الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن دور المرأة في المجتمع شامل

بواسطة: نشر في: 23 فبراير، 2020
mosoah
دور المرأة في المجتمع

نتحدث اليوم عن دور المرأة في المجتمع ، حيث تلعب دورًا يتفوق على دور الرجل في نماء المجتمع وتطوره، فالمرأة هي نصف المجتمع وهي التي تقوم بتربية الجزء الآخر، ولا يقتصر دورها في المجتمعات الحديثة على تنشئة الأولاد فحسب بل برعت في العديد من المجالات كالطب والهندسة والفنون والآداب، والسياسة، ولها بصمات في الدفاع عن الحقوق لا تخطئها العين، وعبر المقال التالي من موسوعة نقدم لكم موضوعًا حول المرأة ودورها في نهضة المجتمعات فتابعونا.

دور المرأة في المجتمع

دور المرأة في الإسلام

كانت المرأة في الجاهلية عبارة عن سلعة تخضع لملكية الرجل مثلها مثل العقارات، وكان يتم توريثها مع ممتلكات الرجال، فلم يكُن يُعترف لها بأي وجود مادي وحقيقي، ولم تكن لها أي من الحقوق، ومن أبرز المظاهر التي دلت على تحقير دور المرأة ومكانتها أنها كانت تُستبدّل بالدين، وتفصيل ذلك أن الأغنياء كانوا يُقرضون أموالهم للفقراء، ويضيفون عليها فوائد كثيرة تصل إلى أضعاف قيمة الدَيْن الحقيقي، ولمّا يعجز المقترض عن سداد دينه، كان المُقرِض يأخذ بديلًا عن المال إحدى نساء الفقير، إما زوجته أو ابنته أو أخته ويجعلها تعمل في دور البغاء بما يعادل قيمة الدين فيلحق بالفقير العار ولبخزي طوال حياته، وهو ما دفع البعض من العرب قبل الإسلام لوأد بناتهن حال الولادة.

أما بعد الإسلام؛ فقد تغيّر الحال، وأعطى للمرأة حقوقها، فقدّر لها نصيبًا شرعيًا من الميراث، وجعل لها ذمة مالية مستقلة لا يجوز أن يتم إجبارها على التنازل عنها، كما أن لها الخيار في اختيار زوجها، ويكون الزواج باطلًا إن تم دون موافقتها، وغير ذلك من الكثير من الحقوق التي أعادت للمرأة وضعها ومكانتها التي سلبتها الجاهلية منها.

دور المرأة في بناء المجتمع وتربية الاجيال

تعتبر تربية الأبناء هي واحدة من أجلّ المهام التي تضطلع بها المرأة عبر الدول والمجتمعات المختلفة، فتربية النشء وإشباع احتياجاتهم المادية والعاطفية، تضمن أن ينشأ جيل سويّ قادر على النهوض ببلده، والوصول بها لمصاف الأمم المتقدمة.

كما أن المرأة تعتبر قدوة لأبناءها يقتدون بها في تصرفاتهم ونظرتهم تجاه الحياة والآخرين، فهي من تقوم بزرع مبادئ الاهتمام بالغير، ورعاية المحتاج، والرفق بالحيوان، والعطف على الصغير، واحترام الكبير، وتعمل على زيادة مداركهم عن طريق تعليمهم المهارات المختلفة.

ولا يقتصر دور المرأة على التربية داخل المنزل فقط، فهي تستكمل دورها في التربية خارج المنزل، حيث تعمل معلمة، تكون على عاتقها مهمة تخريج جيل لديه وعي بقضايا وهموم أمته، كما أن دورها كمعلمة يقتضي أن تؤدي رسالتها بمنتهى الأمانة، وتعمل على ضمان تنمية مهاراتهم وقدراتهم المعرفية والإدراكية، وبالتالي تنشئة جيل لديه وعي بحقوقه وواجباته تجاه دولته.

دور المرأة في تنمية المجتمع

لا يقتصر دور المرأة على تنشئة الأجيال فقد دخلت معترك الحياة العملية، وأثبتت كفائتها في المجالات المختلفة، فبرعت في دور الطبيبة، والمهندسة، والمعلمة، والقائدة، والقاضية، وغيرها من المناصب الهامة، كما تقلدت المرأة في بعض البلدان مناصب سياسية هامة، ووصلت إلى رئاسة بعض الدول، وأصبح لها دورها الفاعل في قيادة الجيوش في العديد من الدول.

ولكن على الرغم من النجاحات التي حققتها المرأة في جميع المجالات التي خاضت معتركها مع الرجال، وأثبتت تفوقها عليها في الكثير من الأحيان، إلا أن المرأة لا زالت تواجه العديد من الصعوبات والمعوقات التي تكبح جماح قدراتها، وتعيقها عن مواصلة نجاحاتها المختلفة، ومن تلك المعوقات:

  • عدم السماح للمرأة بتولي العديد من المناصب خاصة القضائية والسياسية، ويُمارس التمييز ضدها بشكل يخالف جميع القوانين والدساتير والاتفاقات الدولية التي تهدف إلى القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة، فلا زالت تكافح للحصول على حقها في تقلد المناصب المختلفة.
  • ضعف الرواتب بالنسبة للعاملين من الذكور، حيث تشير الدراسات الاجتماعية إلى أن المرأة العاملة تتقاضي أجورًا تقل إلى ما يقترب من الثلث من الأجور التي يتقاضاها الرجال دون أي أسباب منطقية أو عملية.
  • حرمان المرأة من العديد من الحقوق المكفولة لها تحت مسمى العادات والتقاليد.
  • منع المرأة من ممارسة بعض الأنشطة التي تكون حكرًا على الرجل فقط، كالسفر بمفردها، وقيادة السيارات وغيرها.

وعلى الرغم من تلك المعوقات والعقبات التي تقف أمام نجاح المرأة فإننا نرى بشكل يومي نماذج لسيدات ناجحات، يخبرننا بأن إفساح المجال للمرأة والقضاء على التمييز ضدها هو السبيل الأول لنجاح المجتمعات وتطورها.