عليه وعلى جميع أفراد المجتمع بشكل عام.

ثانيًا: الاهتمام بالتربية الصالحة السليمة:

لابد من الاهتمام بالتربية وأسلوب التربية الجيد والذي يصلح مع الشخص منذ الصغر، حيث الاعتماد على تربية الطفل في الصغر لها دور كبير على جميع مراحل حياته العمرية، فلابد من الاهتمام من الأهل على التأكيد على الأسس الدينية والفضائل والسلوكيات السوية مع إعطاء الطفل أو الشاب في مرحلة المراهقة مساحة أيضًا من الحرية، بالإضافة لفتح حوار بين الأم والابن أو الأب والابن والمناقشة مع الطفل في جميع أمور حياته، كما لابد أن تعتمد التربية السليمة على تعزيز الثقة بين الوالدين والأبناء، وهذا ما يجعل الابن يمتلك القدرة على البوح والمناقشة حول الأخطاء التي يرتكبها.

ثالثًا: تقوية العقيدة الدينية:

من الأمور التي تساعد على وقاية الطفل أو الشاب في مرحلة المراهقة أو فيما بعد من الانحراف السلوكي والفكري هو التمسك بالقيم والعقيدة الدينية  فلابد من تقوية تلك العقائد عند الطفل منذ الصغر والتأكيد عليها والاهتمام بإتباع الدين وعدم تخطي الأمور التي حرمها الدين.

رابعًا: ملئ أوقات الفراغ:

لابد من ملئ جميع الأوقات الخاصة بالفراغ عند الإنسان، حيث إن أوقات الفراغ الكبيرة تجعل الإنسان عرضة للانحرافات الفكرية والسلوكية، ويمكن استعمال أوقات الفراغ في عمل  الكثير من الأشياء المفيدة والتي تعود علينا بالفائدة بدلا من استخدامه في أمور وسلوكيات خاطئة تؤثر على الفرد والمجتمع بأكمله.

خامسًا: تحمل المسئولية:

لابد من جعل الطفل من الأطفال الذين يتحملون دائما المسئولية وبالأخص مسئولية أخطائهم وعندما يكبر الطفل يعتاد على تحمل نتيجة أخطائه ويكون عندها غير مقبل على ارتكاب أي نوع من الأخطاء ويتمسك بقيمه وبمبادئه، وكلما زادت مسئوليته كلما كان ذلك له تأثير إيجابي في منع الشخص من ارتكاب سلوكيات خاطئة.