الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اعراب تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

بواسطة: نشر في: 30 أكتوبر، 2021
mosoah
اعراب تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

نتناول في هذا المقال الحديث عن اعراب تجري الرياح بما لا تشتهي السفن من خلال موقع موسوعة ، وكيفية إعرابها بطريقة سليمة، والأسباب التي أدت إلى هذا الإعراب، وما قصة هذه المقولة الشهيرة ؟، سنتعرف على إعراب أشهر أبيات الشعر، وأكثرها تداولًا، وهي “ما كل ما يتمناه المرء يدركه، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”.

اعراب تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

نود أن نبين لك بصورة مفصلة إعراب مقولة “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن” حتى تتمكن من نطقها باللغة العربية الفصيحة.

  • تجري: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، والضمة مقدرة؛ لأننا لم نتمكن من نطقها لثقلها على اللسان. 
  • الرياح: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة “تجري الرياح” استثنائية لا محل لها من الإعراب.
  • بما: الباء حرف جر لا محل له من الإعراب، وما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر “الباء”، وشبه الجملة متعلق بالفعل “تجري”.
  • لا: حرف نفي لا محل له من الإعراب .
  • تشتهي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، وجاءت الضمة مقدرة لثقلها في النطق مع وجود حرف الياء.
  • السفن: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
  • والجملة (تشتهي السفن) صلة الموصول وهي الجملة التي تأتي بعد الاسم الموصول، وهي لا محل لها من الإعراب، والعائد في كلمة تشتهي ضمير مستتر، وتقدير الكلام: تشتهيه.

الإعراب المقدر للثقل

قد لاحظنا في إعراب مقولة “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن” أن “تجري”، و”تشتهي” جاء إعرابهما مقدرًا، و سنبين لك أسباب ذلك:

الإعراب الظاهر

  • هو الإعراب الذي تظهر علامته على الحرف الأخير من الكلمة، وننطقه فإذا كانت علامة الإعراب الضمة ننطقها، ونكتبها مثل: كتبَ الطالبُ الدرسَ.
  • كتبَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح. 
  • الطالبُ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
  • الدرسَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

الإعراب المقدر

  • هو الإعراب الذي لا تظهر علامته على آخر الكلمة،ولا نستطيع نطقه لعدة أسباب.
  •  إما للثقل، أو التعذر أي استحالة ظهور العلامة الإعرابية على الكلمة، أو ربما لاشتغال مكان علامة الإعراب بحركة أخرى مثل: حرف الجر الزائد، أو حرف الجر الشبيه بالزائد، أو وجود حركة أخرى أكثر مناسبة للكلمة، وهي ما تسمى بحركة المناسبة، وأخيرًا حركة الحكاية.
  • سنكتفي بعرض شرح الإعراب المقدر للثقل الذي وجدناه في مقولة المتنبي “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”.
  • الإعراب المقدر للثقل يكون مع الاسم المنقوص أي الاسم المعرب الذي ينتهي بياء لازمة، ويأتي الحرف الذي قبله مكسور.
  • تقدر علامة الإعراب في الاسم المنقوص مع الكسرة، والضمة، ولكن الفاتحة تكون ظاهرة على سبيل المثال:
  • أجاب نداء الداعي: الداعي: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة منع من ظهورها الثقل.
  • ذهب القاضي: القاضي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعة الضمة المقدرة، منع من ظهورها الثقل.
  • استشار الرجل القاضي: القاضي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

أصل مقولة “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”

يتداول الكثير من الناس هذه المقولة، ويستخدمونها في العديد من المواقف المختلفة في حياتهم اليومية.  

  • هي في الأصل بيت شعر ينتمي إلى الشاعر الكبير أبي الطيب المتنبي، وهو من الشعراء الذي ذاع صيته في العصر العباسي نظرًا لبراعته.
  • يلجأ الناس إلى استخدام هذه المقولة حينما يرغبون في أمر، ولا يستطيعون الوصول إليه.
  • فيأتي المتنبي ليؤكد لنا أن “ليس كل ما يتمناه المرء يدركه تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن”.
  • ورد هذا البيت في قصيدة “بم التعلل” للشاعر المتنبي، وقد قالها بعدما كان يأمل تولي إمارة معينة ، ولكنه لم يبلغها، فعبّر عن إحباطه بهذا البيت.
  • وربما هذا البيت قد لاقى استحسان الكثير من الناس؛ لأنه يعبر عما يمر به الناس من إحباطات يومية، وخذلان في الكثير من أمور حياتهم.
  • يقصد المتنبي بكلمة “السفن” ليست السفن ذاتها، وإنما قبطان السفينة الذي يتمنى أن تكون رحلته سهلة، ولا تعاكسه الرياح، وتشتد عليه أثناء رحلته؛ ليتمكن من الوصول بسلام، وبلوغ غايته.
  •   أما عن مناسبة قصيدة “بم التعلل” أنه قد شاع بين الناس خبر وفاة المتنبي، وهو مازال على قيد الحياة؛ مما أصاب المتنبي بالحزن الشديد، وهذا ما دفعه إلى كتابة هذه القصيدة.

وفي الخاتمة نود أن يكون مقال اعراب تجري الرياح بما لا تشتهي السفن من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة ، قد جاء مستوفيًا لإعراب المقولة، وقصتها. 

للاطلاع على المزيد من الروابط المشابهة يمكنك زيارة الروابط التالية: