الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كم عدد القصائد المعلقات

بواسطة: نشر في: 21 مارس، 2022
mosoah
كم عدد القصائد المعلقات

كم عدد القصائد المعلقات ؟ يعد هذا السؤال من أبرز الأسئلة التي تم طرحها علي كافة مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث العربية في الفترة الأخيرة، خصوصا وأن المعلقات الشعرية تعد واحدة من أبرز العناصر المكونة للشعر العربي، وتحديدا الشر الجاهلي، والذي يعد بدوره واحد من أهم العناصر التي يمكنها أن توضح مزايا اللغة العربية وقوتها وغناها.

حيث أن الشعر لغويا يعرف بأنه الكلام الموزون المقفى قصدا، بينما عرفوه اصطلاحا بأنه القول المؤلف من أمور خيالية، وهذا وفقا لتعريف المُنطقيين، بجانب كون أن الشعر يحمل في مضمونه الترغيب والتنفير، حيث أن الشعر المنثور هو عبارة عن الكلام البليغ والمسجوع، والتابع للمناهج الشعرية من ناحية التأثير والخيال.

وبناءا علي كثرة التساؤلات التي حامت حول مسألة المعلقات، فقد تساءل الكثيرون حول المعلقات في حد ذاتها، وكم عددها، وما هي أشهر المعلقات في الشعر العربي، ولهذا فستحمل طيات السطور التالية كافة المعلومات الممكنة حول المعلقات الشعرية، مجيبين حول كل هذه الأسئلة وأكثر من خلال مقالنا عبر موسوعة .

كم عدد القصائد المعلقات

فيما قد سبق ذكره كنا قد عرفنا الشعر العربي وفقا للتعريف اللغوي والاصطلاحي، ونظرا لكون أن المعلقات تعد من الشعر الجاهلي، فيمكننا تعريف الشعر الجاهلي بأنه وصف مزين، يحمل كافة شواهد وصور الحياة الجاهلية وأفكارها، مما أدى إلى قيام العرب قديما بنقل كافة صور حياتهم وأفكارهم من خلال الشعر الجاهلي دون تشويه أو تغيير، بجانب أن الشعر الجاهلي هو العنصر الأدبي الذي قد ظهر عند العرب قبل بعث رسول الله صل الله عليه وسلم، فكان الشعر الجاهلي بمثابة التاريخ العربي، حيث أن العرب قد سخروا الشعر لينقل كافة حياة العرب من خلال شعرهم، فنقلوا معاركهم وتقاليدهم ووصف الحياة وطبيعتها، وبناء على أن المعلقات تعد من أشهر قصائد الشعر الجاهلي، فقد تساءل الكثيرون حولها، وسواء كان السؤال عن عددها أو مضمونها أو حتى أبرز هذه المعلقات، وكافة هذه المعلومات سنتعرف عليها سويا على النحو الآتي، إلا أننا سنبدأ حديثنا بالتعرف على عدد هذه القصائد، وذلك من خلال ما يلي سرده.

  • من الجدير بالذكر حول عدد المعلقات، هو أنه يتواجد بعض الاختلافات حول عددها، فمن الرواة من يقول بأن عدد المعلقات الشعرية هو سبع معلقات، بينما البعض الأخر يعدد المعلقات في كون أنها عشر معلقات وليست سبع.
  • والسبب في تصنيف المعلقات علي أنهم أبرز القصائد الشعرية في العصر الجاهلي، هو أنه قد تم نظمها من خلال فطاحلة وفحول الشعراء، حتي أن الشعراء من بعدهم قد التجؤوا إلى هذه القصائد واتخذوها منهج شعري لينظموا السطور الشعرية.
  • خصوصا وأن الشعر الحديث كان يحاكي الشعر القديم في كافة المواريث اللغوية، حيث أن الكثير من قصائد الشعر الحديث شابه قصائد القدماء، سواء من حيث الموضوع أو المعني واللفظ، حتي مطلع القصيدة سواء كان كوصف الرحلة أو البكاء علي الأطلال وغيره، ولعل هذا هو أحد العناصر المبينة لتأثير المعلقات علي الشعر العربي حتي اللحظة الحالية.

لماذا سميت المعلقات بهذا الاسم

بعدما قد تعرفنا علي الخلاف القائم حول المعلقات وعددها، وهو أن المختلفون يرون بأنها إما سبع معلقات أو عشر، إلا أن الإجماع الذي قد وصل إليه اللغويين، هو أن هذه المعلقات تعد من أبرز العناصر الشعرية في تاريخ الشعر العربي، وبناءا علي هذا فقد تساءل الكثيرون حول سبب تمسية قصائد المعلقات بهذا الاسم، وهذا هو تحديدا ما ستحمله طيات السطور التالية.

  • بجانب كون أن قصائد المعلقات تعد من أبرز وأهم الأعمال الشعرية في تاريخ الشعر العربي، فهي تعتبر من عيون الشعر العربي، ونظرا لقداسة هذه القصائد وأهميتها وجمالها، فقد قيل بأن هذه القصائد حينما نظمت كانت تكتب بماء الذهب، وكانت تعلق على أستار الكعبة حتى جاء الإسلام.
  • أما فيما يتعلق بسبب تسمية المعلقات بهذا الاسم، فهو يتعلق بأن المعلقات تعد بمثابة العقود النفسية، فكانت تعلق بالأذهان، وكانت أشبه بالأحجار النفسية التي تعلق بالعيون، فالمعلقات تعد بالسطور الشعرية التي تعلق في آذان وأذهان العرب قديما.
  • مما أدى إلى اهتمام الكثيرين بهذه القصائد الشعرية واهتموا بكتابتها بل وحتى شرحها وحفظها، حيث أن أغلب هذه القصائد كان حالها كحال الشعر الجاهلي، تبدأ بالبكاء على الأطلال أو وصف المحبوبة أو الرحلة والناقة أو الخمر.

خصائص المعلقات

من الجدير بالذكر هو أن للمعلقات العديد من الخصائص المختلفة، حيث يمكننا أن نقوم بتقسيم المعلقات إلى شقين وهما خصائص معنوية، وخصائص لفظية، ونظرا لأهمية هذه الخصائص والتي قد تم تدريسها، فسنعمل علي سرد أبرز وأهم هذه الخصائص فيما يلي سرده.

خصائص المعلقات المعنوية

  • صدق القول : أشهر ما امتازت به قصائد المعلقات الشعرية، هو أن أصحابها كانوا صادقين في تجربتهم، مما أدي إلى صدق ما نظموه من سطور شعرية، فكتبوا هذه المعلقات دون تكليف أو تزييف وتشويه للواقع، فمن منا لا يعرف قصة عنترة وعبلة، حيث أن عنترة هو واحد من شعراء المعلقات.
  • البساطة وعدم التكلف : حيث أن المعلقات كانت تتميز بخلوها من التكلف والتعقد والتعليل والتخريج، حيث أن عدم التكلف يشير إلى فطرية حياة العرب قديما وإنسياتهم وبساطتهم.
  • النزعة الوجدانية : حيث أن شعر المعلقات كان وجداني الشعور، فقد عمل علي وصف الذات، ساردا أحساسي صاحبه ومشاعره وكافة التجارب التي قد خاضها.
  • الخيال : كما قد سبق وأشارنا إلى كون أن الشعر الجاهلي يمتاز بالفطرة والبساطة، وكما هو واضح وبشكل جليل لجؤوهم إلى الخيال في أشعارهم، والذي يمكن الاستشهاد بأقوال كلا من امرؤ القيس والنابغة الذبياني.

خصائص المعلقات اللفظية

  • الألفاظ الغريبة والقوية: في حالة مقارنة الشعر الحديث بالشعر العربي القديم، فسنتمكن من ملاحظة الفروق الكبيرة فيما بين الشعرين من الناحية اللفظية، فيمكننا تبيين الكثير من الرقاقة والشغف في الأسلوب والألفاظ في الشعر العربي الحديث، مقارنة بجزالة الألفاظ وقوتها لدي قديم العرب، خصوصا أن حياة فحول الشعراء كانت عبارة عن جعلهم للأرض مملكة لهم، وللسماء خيمة لهم، ولليل صاحب وللصحراء رفيق.
  • سلامة التركيب اللغوي: في نفس سياق مقارنتنا بين الشعر الحديث والقديم، فيمكننا ملاحظة دقة الاستخدام اللغوي وتراكيب اللغة العربية السلمية، والتي لا يتواجد فيها أي ضعف أو خلل، حتى أننا يمكننا ملاحظة أن الأخطاء اللغوية كالتقديم والتأخير والإبقاء وغيره، إلى مبدأ الحاجة الشعرية.
  • العناية والتنقيح : وهو ما يشير إلى شخصية الشاعر الجاهلي، والذي كان يتسم بالبساطة والفطرية التامة، في شعره، حيث أنه كان ينظمه دون التكلف أو التفكير فيما يسرده على الناس، وذلك على عكس الكثيرين ممن تمت تسميتهم بعبيد الشعر، والذين اهتموا بتنقيح شعرهم ونظم أبياتهم، والذي كان من بينهم زهير بن أبي سلمي، والذي قد قيل فيه بأنه كان يقضي أعواما كاملة في كتابته لقصائده.

أسماء المعلقات

بعدما قد تعرفنا على كافة المعلومات الممكنة حول قصائد المعلقات السبع أو العشر حتى، سواء كان من ناحية التعريف أو الخصائص أو حتى سبب تسميتهم بهذا الاسم، وجب التنويه عن كون أنه لم تسمي هذه المعلقات بأي أسماء، سوى أسماء أصحابها، فكان يقال معلقة فلان، فكانت تنظم وتعلق على أستار الكعبة وتكتب بماء الذهب، وفيما يلي سنتعرف على أسماء الشعر شعراء أصحاب المعلقات، مع ذكر مطلع كل معلقة.

  • معلقة امرئ القيس، والتي كان مطلعها ” قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ … بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ “.
  • معلقة زهير بن أبي سلمي، والتي كان مطلعها ” أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ … بحومانة الدراجِ فالمُتثلّم “.
  • معلقة عمرو بن كلثوم، والتي كان مطلعها هو ” أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا … ولا تُبقي خُمور الأندرينا “.
  • معلقة عنترة بن شداد، والتي كان مطلعها ” هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ … أم هل عرفتَ الدارَ بعد توهّمِ “.
  • معلقة طرفة بن العبد، والتي كان مطلعها ” لخولة أطلال ببرقة ثهمد … تاوح كباقي الوشم في ظاهر اليدِ “.
  • معلقة الحارث بن حلزة، والتي كان مطلعها ” آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ … رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ “.
  • معلقة لبيد بن ربيعة، والتي كان مطلعها ” عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا … بِمَنىً تَأَبَّدَ غَولُها فَرِجامُها “.
  • معلقة الأعشى، والتي كان مطلعها ” وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ … وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ “.
  • معلقة عبيد بن الأبرص، والتي كان مطلعها ” أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلحوبُ … فالقُطَبِيّاتُ فَالذَنوبُ “.
  • معلقة النابغة الذبياني، والتي كان مطلعها ” يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلياءِ فَالسَنَدِ … أَقوَت وَطالَ عَلَيها سالِفُ الأَبَدِ “.