الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

تعريف الانتاج الديداكتيكي

بواسطة: نشر في: 8 مايو، 2020
mosoah
تعريف الانتاج الديداكتيكي

إليك عزيزي القارئ تعريف الانتاج الديداكتيكي Didactic production والعلوم التي اُشتقت منها أصل تلك الكلمة اليونانية التي تنتمي إلى أصول يونانية، حيث يُمكننا أن نصف تلك الكلمة بشكل مُبسط وهو التعُلم بشكل دائري، أي تعليم الأفراد لبعضهم البعض كأحد المرادفات لفن التعليم التي استخدمها أوكا مينكس في كتابة الذي نشره في عام 1657 باسم” الديداكتكا  الكبرى”، فقد سلط الضوء لأول مرة على مفهوم الإنتاج الديداكتكي الذي يصبو إلى التعليم والتربية معًا، لذا فقد أصبحت أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها المدارس والهيئات والمؤسسات التعليمية في مُختلف أنحاء العالم، لذا هيا بنا نتعّرف على التعريفات التي جاءت في الإنتاج الديداكتيكي من خلال هذا المقال الذي تُقدمه لكم موسوعة، فتابعونا.

تعريف الانتاج الديداكتيكي

يحمل مفهوم الانتاج الديداكتكي العديد من المعاني في طياته وفقًا لما جاء في أول كتاب ظهر يتناول تعريفاتها والمفاهيم الخاصة بها وهو Didactica Magana، حيث إنه حقق ثورة كبيرة في مجال التعليم، وجعل الطلاب يُقبلون على الأنماط التعليمية الجديدة التي تُنمي قدرات الطلاب وترفع من قدراتهم الفكرية والذهنية والحسّية، لذا نستعرض أبرز تلك التعريفات فيما يلي:

  • يُعرّف كومينوس أوكا مينسكي الإنتاج الديداكتيكي بأنها عبارة عن؛ فن التعليم في المُتبع في المواد الدراسية، والذي يشمل التربية.
  • كما يُعرّف الإنتاج الديداكتيكي بأنه علم إيصال المعارف إلى الجميع.
  • فقد ظهر هذا المصطلح بعد الحرب العالمية الثانية، حين بدأ الوعي يرتفع وأمن الجميع بضرورة التعليم، مما جعل عدد الطلاب في تزايد مستمر وخلق حاجة مُلحة إلى وسائل تعليمية مُستحدثة بلاً من التقليدية، بما يتفق مع مستلزمات العصر، وبما يجعل الطلاب يتكيفون مع طبيعة التعليم مُستخدمين التلفزيون والراديو والإنترنت والصُحف.

التعريف اللغوي للانتاج الديداكتيكي

وعلى الصعيد اللغوي للإنتاج الديداكتيكي فهو ينتمي إلى الكلمات اليونانية والفرنسية، فإليكم تلك التعريفات فيما يلي:

  • فقد اشتق المُصطلح من كلمة الديداكتيك الفرنسية La didactique، كما اشتقت من جذور يونانية، إذ تنتمي الكلمة إلى didactikos ،didaskein، حيث تعني فنتعلم وفيها دعوه لأن يُعلم الطلاب بعضهم البعض.
  • كما جاء تعريف الإنتاج الديداكتيتكي في قاموس le petit Robert؛ موازي لكلمة علم، إذ أن هذا المُصطلح ينتمي إلى التعليم، والتثقيف.
  • توجد العديد من المصطلحات المرادفة لمُصطلح الديداكتيك ومنها؛ التدريس، التعليم.

التعريف الاصطلاحي لمفهوم الديداكتيك

يُعتبر مُصطلح البيداغوجيا من المصطلحات شديدة الصلة بالديداكتيك التي تعني التدريس والتعليم،فماذا من التعريفات الاصطلاحية لمفهوم الديداكتيك هذا ما نُسلط الضوء عليه من خلال السطور الآتية:

  • تُعرّف الديداكيتك اصطلاحًا بأنها الدراسة العلمية التي تستهدف تنظيم نظريات ووضعيات التعلُم التي يُطبقها المُربي أو المُعلم، بهدف تحسين السلوك والأداء العقلي والفكري والحسّي، والوجداني.
  • كما يُعرّف الديداكتيك بأنها طريقة التفكير في المواد الدراسية، أثناء ظهور المشكلات في المادة أو فلسفتها وتراكيبها، بهدف تحسين طريقة تدريسها وعرضها.
  • يُعنى مُصطلح الديداكتيك بالطرق المختلفة للتدريس، والسعي لإيجاد سُبل بيداغوجية جديدة من شأنها أن تجعل الطالب قادرًا على توجيه المعارف والعلوم والمهارات التي يتعلمها، في إطار دور المعلم في تيسير عرض المعلومات وتصنيف المواد العلمية التي تلاءم مستوى الطلاب الفكري والذهني والنفسي، ومن ثم البدء في تحضير الأدوات وتوّجيه الطلاب للتعلُم.
  • تُعتبر الديداكتيك عبارة عن دراسة تستهدف تنظيم وضعيات التعلُم التي يتبناها المُربي، ويُطبقها بغية الوصول إلى عِدة أهداف ذهنية وحركية ونفسية ووجدانية لدى الطلاب، ليصيروا المصدر الأساسي في العملية التعليمية.

تعريفات العلماء للديداكتيك

عرض العلماء العديد من التعريفات في مصطلح الديداكتيك في الكُتب والمراجع والدراسات، فإليكم أبرز تلك التعريفات فيما يلي:

  • يُعرف الديداكتيك من وجهة نظر العالم هيربارت في عام 1841 بأنه عبارة عن” النظرية التي تهتم بالأنشطة وثيقة الصلة بالتعليم، والتي تشمل كل ما يقوم به المُعلم في المدرسة من أنشطة تُطبيق على المُتعلمين، وجاء هذا التعريف في إطار نظريات التعليم”
  • فيما عرف العالم أبلي هانز في عام 1951 الديداكتيك بأنه” علم مساعد للبيداغوجيا “، وفي ذات السياق عرّفه العالم ديوي في عام 1959 بأنه “نظرية للتعلُم لا للتعليم”.
  • وجاء تعريف محمد فتحي بأنه؛ “العلم الذي يُعنى بالمادة والمفاهيم، والعمل على تأسيس استراتيجيات التدريس”.
  • كما عرّف العالم Pinchemel  الديداكتيك في عام 1988 بأنه؛ مجموعة من السُبل التي تعمل على مساعدة المُعلم في تنظيم تعليم، بهدف ممارسة أفضل للمهنة”.
  • كما عرّف أحمد أوزي الديداكتيك بأنه ؛”اصطلاح قديم انشق من الأدبيات التربوية في القرن السابع عشر، إذ أصبح جديدًا نظرًا للدلالات التي اكتسبها، حيث إنه جاء في البداية بمعنى التدريس، ليرتبط بالتعليم بغض النظر عن وظيفته التي يقوم بها”.
  • وكذا فقد عرّف محمد الدريج الديداكتيك بأنه؛ “علم التدريس، والدراسة العلمية لسُبل التدريس وأبرز تقنياته، التي يتعرض لها المتعلمين في المؤسسة التعليمية، بقصد الوصول إلى الأهداف على السعيد الوجداني والحركي والحسي والعقلي، لتحقيق الكفايات والقيم والقدرات”.
  • عرّف مبالارية الديداكتيك بأنه” عبارة عن موضوع يُعنى بالتدريس بهدف تحديد التقنيات المُتعلقة بالتدريس والوسائل العلمية المعمول بها للتدريس”، وفي ذات السياق يرى حسن اللحية أنه عبارة “عن مقترحات عن منهجيات التدريس بهدف تحصيل العلوم”.

وسائل الإنتاج الديداكتكي

يُعتبر التعليم بالوسائل الديداكتيكية من الأمور التي تستهدف تطوير قدارات الطلاب، واستبدال الطرق التقليدية في التعليم التي تعتمد على التلقين والتحفيظ، بمشاركة الطلاب بطُرق تفاعليه من خلال استخدام مجموعة الوسائل التفاعلية الحديثة التي تعمل على توصيل المعلومات إلى الطلاب بطُرق سهلة عبر الوسائل التكنولوجية الجديدة التي تجعل التعليم أيسر وأسهل في تلقي المعلومة، ومن أبرز تلك الوسائل ما يلي:

  • يعتمد المدرسين على الإنترنت كمنصة بحثية للطلاب، فيوّجهونهم إلى البحث عن المعلومات عبر جوجل، وبينج وهم أشهر محركات البحث.
  • فيما يعتمد بعض المدرسين استخدام الأغاني لجعل الطلاب أقدر على استيعاب وحفظ المنهج.
  • تُعد القصص المصورة والقصيرة، إلى جانب الأفلام التليفزيونية أحد أهم دُعامات التعليم الديداكتيكي.
  • كما توجد مجموعة من الوسائل المُستحدثةة في التعليم والتي من أبرزها، استخدام الكتيبات التي توّزع على الطلاب، والنشرات والدوريات العلمية، إلى جانب الصُحف والمجلات كمنابع للحصول على المعلومات.
  • فيما يعتمد المعلمين على أسلوب الفيديو كونفراس لتعليم الطلاب عن بُعد، أو استخدام الطلاب شرائط الفيديو التعليمية الخاصة بكل منهج تعليمي عبر التلفزيون.
  • يستخدم بعض المدرسين اللوحات الذكية أو اللوحات السوداء و التسجيلات الصوتية، وهي من ابرز الوسائل التي تجذب انتباه الطلاب والتي يتبناها التعليم الديداكتيكي.
  • يُتدرب المُعلم على استخدام تلك الوسائط المرئية الجديدة التي أصبح استخدامها ضرورة لتنمية قدرات الطلاب، ومواكبة التعليم لمفردات العصر باستخدام التكنولوجيا التي يجد الطلاب شغفهم فيه، مما يُكسبهم القدرة على التحدث والكتابة والتفاعل مع الطلاب الآخرين، والتعزيز من قدراتهم الإدراكية والثقافية.

أنواع الديداكتيك

يوجد نوعان من أنواع الديداكتيك الخاصة أو النوعية والعامة، إلى جانب عِدة أنواع أخرى من بينها الاختباري، والاجتماعيات، والمعياري والأساسي، وهي تلك القواعد التي تهتم بأسس وعلوم التدريس وإكساب المُتعلم مجموعة من المهارات.

الديداكتيك العامة

  • يُعد هذا النوع من الأنواع التي تهتم برصد كافة الدروس المُشتركة في كافة المواد الدراسية، فتعمل على جمع القواعد والأسس.

الديداكتيك النوعية

  • تُسلط الديداكتيك النوعية أو الخاصة الضوء على مواد بعينها أثناء التعلُم، فضلاً عن الاهتمام بالوسائل والمهارات.

الديداكتيك المعياري

  • يعتمد هذا النوع على وصف أنشطة المعلم، بالإضافة إلى تقييم وتقويم أداءه الذي يؤثر بدوره على الطلاب.

الديداكتيك الاختباري

  • يُعنى هذا النوع بالمعارف التي يتعرض لها الطلاب والممارسات التي يقوم بها المعلم.

ديداكتيك الاجتماعيات

  • و الذي يعني العلوم الاجتماعية، حيث تهدف إلى تطوير طُرق التعليم، ودراسة الوضعيات العلمية التعليمية ، إلى جانب تعلُم الاجتماعيات في إطار رفع الأداء التعليمي.

الديداكتيك الأساسي

  • يدرس هذا النوع شروط الإنتاج المعرفي، حيث إنه عبارة عن رؤية تأملية للديداكتيكية.

مزايا وعيوب الانتاج الديداكتيكي

تداول مصطلح الإنتاج الديداكتيكي مع ارتفاع أعداد الطلاب، حيث أصبحت هناك حاجه مُلحة لتنمية مهارات الطلاب الإدراكية والعقلية والثقافية والفكرية والنفسية، باستخدام السُبل المُستحدثة وبعيدًا عن الأنماط التعليمية التقليدية،فماذا عن تلك المزايا التي ظهرت باستخدام هذا النمط التعليمي الجديد، وما هي أبرز عيوبه:

مزايا الانتاج الديداكتيكي

  • استطاع الطلاب الحصول على مهارات تعليمية وتنمية قدراتهم المختلفة من استماع وتخاطب وكتابة وتحدث.
  • تعلم الطلاب اللغات المختلفة من خلال الوسائط التعليمية المُتعددة والتي أكسبتهم طابع الحداثة والتجديد.
  • تنمية قدرات الطلاب في التعلُم عن طريق القراءة ؛حيث يتم عرض المحتوى التعليمي نصًا على اللوحات السوداء وي الفيديوهات التعليمية وعبر التلفزيون.
  • يحفظ الطلاب المادة العلمية المعروضة أمامهم بسهولة ويُسر، من خلال الوسائل التكنولوجيا الحديثة التي تُساهم في فاعلية العملية التعليمية وحفظ المادة وتلقينها بسهولة.
  • يدمج الطلاب بين المواد العلمية وتطبيقها على الواقع، من خلال تفاعل المواد وتداخلها مع بعضها البعض، إذ أن الإنتاج الديداكتيكي يعمل على جمع الأجزاء المتشابهة في المناهج وتسليط الضوء عليها، بحيث يكتسب الطلاب القدرة على تجميع المعلومات واكتسابها عبر المناهج الدراسية المتباينة.
  • يستكمل الطلاب النصوص المعروضة أمامهم من خلال مساعدة المعلم للطلاب على التفكير والتخيُل وتفعيل الجانب المُلهم في شخصية المُتعلم.

عيوب الإنتاج الديداكتيكي

تبرز بعض العيوب أثناء تفعيل العمل بـ “تعريف الانتاج الديداكتيكي” في المدارس والانتهاج بمنهج التعليم، وذلك وفقًا للطُرق المُتبعة التي قد ينجم عنها بعض العيوب، والتي نُلخصها فيما يلي:

  • ظهور مشكلات في القدرة الاستيعابية للطلاب، نظرًا للعمل بمبدئ كل سواء، إذ تتباين القدرات المعرفية والتحصيلية.
  • عدم توافر عنصر الوقت الكافي للقيام بالتجهيزات لعرض المواد عبر التلفزيون، واستخدام النصوص المعروضة أمام الطلاب، كما قد لا تتوافر الإمكانات المادية في بعض الدول.
  • وجود فجوة ثقافية يتعرض إليها الطلاب أثناء استيعاب المواد بالنصوص المرئية الثابتة والمتحركة.
  • قد يشعر الطلاب بعدم ملاءمة مفردات التدريس لحاجتهم، وفكرهم، مما يؤثر على التفاعل مع هذا النمط التفاعلي من التدريس.

قامت العديد من الدراسات على البحث في طبيعة النتاج التي تخرج من التصوّر الديداكتكي، من خلال فحص عينات من الطلاب الذين تعرضوا للألعاب الإلكترونية والدروس التفاعلية، عاملين بمبدئ التعليم الافتراضي VTLE، كما أصبح هذا النمط من التعليم هو الذي يُساهم بشكل كبير في التعليم عن بُعد، فضلاً عن التعليم الإلكتروني E-Courses، لذا فقد تنامى دور الانتاج الديداكتيكي نظرًا لاستخدامه كأحد أبرز الوسائل التعليمية في عصرنا، وما بدر منه من فعالية عالية في تنمية المهارات، فقد أصبح هذا النوع من التعليم أحد أهم وأبزر السُبل التعليمية التي لن يتسنى للطلاب التعلُم إلا من خلالها فهي التي تستوعب قدراتهم واحتياجاتهم وتُساهم في خلق جيلاً واعيًا ومُثقفًا.

كما يُمكنك عزيزي القارئ مُتابعة المزيد عبر الموسوعة العربية الشاملة :

مفهوم الإنتاج الديداكتيكي

المراجع

1-

2-

4-