الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من صفات جابر بن عبدالله رضي الله عنه

بواسطة: نشر في: 15 يناير، 2022
mosoah
من صفات جابر بن عبدالله رضي الله عنه

من صفات جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه ؟ يعد هذا السؤال من أكثر الأسئلة الدينية التي تواجدت علي مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث في الآونة الأخيرة، خصوصا وأن جابر بن عبد الله كان واحد من أقرب صحابة النبي صلي الله عليه وسلم، وعلي الرغم من ذلك فيتواجد الكثيرون ممن يجهلون بسيرته، بل وحتي يجهلون باسمه.

ومن الجدير بالذكر هو أنه حال الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه، كحال الكثير من صحابة رسول الله نجهل عنهم الكثير من بطلولات وتضحيات من أجل الدين الإسلامي كي يستمر ويصل إلينا حتي الآن، علي الرغم من كون أن صحابة نبينا الكريم هم من أشرف الخلق، فهم من عاصروا رسول الله بل وصاحبوه في طريقه ودعوته.

وعلي الرغم من ذلك فإن التاريخ الإسلامي ملئ بالكثير من الأبطال أمثال عبد الله بن جابر، وقد خلدهم التاريخ، علاوة عن كون أنهم ليسوا بأموات وإنما هم أحياء عن ربهم يرزقون بنص كلام الله عز وجل، ونظرا لتواجد العديد من الأسئلة التي حامت حول شخصية الصحابي الجليل جابر بن عبد الله فستحمل طيات السطور الأتية، أبرز صفاته، وكل المعلومات الممكنة عنه، وكل ذلك وأكثر من خلال مقالنا عبر موسوعة .

من صفات جابر بن عبدالله رضي الله عنه

قبل البدء في السرد والتعريف بصفات صحابي رسول الله صلي الله عليه وسلم جابر بن عبد الله، فوجب التنويه عن أن هذه السطور ليست باللائقة أو الموفية لحق هذا البطل العظيم، وبناءا علي هذا فستحمل الطيات الأتي ذكرها، كل المعلومات الممكنة والتي خلدها التاريخ والمؤرخون حول جابر بن عبد الله وصفاته.

  • كان الإمام الكبير جابر بن عبد الله بن عمرو، واحد من أكثر صحابي رسول الله حفظا للسنن النبوية، والأحاديث النبوية، خصوصا وأنه قد روي عن حبيبنا المصطفي وأصحابه الكثير من الأحاديث، وذلك من أمثال أبو بكر الصديق وفاروق الأمة، وأشتهر الإمام الكبير بالعديد من الصفات، والتي يتمثل أهمها فيما يلي ذكره في السطور الأتية.
    • عرف جابر بن عبد الله بكونه واحد من أول من سارعوا علي الدخول في دين الله، حتي أنه كان من ضمن المسلمون الأوائل الذي قد تواجدوا في بيعة الرضوان، وهي البيعة التي تمت تحت الشجرة، حتي أنه كان قد شهد العقبة الثانية مع والده بينما كان ما يزال صغيرا.
    • بالإضافة إلى أنه كان معروف بكونه ابن للشهيد، وهذا نظرا لكون أن والده عبد الله بن عمرو بن حرام قد كان من ضمن من أستشهدوا في غزوة أُحد.
    • علاوة عن كون أبا عبد الله كان من أشد الصحابة حفظا واجتهادا، فقد كان يحفظ الكثير من السنن النبوية، حتي أنه قد كان شديد الحرص علي تعليمها للغير.
    • ومن الجدير بالذكر هو أنه من قوة ذاكرته وحفظه للكثير من الأحاديث النبوية، فقد روي عن رسول الله ما يفوق الألف وخمسمئة حديث نبوي.
    • كما أن الإمام الكبير كان واحد من أكبر مفتيين المتواجدين في المدينة المنورة، وبناءا علي هذا فقد قدم الإمام الذهبي، في ترجمته عن عبد الله بن جابر بقوله ” الإمام الكبير، المجتهد، الحافظ “.
    • بجانب كونه كان معروفا بفروسيته الشديدة وشجاعته المفرطة وحبه للجهاد، حتي أنه منذ أن كان صغير في السن وكان يريد الخروج للجهاد في سبيل الله، في غزوتي بدر وأحد، إلا أن والده كان هو المانع أمام جهاده بحجة أن يراعي إخوته، إلا أنه حالما أستشهد والده، فقد أنطلق كالسهم مسارعا للانضمام للقتال في سبيل الله.

جابر بن عبد الله

  • هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، من بني سلمة بن الخزرج، وكان يكني ويدعي بـ أبا عبد الله، وقد قال البعض بأنه كان يدعي بأبو عبد الرحمن، أو أبو محمد، إلا أن المؤرخون قد أتجهوا إلى أن أبا عبد الله هو الأدق، بجانب كون أن أمه هي أنيسة أو كما قال البعض نسيبه بنت عقبة بن عدي، وأبوه هو الشهيد بغزوة أحد عبد الله بن عمرو بن حرام.
  • بالإضافة إلى أنه كان واحد من أقرب صحابي رسول الله صلي الله عليه وسلم، وأكثرهم حفظا لأحاديثه وسنته النبوية كما قد سبق وأشارنا، فقد روي ما يزيد عن حديث عن نبي الله وصحابته أمثال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب.
  • وقد شهد الكثير من الغزوات والبيعات مع رسول الله، مثل بيعة الرضوان والعقبة الثانية، علاوة عن كون أنه كان يمتلك حلقة خاصة به في المسجد النبوي الشريف، يقوم فيها بتفقيه الناس وتعليمهم.
  • حيث انه كان من أكثر الصحابة الذي اجتهدوا في جمع الأحاديث النبوية، حيث أن المؤرخون قد أجمعوا بأنه قد خرج من المدينة المنورة قاصد بلاد الشام كي يحصد حديث واحد لرسول الله، حيث أنه قد روي عن عبد الله بن جابر بأنه قد قال :
    • ” بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا، حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الشَّامَ فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ رضي الله عنه، فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ. فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ فَاعْتَنَقَنِي، وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ، أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ… إلى أخر الحديث، وذكر حديثًا في القصاص يوم القيامة “.
  • ومن الجدير بالذكر هو أن الإمام الكبير قد عاش حياته بأكملها في المدينة، فقد كان بجانب أم المؤمنين عائشة وابن الفاروق، وقد كان من أكبر مفتيين المدينة في عصره.

كم غزوة شهدها جابر بن عبدالله مع الرسول

  • قد سبق وأشارنا إلى أن أبا عبد الله كان من أكثر الصحابة حبا وشهوة للجهاد في سبيل الله منذ أن كان طفلا، فقد تواجد كتفا لكتف في كل غزوات رسول الله، إلا غزوة أحد وبدر كما أشارنا، وهذا بسبب رغبة والده، إلا أنه علي الرغم من ذلك فقد كان متواجدا في غزوة بدر، ولكن ليس بصفته محاربا وإنما كان يعمل علي سقاية الجيش.
  • ومن الجدير بالذكر هو ما أُشير إليه حول جابر بن عبد الله فيما يخص مسألة غزوات رسول الله فقيل بأنه قد غزا مع رسول الله تسع عشرة غزوة وهذا هو ما أكده مسلم في صحيحه، فقال ” غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً “.

فضل جابر بن عبد الله

كان للإمام الكبير الكثير من الفضائل في بقاء الدين الإسلامي وانتشاره، حيث أن أكبر فضل له قد تمثل في حفظه لأحاديث رسول الله وسنته وروايته لهم، وهذا نظرا لكون أنه قد روي عنه الكثير من الصحابة والتابعين، ولعل أهمهم هو ما سيتم ذكره في السطور الأتية.

  • أنس بن مالك.
  • عبد الله بن ثعلبة.
  • ماعز التميمي.
  • محمود بن لبيد.
  • محمود بن عبد الرحمن التميمي.
  • علاوة عن العديد من التابعين أمثال يزيد بن صهيب، والحارق بن نافع.
  • بالإضافة إلى أنه كان من أكبر مفتيين المدينة كما أشارنا، وكانت له حلقة في المسجد النبوي يعلم من خلالها الناس ويفقهم في دينهم.
  • ومن الجدير بالذكر هو أنه قد أشارنا أنه قد روي ما يزيد عن 1500 حديث، قد أنفرد منهم الإمام البخاري بحوالي ستة وعشرين، بينما الإمام مسلم قد أنفرد بحوالي مئة ستة وعشرين حديث.

متى توفي جابر بن عبدالله بالهجري

  • من الجدير بالذكر حول مسألة تاريخ وفاة الصحابي الجليل عبد الله بن جابر، هو أنه تواجد العديد من الأقاويل حول وفاته، فقد قيل بأنه قد فقد قدرته علي النظر في أواخر أيامه، ويقال بأنه قد توفي في المدينة، والبعض أتجه لوفاته في مكة وآخرون في قباء.
  • بينما اختلفوا أيضا حول تاريخ موته، فمنهم من أورد بأنه مات في السنة الثمانية والسبعين من الهجرة، والبعض قال في التسعة والسبعين، أو السبع والسبعين، وحتي انه قيل في الأربعة والسبعين، بينما ما أجمع المؤرخون علي أنه الأقرب للصحيح هي سنة ثمانية وسبعين من الهجرة.

في النهاية ومع وصولنا لنقطة الختام في مقالنا الذي أجاب عن سؤال من صفات جابر بن عبدالله رضي الله عنه كونه ، فنكون قد أشارنا إلى أن الإجابة هي أنه عرف بكونه الإمام الأكبر وفقا لما وصفه به الإمام الذهبي، علاوة عن كثرة حفظه لأحاديث رسول الله وسنته النبوية، وكان من أكبر مفتيين المدينة في عصرة، ومن أكثر الصحابة حبا وسعيا للجهاد في سبيل الله.

المراجع