الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

تعريف الذكاء الاجتماعي وخصائصه والعوامل المؤثرة به

بواسطة: نشر في: 23 يوليو، 2020
mosoah
تعريف الذكاء الاجتماعي

من خلال هذا المقال من موسوعة يمكنك الإطلاع على تعريف الذكاء الاجتماعي ، يعد الذكاء الاجتماعي واحدًا من بين المهارات الشخصية التي يحتاجها الإنسان في علاقاته الاجتماعية سواء من المعارف كالأصدقاء أو في التعامل مع الغرباء، وهي مهارة يحتاجها أيضًا في الحياة المهنية عند التعامل مع المدراء أو زملاء العمل، وذلك لأنها ترتبط بالعلاقات الاجتماعية بمختلف أشكالها في أي مكان، كما أنها مهارة تساعد الإنسان على التعامل بشكل جيد مع من حوله ويتميز بها الشخص الاجتماعي على عكس الشخص الانطوائي الذي لا يجيد التعامل مع الآخرين، ومن خلال منظور علم النفس يمكنك التعرف على مفهوم هذا النوع من الذكاء.

تعريف الذكاء الاجتماعي

يُعرّف الذكاء الاجتماعي على أنه مجموعة من المهارات الإنسانية التي يمتلكها الإنسان في التواصل الفعال مع الآخرين وتحقيق النجاح في إدارة العلاقات الاجتماعية وبنائها، وهو صورة من صور الذكاء الإنساني الذي يساعد على الحفاظ على العلاقات واستمرارها.

عرّف عالم النفس الأمريكي إدوارد ثورندايك الذكاء الاجتماعي على أنها مهارة يكتسبها الإنسان من التعامل مع الآخرين التي تمنحه القدرة على فهمهم وتحليلهم والتعامل معهم بحكمة من أجل التواصل الفعال مع الآخرين وإدارة العلاقات الاجتماعية بنجاح.

أشار العلماء أن الذكاء الاجتماعي يرتبط بشكل وثيق مع بعض المهارات الشخصية التي تتمثل في الآتي:

القدرة على تحليل ردود الأفعال

فالشخص الذي يمتلك الذكاء الاجتماعي لديه القدرة على فهم وتحليل تصرفات الآخرين وردود أفعالهم وبناءً على ذلك يختار الطريقة المناسبة في التعامل معهم.

القدرة على التواصل مع الآخرين

فمهارات التواصل تمثل اللب الأساسي في الذكاء الاجتماعي، من خلال كيفية التواصل الفعال مع الآخرين والقدرة على الإنصات الجيد لحديثهم، وفي المقابل أن يمتلك الإنسان القدرة على التعبير عما يدور في داخله بطريقة مفهومة.

القدرة على تحليل الدوافع

  • فالشخص الذي يمتلك الذكاء الاجتماعي لديه القدرة على فهم وتحليل حديث الآخرين معه والدوافع وراء هذا الحديد>
  • إلى جانب القدرة على فهم وتحليل المشاعر والانفعالات، وما يساعده على ذلك تحليل لغة الجسد.

القواعد الاجتماعية

  • وهي ترمز إلى القدرة على استخدام مهارات التواصل الاجتماعي المناسبة وفقًا للمكان.
  • فطريقة التعامل مع الآخرين تختلف وفقًا للظروف المحيطة من الأماكن والمناسبات المختلفة وهذا يعني أيضًا الالتزام بالمعايير الاجتماعية.

العوامل المؤثرة في الذكاء الاجتماعي

  • تظهر سمات الذكاء الاجتماعي لدى الإنسان منذ طفولته من خلال اختلاطه بالآخرين من الكبار والصغار.
  • وقد يميل إلى الانطوائية في حالة عدم الاعتياد على الاختلاط بالغير منذ الصغر فيؤثر ذلك على الشخصية مما يدفع الشخص الانطوائي إلى تجنب الذهاب إلى أماكن التجمعات لتجنب المخالطة.

ولكن هناك عوامل تؤثر في اختلاط الإنسان بالغير وتكوين ذكائه الاجتماعي وهي ما يلي:

الأسرة

  • تمثل الأسرة العامل الأساسي في تكوين وتطوير الذكاء الاجتماعي للأبناء، من خلال تحفيزهم على الاختلاط بالآخرين في نفس أعماره في مختلف الأنشطة في النادي إلى جانب المدرسة .
  • وهذا يتم من خلال اصطحابهم باستمرار للأماكن العامة حت يعتاد على الآخرين خاصةً أن الطفل في مراحله المبكرة غير معتاد على العالم المحيط به الذي يستكشفه بالتدريج.
  • تلعب الأسرة دورًا بارزًا أيضًا في تنمية المهارات الشخصية للأطفال في التواصل مع الآخرين من خلال إتاحة الفرصة له للتعبير عن آرائه وأفكاره والاستماع إلى وجهات نظره وتفهم مشاعره.
  • فهذا بدوره يساعده على حسن التواصل مع الآخرين، ومن ناحية أخرى فهو يعزز من ثقته بنفسه.

المدرسة

  • تلعب المدرسة دور مؤثر في تطوير الذكاء الاجتماعي للطفل من خلال توفير له المناخ المناسب الذي يشجعه على التواصل مع الآخرين سواء مع المعلم أو مع زملائه في الفصل.
  • فالمدرسة تتيح له بالتدريج التكيف مع الآخرين وتعلم كيفية بناء علاقات اجتماعية مع الغير في تكوين الأصدقاء، وهذا بدوره ينعكس على تطوير شخصيته الاجتماعية فيما بعد.

الأصدقاء

  • يمثل عامل الأصدقاء أبرز العوامل المؤثرة في تطوير الذكاء الاجتماعي للإنسان فمن خلالهم يتعلم الإنسان كيفية تطوير مهارات التواصل معهم وتفهم دوافعهم ومشاعرهم وحسن الاستماع إليهم وهي عوامل تساعد على تنمية الذكاء الاجتماعي له.
  • إلى جانب أنها تعزز مهاراته في المناقشة والحوار معهم بشكل هادف يؤثر في تقبل الاختلافات.

صفات الشخص الذكي اجتماعيًا

هناك العديد من السمات التي يمكنك من خلالها اكتشاف الذكاء الاجتماعي وهي تتمثل في الآتي:

  • لا يميل الشخص الذكي اجتماعيًا إلى إصدار أحكام أولية على الآخرين من دون فهمه والتعامل معه عن قرب، فهو يتجنب الأحكام السطحية.
  • من الصعب أن يثق في المشاعر التي يظهرها الغير، فهو يؤمن أن أكثر الأفعال صدقًا من الكلمات.
  • يبدي عدم رغبته في المناقشة مع الغير إذا كان الهدف من المناقشة غير هادف وغير مفيد له، وإذا كان هدف الطرف الآخر من المناقشة هو إثبات أن وجهة نظره صحيحة.
  • يميل إلى التعامل بالمنطق أكثر من العاطفة.
  • لديه القدرة على فهم الآخرين ويتمتع بحسن الاستماع إليهم وإبداء اهتمامه لهم.
  • يتمتع بقوة الحضور حيث يملك القدرة على التحدث بأسلوب جذاب للمحيطين به؛ وذلك لأنه لديه القدرة على اختيار الكلمات المناسبة أثناء الحوار، كما أن الكثير منهم يمتلكون روح الدعابة.
  • لا يميل إلى مقاطعة حديث الآخرين أثناء الجدال معهم، بل يحب أن يستمع إلى وجهات نظرهم حتى ولو كانت لا تتفق مع أفكاره.

كيفية تنمية الذكاء الاجتماعي

تعد مهارة الذكاء الاجتماعي من المهارات المكتسبة التي تحتاج إلى التعرف على كيفية تنميتها وتطويرها حتى يتمكن الإنسان من بناء علاقات اجتماعية ناجحة، وتتمثل هذه الطرق فيما يلي:

تطوير مهارة الاستماع

  • ذكرنا في السابق أن الإنسان الذكي اجتماعيًا لديه القدرة على فهم الآخرين والإحساس بما يشعرون به من خلال حسن الاستماع إليهم الذي يوحي للطرف الآخر أنه مهتم بأمره وبحديثه.
  • وهذا يستلزم عدم مقاطعة الحديث بل يجب أن تمنحه الفرصة الكاملة والوقت الكافي للتعبير عن ما يرغب البوح به، وهذا يتطلب التدريب باستمرار على الاستماع لحديث الغير ومحاولة فهم ما يشعرون به.

تنمية الذكاء العاطفي

  • يختص الذكاء العاطفي بالمشاعر والانفعالات ويتمثل في القدرة على فهم وتحليل مشاعر الآخرين وهذا يعتمد في المقام الأول أن يكون الشخص الذكي عاطفيًا لديه القدرة على فهم ما يشعر به بالأساس.
  • ويشتمل الذكاء العاطفي أيضًا على القدرة على التحكم في الغضب والسيطرة عليه، ويعد الذكاء الاجتماعي من أبرز عوامل كسب الآخرين وتوطيد العلاقات الاجتماعية معهم.

تطوير مهارة حل المشكلات

  • وهذه المهارة تختص بالمشكلات التي تحدث في العلاقات الاجتماعية، ففي حالة وقوع خصومة بينك وبين الطرف الآخر عليك الوقوف على أسباب المشكلة.
  • فإذا كنت المخطيء فعليك أن تبادر بالاعتذار على الفور ومحاولة عدم تكرار ما صدر منك واحرص على تفهم ما يسبب الغضب والضيق من الآخرين.
  • كما يمكنك أيضًا التدرب على كيفية حل مشكلات الآخرين من خلال الاستماع إلى الطرفين للتعرف على الطرف المخطيء وإقناعه بوجوب الاعتذار، وحل المشكلات يساعد على الحفاظ على العلاقات الاجتماعية واستمرارها.

تقدير الآخرين

  • ويُقصد بالآخرين هم الأشخاص الذين يكنون لك كل المحبة والود ويبدون اهتمامهم بأمورك الشخصية، فمن أجل الحفاظ على علاقات عليك بالحرص على التعامل معهم بالمثل وهو تقديرهم والاهتمام بأمورهم.
  • فأحيانًا انعدام التقدير والاهتمام يتسبب في خلق الحواجز بين الطرفين والذي يُنذر بإنهاء العلاقات.

الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة

  • من بين صور إظهار الاهتمام بالآخرين هو الانتباه لتفاصيلهم وهذا يعني ألا يكون الاهتمام مُبالغ فيه بل يجب أن يكون على القدر المطلوب فإن ذلك يساعد على توطيد العلاقات بينك وبين الآخرين.
  • كما أن ذلك يعني أنك لا تنسى التفاصيل التي تحدثوا عنها من قبل، فذلك إشارة إلى حسن الاستماع إليهم أيضًا.

تقبل اختلافات الغير

  • لا يعد تقبل اختلافات الآخرين إشارة إلى التحضر والرقي فحسب فهو يمثل واحدًا من أبرز سمات الإنسان الذكي اجتماعيًا، فمن أجل نجاح العلاقات الاجتماعية فعليك ألا تنشيء خلافًا بسبب الاختلاف في الأفكار والآراء.
  • بل يجب أن تدرك أن لكل شخص أفكار مختلفة ووجهات نظر مغايرة لوجهات نظرك، فهذا يدل أيضًا على التمتع بالوعي.

تجنب النقد اللاذع

  • من بين العوامل التي تخلق الحواجز بين الطرفين في أي علاقة اجتماعية هو الميل إلى النقد المستمر بشكل جارح يؤذي مشاعر الآخرين وأحيانًا يتسبب في تدمير العلاقات بالتدريج.
  • فالشخص الذكي اجتماعيًا تكون لديه القدرة على لفت انتباه الغير إلى خطأ صدر منه بطريقة مقبولة لا تجريح فيها فهذا يدل على توطيد العلاقات ومدى تفهم شخصية الغير.

مراجع

1

2

3