الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي خطوات البحث العلمي بالترتيب

بواسطة:
mosoah
خطوات البحث العلمي بالترتيب

نقدم لكم خطوات البحث العلمي بالترتيب، يُعد الشروع في كتابة البحوث العلمية ليس بالأمر اليسير على الإطلاق خاصةً إن كنت مبتدئاً في مجال الدراسات والأبحاث العلمية، فهي ليست كالكتابة الخاصة بالقصص والرويات أو الكتب الثقافية المختلفة، بل تتطلب من الباحث إتباع عدد من الخطوات والأسس العلمية مُنذ بداية الكتابة حتى يصل إلى الشكل العلمي المنظم لكتابة البحث العلمي.

ولا يتمكن الباحث من ذلك إلا من خلال حرصه على التوصل إلى الطريقة العلمية السليمة المتعلقة بكتابة كل خطوة من خطوات البحث العلمي والعمل على تطبيقها بالشكل العلمي في البحث الخاص به، وذلك حتى يتمكن الباحث العلمي من الانتهاء من كتابة البحث العلمي الخاص به وفق الخطة الزمنية الموضوعة مسبقاً.

لذلك نقدم اليوم لكم مقالاً مُفصلاً حول كيفية كتابة البحث العلمي من خلال عدة خطوات علمية متسلسلة ومنظمة من موقع موسوعة

خطوات البحث العلمي بالترتيب

مفهوم البحث العلمي

البحث العلمي هو الأسلوب العمي المتبع من الإنسان للتمكن من حل وتفسير جميع المشكلات والظواهر المحيطة به وذلك من خلال جمع البيانات المتعلقة بتلك الظواهر ثم القيام بتحليلها وتفسيرها اعتماداً على المناهج العلمية للوصول إلى تفسيرات حقيقة وواقعية بشأن هذه الظواهر .

وتُعرف البحوث العلمية في الحياة الأكاديمية الجامعية بأنها قيام الباحث العلمي بكتابة دراسة علمية تختص بإحدى الظواهر العلمية أو المجتمعية التي تمثل معاناة أو مشكلة خاصة بالمجتمع الذي ينتمي إليه الباحث العلمي، ولذلك يقوم بدوره بكافة الخطوات البحثية التي من شأنها أن ترشده إلى كيفية كتابة البحث العلمي بشكل سليم ومنظم .

ومن هنا تنبع أهمية أن يقوم الباحث قبل الشروع في دراسته العلمية أن يقوم بالإطلاع على الأبحاث الأكاديمية والدراسات العلمية التي يتعلم من خلالها كيفية كتابة بحثه وعرضه في خطوات علمية منظمة كما يُجنبه ذلك الوقوع في نفس الأخطاء الشائعة التي تعرض لها من سبقوه أثناء كتاباتهم .

خطوات البحث العلمي بالترتيب

ويُقصد بخطوات كتابة البحث العلمي أنها الخطوات التي يلتزم بها الباحث طوال فترة كتابته للبحث من أجل التوصل إلى بحث علمي دقيق يقوم على كافة البيانات والمعلومات والحقائق العلمية التي تختص بالظاهرة موضع البحث العلمي، وتؤدي به هذه الخطوات إلى الشكل الأكاديمي السليم للبحث العلمي والتوصل إلى نتائج سليمة ودقيقة في نهاية الطريق. وإليكم خطوات البحث العلمي بالترتيب في السطور التالية :ـ

اختيار وكتابة عنوان البحث العلمي

أولى وأهم خطوات كتابة البحث العلمي هي أن يقوم الباحث باختيار ووضع عنوان للدراسة العلمية الموشك على القيام بها، ويتم اختيار عنوان البحث العلمي بناءً على معرفة الباحث وتحديده المُسبق لموضوع الدراسة التي يريد تفسيرها والوصول إلى نتائج بحثية دقيقة متعلقة بها ،وتوجد عدة شروط يجب إتباعها عند وضع عنوان البحث العلمي أهمها

  • أن يضم المتغيرات المستقلة والتابعة المتعلقة بالدراسة.
  • حُسن صياغة العنوان وألا يزيد عدد كلماته عن خمسة عشر كلمة .
  • أن يكون العنوان جديداً وغير مُستهلك مُسبقاً في رسالة أخرى .

كتابة مقدمة تمهيدية للبحث

يقوم الباحث العلمي في البداية بصياغة مقدمة بحثه والتي تحتوي في أساسها على مقدمة تعريفية عن موضوع الدراسة التي يسعى الباحث للكشف عن مواطنها وأسبابها.

  • وتُعد مقدمة الدراسة جزءاً أساسياً منها حيثُ تقوم بتهيئة قارئ الرسالة نفسياُ لتكملة قرأتها والكشف عما تحتويه الدراسة وما توصلت إليه.
  • ولا يمكن الاستغناء عن كتابة المقدمة في بداية البحث العلمي حيثُ تفيد في إعطاء نبذه عن فكرة البحث الرئيسية وأهدافه ومنهجه العلمي والعينة التي سيتم تحليلها وأخيراً ما سيتوصل إليه الباحث من نتائج وحقائق.

صياغة المشكلة البحثية

يقوم الباحث العلمي في هذه الخطوة بتحديد القضية أو الظاهرة التي سيقوم بتناولها في بحثه العلمي ويريد التوصل إلى نتائج وحقائق واقعية بشأنها في نهاية بحثه .

ويعمل الباحث في هذه الخطوة على توضيح هذه المشكلة البحثية من خلال استخدام لغة علمية واضحة ومفهومة حتي يسهل على قارئ البحث العلمي معرفة ما ستدور عنه الدراسة ويعطيه شيئاُ من المعرفة والخبرة العلمية حول مشكلة الدراسة .

ويأتي تالياً لخطوة وضع المشكلة البحثية خطوة وضع الفروض العلمية في حالة الدراسات التي تتبع المنهج العلمي التجريبي ويقوم الباحث بصياغة هذه الفروض العلمية في هيئة عبارات خبرية أو أسئلة قصيرة يقوم بالإجابة عناها بالإثبات أو النفي في الخطوات التالية من البحث،.

الإطلاع على الدراسات السابقة

في هذه الخطوة يقوم الباحث العلمي بالإطلاع على عدد من الدراسات والأبحاث العلمية السابقة التي تناولت نفس موضوع دراسته ولكن من زوايا مختلفة، فيقوم بأخذ فكرة عن المصادر التي لجأ إليها زملائه الباحثين ومعرفة المتغيرات التي أثرت في مسارهم البحثي.

وينتج عن هذه الخطوة تلخيص الباحث لأهم الأفكار والجوانب التي تطرقت لهها الدراسات الأخرى، كما تفيده هذه الخطوة في توسيع مداركه حول مشكلته البحثية وربما يتطلع على أفكار لم تخطر في باله حول مشكلة البحث، وأخيراً يفيد الإطلاع على الدراسات السابقة في إرشاد الباحث حول كيفية عرض وكتابة بحثه العلمي بشكل لا يساوره أية خطأ.

صياغة الأهداف البحثية

الأهداف البحثية هي الأغراض العلمية التي يريد الباحث أن يتوصل إليها في نهاية دراسته وتُساعده على حل المشكلة البحثية بشكل منظم ودقيق .

لذلك يجب أن يقوم الباحث بصياغة هذه الأهداف بطريقة علمية واضحة وان يأخذ في اعتباره أن تكون هذه الأهداف قابله للتحقيق في الواقع، كما من المهم أن يبتعد الباحث قدر الإمكان عن الأهداف التي سعت إليها الدراسات السابقة التي تناولت نفس المشكلة البحثية .

تحديد منهجية الدراسة

يقوم الباحث بتحديد المنهج العلمي المتبع أثناء تناوله للظاهرة موضع البحث بناءً على طبيعة الظاهرة التي سيتم تناولها ، ويجب أن يكون المنهج المستخدم هو المنهج الأكثر ملائمة وتوافقاً مع المشكلة البحثية ليتمكن الباحث من تحديد المشكلة وأدواتها والخطة المتبعة في دراستها بالإضافة إلى إستنتاج نتائجها بشكل دقيق .

وتتمثل أهمية منهج الدراسة في كونها عنصراُ فاعلاً في في مساعدة الباحث على جمع كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالدراسة مما يزيد من ثقة القارئ حول مصداقية تلك الدراسة العلمية ودقتها .

وضع خاتمة الدراسة

يُعد قيام الباحث بكتابة خاتمة دراسته العلمية باعتبارها إحدى الخطوات الأساسية في كتابة أية بحث علمي شامل وافي، فلا تقل أهمية كتابة خاتمة الدراسة أبداً عن كتابة مقدمتها، حيثُ يعرض الباحث من خلالها بكتابة كل ما جاء في الدراسة وتناوله بالمناقشة والتحليل بشكل مختصر، ليتمكن من يقرأ هذه الخاتمة من أخذ فكرة مختصرة متكاملة عن ماهية هذا البحث ومعرفة كافة الخطوات التي قام بها الباحث أثناء دراسته بدايةُ من خطوة وضع العنوان الخاص بالدراسة وصولاً إلى ما توصل إليه من نتائج وما أستعان به من مصادر علمية وأكاديمية أثناء دراسته .

كتابة المصادر والمراجع

تُعد هذه الخطوة أخر الخطوات الشاملة والمتكاملة لكتابة بحث علمي بشكل دقيق وإتباعاً لعدداً من القواعد العلمية المنظمة، حيثُ يقوم الباحث في نهاية دراسته بذكر كافة المصادر والمراجع التي قد لجأ إليها أثناء بحثه وساعدته في الوصول إلى هذه النتائج البحثية ، ويقوم الباحث بكتابة قائمة المراجع وفقاً لترتيبها حسب ورودها في دراسته ويتم تضمينها في الصفحات الأخيرة من البحث العلمي بشكل لائق ومنظم .

ونخلص من مقالنا اليوم إلى ضرورة اهتمام الباحث العلمي بتطبيق كافة الخطوات البحثية السابقة بشكل منظم ومتسلسل حتي يتمكن من عرض بحثه بصورة منظمة ودقيقة للقارئ وحتي يضمن أن ينال بحثه العلمي أعلى الدرجات العلمية عند مناقشته وعرضه أكاديمياً .