الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هو سلامة فكر الإنسان وعقله وفهمه من الانحراف والخروج عن الوسطية والاعتدال الأمن

بواسطة: نشر في: 21 نوفمبر، 2020
mosoah
هو سلامة فكر الإنسان وعقله وفهمه من الانحراف والخروج عن الوسطية والاعتدال الأمن

الأمن الفكري هو سلامة فكر الإنسان وعقله وفهمه من الانحراف والخروج عن الوسطية والاعتدال الأمن والذي عليه يعتمد صلاح المجتمعات فالشباب والناشئين هم عماد المجتمعات وبسلامة أفكارهم وعقائدهم ينصلح المجتمع، فلا يمكن الاستغناء عن الأمن الفكري وفيما يلي على موقع الموسوعة نقدم لكم مفهوم الأمن الفكري وأهدافه وأهميته للمجتمعات وما هي الضوابط التي يجب مراعاتها في الأمن الفكري والمعوقات التي تعوق تحقيقه في أي مجتمع، ويقع على عاتق الأسرة والمدرسة نشر الأمن الفكري بين الشباب والناشئين وذلك لما لهم من دور كبير في التأثير عليهم وتقويمهم.

هو سلامة فكر الإنسان وعقله وفهمه من الانحراف والخروج عن الوسطية والاعتدال الأمن

قبل التطرق إلى مفهوم الأمن الفكري لابد وأنت نتعرف على مفهوم كل من الأمن والفكر:

تعريف الأمن في اللغة

  • الأمن في اللغة هو الشعور بالاطمئنان والسكون وزوال الخوف ومضاده الخوف، ويعرفه العلماء بأنه:
    • بن فارس: قال إن الهمزة والميم أصلان منقاربان وهما:
      • الأمانة ومعناها سكون القلب وهي مضاد الخيانة.
      • التصديق.
    • الخليل: الأمن هو إعطاء الأمنة وهو ضد الخيانة، فالعرب يقولون (رجلٌ أُمان) إذا كان ذلك الرجل أمينًا ومنه فإن مفهوم الأمن في اللغة هو الأطمئنان إلى عدم وجود مكروه وسكون القلب.

تعريف الأمن اصطلاحًا

  • كما جاء في القرآن الكريم فإن الأمن هو اطمئنان الإنسان على نفسه واستقراره في وطنه معافي من أي شئ ولا ينقصه شئ من عقله أو دينه أو ماله أو عرضه، وقد عرف العلماء الأمن بأنه:
    • عبد المقصود: هو عبارة عن شعور الإنسان بالود والقبول والحب من الآخرين وقلة الإحساس بالخطر والاضطراب والقلق.
    • غانم: هو الشعور بالاطمئنان والاستقرار عند كل من الفرد والجماعة كما أنه الحالة التي تمنح للإنسان الاحساس بعدم الخطر والشعور بالأمان على نفسه وما يمتكله من أموال وممتلكات.

نعريف الفكر في اللغة

  • هو عبارة عن إعمال الخاطر في شئ ما وقد عرف علماء اللغة بأنه:
    • بن فارس: الفاء والكاف والراء كلمة تعني تردد القلب في شئ ما.
    • مجمع اللغة العربية: فكر المرء في الشئ فكرًا أي أنه أعمل عقله وقام بترتيبرب وتحليل ما توصل إليه

تعريف الفكر اصطلاحًا

  • هو عبارة عن النشاط الذهني الذي يقوم به الإنسان وهو يعبر عن أسمى صور إعمال الذهن والعقل وفيما يلي بعض تعؤيفات العلماء للفكر:
    • الأصفهاني: يحث الأمور رغبة في الوصول إلى حقيقتها.
    • الزنيدي: هو كل فعل تقوم به النفس مثل النظر والتأمل والاستنباط والتدبر فالفكر هو أحد المضوعات التي ينتجها العقل البشري.

تعريف الأمن الفكري

اختلف الكثيرون حول تعريف الأمن الفكري وفيما يلي بعض تلك التعريفات:

  • هو أن يعيش الناس جميعًا في أوطانهم ومجتمعاتهم آمنين على حياتهم وثقافتهم ومنظومتهم الفكرية.
  • ويقول الوادعي أنه هو سلامة فكر الإنسان وعقله وفهمه من الانحراف والخروج عن الوسطية والاعتدال الأمن في فهمه للأمور الدينية والسياسية والاجتماعية وتصوره للكون بما يؤول بالإنسان إلى الغلو والتنطع أو إلى العلمنة والإلحاد.

أهمية الأمن الفكري

تأتي أهمية الأمن الفكري من أهمية عقل وفكر الإنسان فقد ميز الله الإنسان عن سار المخلوقاتن بنعمة العقل وإعماله فالعقل هو موضع التفكير والتحليل والتوصل للحلول والنتائج ولذلك فإن أهمية الأمن الفكري تتمركز حول:

  • تحقيق وحدة الاعتقاد والأفكار والسلوك حيث أنه يتمثل في الالتزام بالاعتدال والوسطية وحماية أفكار المسلم وعقله.
  • الفكر السليم والمنضبط هو أساس أمن الإنسان واستقامة حياته.
  • تحقيق وحدة الأمة في كافة الجوانب مثل الهدف والمنهج المتبع والأفكار.
  • العمل على حماية الشريعة الإسلامية من التشكيك والمغالاة.
  • القضاء على الانحراف الفكري الذي هو أهم ما يهدد المجتمعات وأمنها.
  • حماية الناشئين من الوقوع في الطريق الخاطئ من خلال توجيههم عن طريق المؤسسات الدينية والاجتماعية.
  • حماية الشباب من فقدان الأمن الفكري فهو أساس استقرار المجتمع وأمنه.

أهداف الأمن الفكري

  • الحفاظ على الهوية الوطنية لأفراد المجتمع والمحافظة على ثوابت كل مجتمع وقواعده.
  • تنمية الترابط بين أفراد المجتمع.
  • تحديد سلوك الافراد وردود الأفعال تجاه ما يواجههم من أحداث.
  • حماية عقول الشباب وأفكارهم من الانحراف الفكري والديني والثقافي.
  • حماية الوطن والتصدي لكل ما يؤدي إلى الإخلال بأمن الوطن.

ضوابط الأمن الفكري

يعتمد بناء أي مجتمع على الأمن الفكري لأفراده فبناء المجتمعات عملية مخططة تسير وفقًا لعدد منالأسس والمعايير المحددة حتى ينشأ ذلك المجتمع سليمًا وبعيدًا عن العشوائية والانحراف ولذلك نجد أن أهم الضوابط التي يرتكز عليها الأمن الفكري هي:

  • الانبثاق من القرآن الكريم والمعتقدات الدينية الصحيحة كما جاءت في السنة والقرآن ومحققًا للخوف من الله والعمل بما يرضيه.
  • أن يكون متماشيًا مع أحكام الشريعة الإسلامية وأن يهدف إلى تحقيق الوسطية والاعتدال والبعد عن الغلو والفساد.
  • تحقيق وحدة الأمة وسلامتها واتحاد المسلمين.
  • إبراز هوية الأمة وشخصيتها والمحافظة على ثقافتها.
  • أحد ركائز تحقيق الأمن العام في البلاد فهو من مكونات الأمن الأساسية والتي يتم الاعتماد عليها لتحقيق أمن الوطن.
  • نشر العدل في المجتمع بين الجميع سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
  • التوسط في كل شئ فلا إفراط ولا تقصير فالتوسط هو أساس الوصول للكمال فهو يعمل على الشعور بالتخفيف ويرفع  الحرج.
  • الإيمان بأن التغيير لا يحدث فجأة فلا يتغير الإنسان دفعة واحدة نتيجه تعرضه للعنف بل إن التدرج في التغير هو الطريق الأفضل عن طريق الإقناع والتدريب.

مصادر التهديد للأمن الفكري ومعوقاته

هناك عدد كبير من معوقات ومصادر التهديد للأمن الفكري وهي سبب لظهور الانحراف الفكري إلى جانب أنها سبب في تعرض المجتمع للخطر بشكل مستمر وتهدد أمن الوطن ومن تلك المهددات والمعوقات ما يلي:

المعوقات الدينية

  • عدم الفهم الصحيح للنصوص الدينية والمغالاة في التعاليم الدينية وتفسيرها بما يزيد عن المعنى الحقيقي لها.
  • استغلال تحمس الشباب واندفاعهم دون الرجوع إلى مبادئ الدين والأسس السليمة.
  • اتساع  الفجوة بين الشباب وعلماء الدين فكثير من الشباب لا يثق في آرائهم ويذهب لأشخاص غيرهم ويراهم كما لو كانوا هم علماء الدين الأحق بالاتباع.
  • ضعف دور المساجد في الآونة الأخيرة في احتواء الشباب واصلاح أحوالهم وعقيدتهم وأفكارهم وتحول دورها إلى محل للصلاة فقط لا غير.

المعوقات الاجتماعية

  • ظهور التناقض في كافة جوانب الحياة فنجد فرقًا كبيرًا بين ما يسمعه الشباب وما يرونه وبين ما يتعلمونه من عقائد وما يرونه في الواقع.
  • حدوث خلل في الكثير من الأفكار التي يكتسبها الناشئين بسبب كثرة التنظير.
  • تفكك المجتمع فيشعر الشباب بعدم الاهتمام وأنه لا يوجد من يحرص عليه أو يفكر به ويهتم لأمره.
  • وجود مجتمع الطبقات والطوائف وقد انتشرت الطائفية والطبقية في جميع المجتمعات مما نتج عنها العديد من الصراعات العرقية والطائفية.
  • عدم قيام المؤسسات الاجتماعية بدورها مع الشباب فبحث الشباب عن أفراد وجماعات غير أهل فقاموا بطرح الأفكار المنحرفة عليهم وغرسوها في عقولهم.
  • عدم التواصل والترابط الأسري بين الآباء والأبناء فأصبحت العلاقة بينهم لا تتخطى حدود العلاقة الرسمية فأصبح لا يعرف الأباء شيئًا عن أبناءهم.
  • تخلي المؤسسات التعليمية عن دورها في التربية وغرس العقائد السليمة وانحصر دور المعلم في تقديم المناهج الدراسية فقط كما أن المناهج التعليمية أصبحت لا فائدة لها بالإضافة إلى الأنشطة التي باتت غير هادفة بل كانت المدرسة والمؤؤسة التعليمة مصدرًا لنشر الأفكار المنحرفة عن الناشئين.

المعوقات الاجتماعية

هناك الكثير من المعوقات الاجتماعية التي تمنح الفرصة للجماعات المنحرفة حتى يستغلون الشباب ويوفرون لهم المال ومن تلك المعوقات الاجتماعية ما يلي:

  • انتشار البطالة بين الشباب جعلهم يفقدون الأمل ولا يستطيعون المقاومة بل أنهم يصبحون فريسة سهلة للأفكار السلبية والمنحرفة.
  • عدم القدرة على سد الاحتياجات الأساسية يؤدي بالفرد إلى التعصب ورفض الآخرين.
  • المشكلات الاقتصادية التي يتعرض لها الشباب تصيبهم بالإحباط واليأس والديون فيشعرون بالعداء تجاه من لديهم أوضاع اقتصادية جيدة فيزيد لديهم الشعور بالطبقية.

وفي النهاية يمكننا القول بأن الأمن الفكري هو سلامة فكر الإنسان وعقله وفهمه من الانحراف والخروج عن الوسطية والاعتدال الأمن وهو خط الدفاع الأول عن المجتمع حيث أنه يرتبط بعلاقة وثيقة بعقل الإنسان وتفكيره في جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية وغيرهم، فالأمن الفكري هو أساس أمن المجتمع وهو الركيزة الأساسية في انتشار الأمن في المجتمع فإذا سلم الفكر والعقل سلم الإنسان وأصبح عضوًا فاعلًا في المجتمع مساهمًا في تطوره وتقدمه.

لمزيد من المعلومات عن الأمن الفكري يمكنكم قراءة الموضوعات التالية والتي نقدمها لكم على موقع الموسوعة: ( بحث عن الأمن الفكري ومفهومه وأهدافه ) & ( من ركائز الأمن )

المراجع: 1 2 3 4 5 6.