الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بدى قصة حكواتى

بواسطة:
mosoah
بدى قصة حكواتى

بدى قصة حكواتى شاهدي معنا قصص أطفال جميله ، مما لا شك به بأن الأطفال جميعاً يحببن سماع القصص والحكايات خاصة إن كانت من تروى لهم القصة هي والدتهم أو والدهم، ولكن كثير من الأمهات لا يعرفن كثيراً من قصص الأطفال وما الذي يناسب سن أطفالها فلابد أن تكون القصة مناسبة لأعمار الأطفال وتهدف لشئ معين حتى يستفيد منها الطفل وتساعد على تنشئته وغرس القيم الأساسية، واليوم سوف نستمتع سوياً إلى بعض القصص والحكايات الشيقة والممتعة والتي سوف يحبها الأطفال كثيراً.

أولاً: حكاية الكتكوت المتكبر :

كان هناك كتكوت صغير ولكنه شقى ومتكبر، كان يدعى صوصو وهو أصغر إخوته وكان يضايقهم كثيراً ولا يحب أن يبقى بالمنزل ودائماً ما يرغب فى الذهاب للخارج، وأمه تحذره بشكل مستمر من الخروج بمفرده حتى لا يتعرض للأذى من قبل الحيوانات والطيور الأكبر منه حجماً.

وفى يوم من الأيام غافل الكتكوت الصغير صوصو أمه وفر خارجاً من المنزل مردداً فى نفسه أنا صغير الحجم فعلاً وضعيف ولكنى شجاع جداً وجرئ ولا أخاف أحداً.

أثناء مشي الكتكوت الصغير صوصو خارج المنزل رأى في طريقه وزه كبيرة الحجم عندما رأته مدت رقبتها وصرخت”كاك، كاك” فرد الكتكوت الصغير عليها قائلاً: أنا لا أخافك ومشي في طريقه.

بعد ذلك قابل الكتكوت صوصو كلب كبير، وقف صوصو ثابتاً أمام الكلب فقام الكلب بمد رقبته ونبح بأعلى صوته قائلاً”هوو هوو” فقال له الكتكوت الصغير أنا لا أخافك وأكمل طريقه.

أكمل صوصو السير فقابل الحمار و وقف أمامه ثم قال أنت أيها الحمار أكبر من الكلب ولكنى كما تراني لا أخافك فنهق الحمار بصوت عال” هااااء هاااء” وترك الكتكوت وانصرف بعيداً عنه.

بعد ذلك قابل الكتكوت صوصو الجمل فوقف أمامه وبكل جرأة قال له صحيح أيها الجمل بأنك أكبر من الحمار والكلب والإوزة ولكنى لا أخافك ثم تركه وذهب يكمل طريقه.

فى هذا الوقت شعر الكتكوت المتكبر بأنه أقوى وأشجع من كل الحيوانات وكان مسروراً وسعيداً ظناً منه بأن الحيوانات خافت منه ومن جرأته فلم تؤذه.

وهو عائد إلى البيت مر على بيت النحل فدخل إليهم  ثم سمع طنيناً شديداً و انطلقت إحدى النحل عليه مسرعة وقامت بلسعه بواسطة إبرتها في رأس صوصو ففر هارباً يستغيث والنحلة تطارده حتى وصل إلى منزله وقام بغلق الباب مسرعاً خوفاً منها.

فرأته أمه فقالت له: من المؤكد أن الحيوانات كبيرة الحجم قد أخافتك فرد عليها وهو يلهث من التعب: كلا يا أمي لقد تحديت الحيوانات الكبيرة الحجم كلها ولم تهزمني ولكن هزمتني هذه النحلة الصغيرة و عرفتني قدر نفسي.

ثانياً: حكاية التاجر الذكى:

كان ياما كان في سالف العصر والأوان هناك تاجر معروف بكثرة تنقله بين المدن ليبيع ويشترى ويربح من عمله الكثير، ومع كل وقت ومدينه يري ويتعلم ويمر بالعديد من التجارب الحقيقية التي تعرفه أنفس الناس ما يختبئ بها وعرف جيداً ما يحبه الناس ومالا يحبونه، ومن أكثر الحقائق التي عرفها بأنه لا يمكنك الحصول على صديق وفى ومخلص بسرعة بل من الصعب وجوده.

ومع الاستمرار بالعمل الجاد والشاق حقق هذا التاجر أموالاً طائلة لا حصر لها فأصبح يقوم بتوظيف أمواله في عدة تجارات مختلفة ليزداد ربحه كما أنه بنى لنفسه قصراً كبيراً وقام بفرشه بأفضل الأثاث وأثمنه وأحاط قصره بالكثير من الزروع والأشجار المتنوعة والفاكهة الجميلة.

وما كان للرجل إلا ولد وحيد وكان هو كل ما لديه فكان يحبه حباً كثيراً وكان أكثر ما يهمه هو أن يجعله متعلماً فجاء له بأفضل المعلمين حتى يعلموه أصول اللغة والقراءة والكتابة ويعلموه الحساب والتاريخ والجغرافيا والشعر وكل ما يهمه من أمور الحياة وخاصة أن ولده كان ذكياً ونبيهاً وكان التاجر لا يرد طلباً أي كان لولده وكان الولد يحب ويثق بوالده جيداً.

وكان لابن التاجر صديق يدعى زاهر يمضون معظم أوقاتهم معاً حتى أصبح الجميع يعرفون بمدى صداقتهم و ارتباطهم ببعضهم البعض وأصبحوا إن رأوا واحداً منهم لوحده سأل عن صديقه الآخر.

ولكن كان هذا الولد لا يعرف شيئاً عن صديقه زاهر غير أنه يرافقه في النزهات والجالس اللطيفة ولكن لا يمر معه ببعض التجارب التي توضح له معدن هذا الصديق وهل هو صديق مخلص وطيب حقاً أم أنه يدعى بأنه صديق له للوصول لهدف معين ولغاية ما في ذهنه، وكان الأب التاجر الذكي دائماً يحذره منه ومن عدم الوثوق به بحيث أنه لا يعرف معدنه الأصلي وكان الابن يحزن شديداً عندما يذكر أبوه هذا الكلام.

وفى يوم من الأيام قرر التاجر الذكي في السفر إلى بلد أخر بعيد وكان يمتلك الكثير من المجوهرات والأموال فقرر أن يقوم بوضعهم داخل صندوق ويحفظه في مكان أمين حتى عودته وبالفعل قام بجمع جميع المجوهرات والأموال بصندوق وجلس يفكر، فدخل عليه ابنه فوجده مشتت الذهن فقال الولد لأبيه: ما بك يا أبي؟ فرد عليه الأب قائلاً: لا شئ يا ولدى غير أنى أفكر في السفر والذهاب بعيداً وكنت أرغب في ذهابك معى حتى ترى وتستمتع برؤية عالم مختلف وأشخاص مختلفين ففرح الولد كثيراً ورد فرحاً نعم يا أبى إني أرغب في السفر منذ وقت طويل، ثم شرد الأب مرة ثانية ثم قال: ولكنى يا ولدى يشغلني أمراً كثيراً حتى إنه سرق النوم من عيني فقال له ابنه: ما هذا الأمر يا والدي هل أستطيع أن أساعدك بأمر ما؟ فرد عليه التاجر وقال: ما يشغلني هو أين سأضع هذا الصندوق الملئ بالمجوهرات والأموال إلى حين عودتنا مرة ثانية؟

ففكرا الاثنان كثيراً وبعد تفكير طويل قال الأب لابنه ما رأيك بأن نضع هذا الصندوق عند صديقك زاهر فرح الابن كثيراً بالفكرة وعلى أن الوالد أصبح يفكر فى صديقه بشكل جيد.

وذهب الابن مسرعاً لصديقه زاهر وقال له: لقد أعطاني والدي هذا الصندوق الملئ بالمجوهرات الثمينة والأموال الكثيرة حتى تحتفظه به عندك وقد فضلك على غيرك من الأشخاص لتحتفظ به لحين عودتنا فوافق صاحبه وأخذه منه.

سافر التاجر الذكي مع ابنه وزار الكثير من المدن والبلاد المختلفة للاستمتاع ومشاهدة المعالم الأثرية والثقافات المختلفة وبعد مرور أربعة أشهر من وقت سفرهم قال الأب للابن ما رأيك بأن نعود مدينتنا مرة أخرى فوافق الابن أباه ورجعاً من السفر.

ذهب الابن إلى صديقه ليعود بالصندوق المليء بالمجوهرات وكان الأب بانتظاره إلا أنه رأى ابنه غير سعيد عند عودته وعابس وجهه فقال له الأب: ما بك يا ولدى فرد الإبن قائلاً: لقد أعطيت صديقي صندوقاً مليئاً بالرمل والحصي بدلاً من المجوهرات الثمينة كما قلت.

فنظر الوالد لإبنه وقال: لو كان صديقك وفياً وأميناً لما فتح الصندوق ليعرف ويري ما بداخله وضحك قائلاً: هل عرفت لماذا يا إبنى طلبت منك أن تضع عنده الصندوق.