الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حوار بين شخصين عن المخدرات والتعافي منها

بواسطة: نشر في: 4 مارس، 2020
mosoah
حوار بين شخصين عن المخدرات

نقدم لكم في هذا المقال حوار بين شخصين عن المخدرات للتوعية بمدى خطورتها على حياة ومستقبل الشباب، ففي البداية كان الغرض من ظهورها هو استخدامها في الأغراض الطبية حيث أنها تستخدم كمسكن لتخفيف الألم في بعض الحالات ولكن سرعان ما استغلها الإنسان أسوأ استغلال عند تعاطيها وإدمانها من أجل غياب الوعي والهروب من ضغوط الحياة وأعباء المسئوليات.

فالسبب الأساسي وراء إدمانها أنها تؤدي إلى الشعور بحالة من النشوة وفقدان التركيز والانتباه والغياب التام عن الواقع، وهي تدمر حياة الإنسان من جميع الجوانب سواء الصحية أو النفسية أو الاجتماعية، كما أنها سبب من أسباب ارتفاع نسبة الجرائم حيث أن إدمانها قد يدفع صاحبها إلى قتل الآخرين من أجل الحصول على المال لشرائها، في موسوعة سنعرض لكم حوار تخيلي بين شخصين يتحدثان عن مدى خطورة المخدرات.

حوار بين شخصين عن المخدرات

  • المذيع: مشاهدينا الأعزاء رحبوا معي بضيفنا اليوم الشاب (..) أحد المتعافين من الإدمان حيث سيحكي لنا عن تجربته في إدمان المخدرات وكيف تغلب على هذا الداء، أهلًا بك أولاً وثانيًا أخبرنا متى سلكت هذا الطريق ؟
  • الضيف: أهلاً بك، في البداية أود أن أقول أن السبب الرئيسي وراء ظهوري في هذا البرنامج هو إنني رغبت أن أرسل رسالة غير مباشرة لمن يعاني من الإدمان بضرورة التوقف عن تناول هذا السم وتجنب إهلاك النفس وضرورة الذهاب إلى مراكز التعافي، ثانيًا بداية إدماني للمخدرات بدأ في السنة الأولى من الجامعة.
  • المذيع: نعم وكيف وقعت في شباك المخدرات ؟
  • الضيف: تعرفت على مجموعة من الزملاء الذين فتحوا لي الطريق لسلوك درب الإدمان وشجعوني على ذلك، حيث تمكنوا في البداية بخداعي بوجوب تناول هذه الأقراص لاستعادة النشاط والتركيز.
  • المذيع: وماذا حدث بعد ذلك ؟
  • الضيف: وجدت تأثير مختلف لهذه الأقراص حيث أنها تسببت في فقدان تركيزي وانتباهي ولم أعد قادرًا على القيام بمهامي الدراسية على أكمل وجه كما كنت معتادًا، كما أنها تسببت لي في حالة من الشعور بالسعادة والراحة.
  • المذيع: وهذا ما دفعك إلى تناولها مرة أخرى ؟
  • نعم: نعم فقد اعتدت عليها، وأصبحت أدخر أموالي من أجلها، وعندما لاحظ أصدقائي إدماني لها احضروا لي المزيد منها في شكل حقن وريدية، ولم أعد أقوى على الإقلاع عنها منذ ذلك الحين، وقد تسبب ذلك في رسوبي في السنة الأولى لعامين على التوالي، وهو أمر تسبب في مشاكل أسرية لأنني كنت من الطلبة المتفوقين في المدرسة.
  • المذيع: وكيف علم أهلك بقصة إدمانك ؟
  • الضيف: في البداية كنت أطلب من والدتي أموالاً كثيرة متعللاً بشراء الكتب الدراسية الهامة، ولكن آثار ذلك حفيظة أمي ولم تعد تقتنع بتعللاتي فقررت منذ ذلك الحين إعطاء أموال قليلة، ولكن تسبب هذا الأمر في غضبي وازدادت المشاحنات والمشاجرات بيننا مما دفعني الأمر إلى سرقة الأموال من دون أن تشعر، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان حيث اكتشفت أمرى وعندما واجهتني لم أتمكن من إخفاء الحقيقة.
  • المذيع: وكيف تعاملت والدتك مع هذا الأمر ؟
  • الضيف: أصيبت بحالة من الصدمة عندما سمعت بقصة إدماني وطلبت مني ضرورة التوجه إلى مراكز العلاج من الإدمان، ولكن هذا الطلب زاد من حنقي ودفعني إلى ترك المنزل، وقد ذهبت للمكوث في منازل أحد أصدقائي وطلبت منه الأموال بحجة شراء أدوية هامة لوالدتي، وعندما بدأت بتناولها ضاعفت الجرعة التي قد كنت معتادًا لأجدني فجأة أفقد وعيي.
  • المذيع: وماذا حدث بعد ذلك ؟
  • الضيف: وجدت نفسي في المستشفى وأمامي أهلي والطبيب يخبرني بأن حالتي الصحية في منتهى الخطورة، ومن هنا بدأ صراعي في التعافي من الإدمان حيث تم نقلي بعد استقرار وضعي الصحي إلى أحد مراكز التعافي من الإدمان.
  • المذيع: نعم أخبرني كيف كان الوضع داخل مركز العلاج من الإدمان ؟
  • الضيف: كنت أخوض أصعب معارك حياتي، فمنذ بداية ظهور أعراض الانسحاب وأنا مصاب بحالة من الهيستيريا التي لم تهدأ إلا بعد أن يضعوا لي أدوية مهدئة ولم أكن قادرًا على التحمل لدقيقة واحدة فكل ما أكنت أفكر فيه هو أن أقتل من حولي في سبيل حصولي على جرعة صغيرة من المخدرات، ولكن بعد مرور عدة أيام بدأت استعيد عافيتي من جديد، والآن والحمد لله تعافيت من هذا الداء منذ 4 سنوات.