الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

سلسة الرواة الموصلة للمتن

بواسطة: نشر في: 8 يناير، 2022
mosoah
سلسة الرواة الموصلة للمتن

يتساءل الشغوفين نحو دراسة علم الحديث، عن ما هي سلسلة الرواة الموصلة للمتن ، هذا هو عنوان محتوانا هذا الذي سنقوم باسترساله وتوضيحه من خلال الموسوعة، فعلم الحديث هو أحد العلوم التي اختصت بها أمة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا العلم هو دراسة متكاملة للحديث الشريف وأنواعه المتعددة، فعلم الحديث هو أحد العلوم الإسلامية والشرعية المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم، سواء عن طريق الصحابة أو التابعيين رضوان الله عليهم أجمعين.

سلسة الرواة الموصلة للمتن

إن المتن في حديث الشريف هو ما انتهى إليه السند من الكلام، فهو النص المنقول إلينا عن طريق سلسلة من الرواة، فيتنوع المتن في الحديث من حيث، علوم المتن من حيث قائله، وعلوم شارحة للمتن، وعلوم المتن المروي بالروايات.

  • إن سلسلة الرواة الموصلة للمتن هي السند ، والسند هو الذين نقلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصحابة أو التابعين، فيقول أحد العلماء عن أهمية وفضل السند للأحاديث الشريفة في الإسلام: (إن الإسناد عندي من الإسلام، فلولا الإسناد لذهب الدين ولقال من شاء ما شاء).
  • ينقسم علم السند من حيث الاتصال، وهو الحديث المتصل والمسند والمعنعن والمؤنن والمسلسل والعالي والنازل والمزيد في متصل الأسانيد.
  • والقسم الآخر من علم السند هو الانقطاع، والسند هنا هو المنقطع والمرسل والمعلق والمعضل والمدلس والمرسل الخفي.
  • اهتم علماء الحديث بهذا العلم للغاية، وأنشأ فيه الكثير من الكتب لأكبر العلماء، ومنهم:
  •  (الأحاديث المسلسلة للسخاوي) ، (المراسيل لأبي حاتم الرازي)، و(تغليق التعليقلابن حجر العسقلاني)، و(جامع التحصيل لأحكام المراسيل للحافظ العلائي)، و(تمييز المزيد في متصل الأسانيد للخطيب البغدادي).

ما هو السند في الحديث

سند الحديث هو سلسلة الرواة الموصلة للمتن، ومن هم من رووا الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسمي  هذا العلم بالسند، لأنه كل من قام برواية حديث يسنده إلى غيره ما سبه من الصاحبة أو التابعين، وهي ما يطلق عليها العنعنة.

  • يعتبر السند هو طريقة الإخبار عن طريق المتن، لكن الإسناد هو رفع الحديث لمن قاله، ولكن مصطلح السند والإسناد عند العلماء المحدثين نفس الشيء.
  • يقول البخاري: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام).
  • فهناك ما يعلم بعلم الرجال، ولكن علم الإسناد هما يختص به كلا من أبو اليمان، وشعيب، والزهري، وأنس بن مالك، رضوان الله عليهم أجمعين.
  • هناك علم يسمى علم نقد السند هو التّأكُد من شروط صحة الإسناد، مثل: اتصال السند، وعدالة الرواة، وضبط الرواة، وخلو الحديث من الشذوذ، وخلو الحديث من العلة القادحة.
  • هل هناك ما يسمى بأصح الأسانيد؟ في الحقيقة أنه لا يوجد حديث شريف بعينه يطلق عليه بأصح الأسانيد، ولكن تختلف درجة صحة الإسناد من حديث إلى آخر، من حيث أيضا درجة قبل الحديث أو رفضة، أو قوة الحديث وضعفه.
  • يقول البخاري منى ذلك: أصح الأسانيد هو ما رواه عن أنس ابن مالك عن نافع عن ابن عمر، وتعرف  هذه السلسلة من الرواة عند علماء المحدثين بسلسلة الذهب.

ما هو المتن في الحديث

هذا هو أساس محتوانا هذا، فالمتن في علم الحديث هو ما انتهى إليه السند، أي إن هذا السند في النهاية الغرض منه الحصول على متن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمتن هو كل لفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أفعاله أو تقريراته.

  • يعرف المتن في اللغة إنه هو كل شيء صلب وقوي أو ارتفع، فالمسند أو الإسناد بوجه عام يرفع ويقوي صحة الحديث الشريف وبالتالي يكون المتن قوي.
  • أما المتن اصطلاحا هو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وكل ما انتهى إليه السند من الكلام، فهو المنقول من خلال سلسلة الرواة.
  • يتضمن متن علم الحديث الشريف كلا من علوم المتن من حيث قائله، وعلوم شارحة للمتن، وعلوم تنشأ من مقابلة المتن المروي بالروايات والأحاديث الأخرى.

علوم المتن من حيث قائله

  • الحديث القدسي: وهو الحديث الذي أشير فيه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأسنده إلى الله تبارك وتعالى، ويقال فيه مثلا، قال الله تعالى، ولكنه ليس بالقرآن الكريم، ومن أمثلة الكتب التي تختص بهذا النوع من الأحاديث، هو كتاب (الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية للإمام المناوي).
  • الحديث المرفوع: هو كل حديث شريف يرجع ويرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، سواء كان قول أو فعل أو تقرير أو وصف.
  • الحديث الموقوف: وهو الحديث الذي يرجع إلى الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
  • أما الحديث المقطوع، وهو الحديث الشريف الذي يرويه التابعين عن الصاحبة رضوان الله عليهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

علوم المتن من حيث درايته

  • وهي مثل علم غريب الحديث، أي الألفاظ الغامضة البعيدة عن الفهم التي وردت في متن الحديث الشريف، مثل لفظ السقب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجار أحق بسقبه) وهو اللزيق.
  •  اهتم  العلماء بشرح الألفاظ الغريبة في الحديث الشريف، منهم هؤلاء العلماء: ابن الأثير في كتابه (النهاية في غريب الحديث)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه (غريب الحديث).

ما هو علم الحديث

ذكرنا أن علم الحديث هو أحد العلوم التي اختصت بها الأمة الإسلامية،  وهو دراسة للحديث الشريف من حيث السند والمتن، ويدرس في علم الحديث إسناد الحديث وروايته إلى أن يصل لمتن الحديث الصحيح، وتتعدد أنواع علم الحديث من حيث دراسة أحكام الحديث الفقهية، وشرح الحديث، وفهم مدارك السنة النبوية، ومعرفة الناسخ والمنسوخ و ما إلى ذلك.

  • يعتبر علم الحديث أحد فروع العلوم الشرعية الإسلامية التي نسير عليها، من خلال أقوال وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم، فهو يختص بدراسة السيرة النبوية الشريفة.
  • فبما أن الحديث الشريف المنقول عن أقوال وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم هو الطريقة الفعلية بعد القرآن الكريم التي تبين لنا الرشاد من الضلال، فآثر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين على حفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
  • كان الحفظ عند العرب قديما بالمشافهة وليس بالمكاتبة، وهذا ما اعتمد عليه الصحابة في بداية الأمر، وحفظوا الأحاديث المروية عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم نصنا، وتناقلوها فيما بينهم غلى أن أصبحت متداولة، وإذا اختلفوا في أمر من أمور الدين، كانوا يرجعون فيه إليه النبي صلى الله عليه وسلم.
  • فكما ذكرنا أن الحديث كان يتداول بين الصحابة نصا بالمشافهة فقط، وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم خشوا على ضياع شيء من هذا الحديث من بعدهما، فآثروا على حماية هذا الحديث من أن يدخل فيه ما ليس منه ويلتبس الأمر.
  • فحرص الصحابة على كتابة الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم على يد علماء الحديث، فما الفرق إذن بين الحديث وعلم الحديث، فالحديث هو كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، من قول أو فعل أو تقرير، أو صفات.
  • أما علم الحديث فهو العلم الذي يختص بدراسة السند والمتن، ومعرفة كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، فيقيم ويضبط مصادره فيما يخص دراسة السند، وهو سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث الشريف إلينا، ودراسة المتن وهو نص الحديث ككل.

الهدف من سند ومتن الحديث

فبما أن دراسة علم السند وعلم المتن هي العلوم المتفرعة من علم الحديث، وهو القائم على دراسة كلا منهما، فبكل تأكيد أن السند والمتن في علم الحديث الشريف لهما أهداف.

  • الهدف الأهم هو حفظ الحديث النبوي مما قد يطرأ عليه منى الضياع والاندثار أو زيادة أو نقصان، وذلك من خلال المشافهة أولا ومن ثم كتابة الحديث الشريف فيما بعد لكي يصل إلينا.
  • تتمن أهداف السند والمتن في الحديث الشريف أيضا هو التفريق بين صحة الأحاديث وضعفها، ومن ذلك تكون هناك أحاديث ضعيفة لا يؤخذ بها.
  • يسعى علم الحديث إلى الارتقاء بالعقلية الإسلامية الناقدة الممحصة، مما أصبحت الأمة الإسلامية لا تأخذ كلَّ ما تسمع، فتعمل على البحث والاطلاع لكي تصل إلى المصدر وصحة الكلام.
  • فلا شك أن من أهم الأهداف لعلم الحديث هو الأجر المكتسب عند الحفاظ على أقوال وأفعال وتقارير النبي صلى الله عليه وسلم.
  • يهدف علم الحديث الشريف إلى تيسير الأمور المهمة في الفقه والأحكام، إلى جانب تفسير معظم آيات القرآن الكريم.

إلى هنا عزيزي القارئ نكون قد توصلنا إلى معرفة سلسة الرواة الموصلة للمتن وهو السند من علم الحديث، والسند هو الذين نقلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصحابة أو التابعين.