الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن سلوكيات وقيم العمل مفصل جديد غير مكرر

بواسطة: نشر في: 1 أغسطس، 2019
mosoah
بحث عن سلوكيات وقيم العمل

بحث عن سلوكيات وقيم العمل هو ما سنطرحه خلال هذا المقال، فبعد أن أصبح العمل أهم شئ في حياة الإنسان، أصبحت هناك سلوكيات وقيم يجب عليه أن يلتزم بها أثناء التعامل مع زملاؤه المحيطين به، لما له من تأثير إيجابي هائل في تطور العمل والمجتمع بشكل عام، ومن خلال السطور التالية في موسوعة سنتناول أهم أخلاقيات وسلوكيات العمل وقيمه.

بحث عن سلوكيات وقيم العمل مفصل

  • أكد الدين الإسلامي على مكانة العمل وأهميته بالنسبة للفرد والمجتمع، كما أكد على أن الإنسان لن يستطيع أن يكسب قوت يومه دون السعي للعمل الذي يُعد السبيل الوحيد لكي يحيا الإنسان حياة كريمة.
  • فقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الجمعة الآية 10 “فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.
  • كما حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهمية العمل في حياة الإنسان، حيث قال في حديثه “مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ” صحيح البخاري.
  • وللعمل أهمية ومكانة سنوضحها لكم من خلال الفقرة التالية.

أهمية العمل

  • يُعد العمل من أهم الأنشطة التي يقوم بها جميع البشر في مختلف أنحاء العالم، وهو نشاط ظهر منذ القِدم.
  • فمنذ العصور البدائية وقبل ظهور المخترعات كان الإنسان في البداية يحصل على غذاءه من خلال الصيد، وبعد ذلك لجأ إلى الزراعة والحصاد، ثم تطورت الحياة وأدواتها بعد ذلك وتمكن الإنسان من بناء البيوت وكبرى المجتمعات.
  • وبمرور العصور المختلفة وكلما زاد التطور والتقدم الإنساني كلما تطور مفهوم العمل والأساليب الخاصة به.
  • وللعمل سلوكيات وقيم وأخلاقيات يجب على كل إنسان الالتزام بها، وهو ما سنعرضه لكم من خلال الفقرات التالية.

سلوكيات وأخلاقيات العمل

سلوكيات وأخلاقيات العمل هي عدة قيم ومعايير أخلاقية تساعد على التحكم في سلوك الأفراد والجماعات لمساعدتهم على التمييز بين ما هو صحيح وما هو خاطئ، وتتلخص سلوكيات العمل في عدة نقاط وهي كالتالي:

  • تشكيل عناصر الشخصية الإدارية والقيادية للموظف من خلال أخلاقه، والتي تُعتبر جوهر الإنسان الخاص، فمن أهم صفات المنشأة الصحية هو التزام الموظفين والمديرين بها بالقواعد الأخلاقية والسلوكية، مما يعمل على استقرار الوضع المالي للموظفين ولمنشأتهم.
  • استخدام المنشأة للثقافة التنظيمية، وهي الإطار السلوكي الذي يتم من خلاله التعامل بين كافة الموظفين العاملين بها،وتحتوي هذه الثقافة على عدة أعراف وقيم ومعتقدات التي يجب أن تسود في منشأة بعينها، وهناك عدة قضايا تؤثر في هذه الثقافة وهي تجارب المديرين السابقة والخبرة الناتجة عنها، مدى صحة البيئة التي تعمل فيها المنشأة، ومدى تأثير أفكار المديرون الاستراتيجيون على الموظفين وأقسام المنشأة.
  • أنظمة المنشأة الخاصة وهي مجموعة مبادئ وسياسات أخلاقية التي تعمل على تكوين الأخلاقيات الإدارية، وتساهم في توجيه السلوكيات الخاصة بالعمل في اتجاه معين، فكل منشأة تمتلك نظاماً يقوي أو يضعف من سلوكيات العمل.
  • كما يساهم الجمهور الخارجي المكون من النظام الحكومي والعملاء في بناء أخلاقيات الإدارة والعمل على توجيهها نحو اتجاه معين، خاصة مع ارتفاع المنافسة في الأسواق والتطور التكنولوجي الهائل، لذلك يُعد من أهم الدعائم التي تؤثر بشكل مباشر في سوق العمل.

قيم العمل الوظيفي

  • قيم العمل هي مجموعة من المبادئ والتعاليم والضوابط الأخلاقية والمهنية التي تساهم بشكل فعال في تحديد سلوك الموظفين، ومساعدة كل موظف على تطبيق الأداء الوظيفي الخاص به والقيام بدوره على أكمل وجه في بيئة العمل الخاصة به، من خلال تأسيس الطريق الصحيح الذي يؤهله لذلك.
  • وتساعد قيم العمل على منع الموظفين من ارتكاب الأخطاء، وأيضاً هي الحد الذي يتم من خلاله الفصل بين الموظفين وارتكابهم لمخالفات لا تتماشى مع ضمائرهم والمبادئ التي يعتنقوها.
  • وليس هناك أدنى شك حول أهمية وضرورة وجود قيم العمل في كل المنشآت الإدارية، خاصة في الدول التي تحرص على بناء نفسها وتطوير بيئاتها الاقتصادية والاجتماعية وشركاتها ومؤسساتها، وذلك لأن قيم العمل هي التي تساعد بشكل رئيسي على ارتفاع معدلات الإنتاج، وإنتاج جيل محباً لعمله ومخلصاً له.

مكانة العمل

  • على مدار العقود الماضية كانت مكانة العمل تختلف بين الشعوب البشرية المختلفة، واختلفت نظرة كل حضارة تاريخية إلى المهن والعمل، وذلك لأن ظهور الحضارات البشرية القديمة كان نتاج عمل دائم من الأفراد الذين عملوا على بنائها وتطورها.
  • وعلى سبيل المثال فقد اعتمدت الحضارة المصرية القديمة على الزراعة والصناعة، الأمر الذي أدى إلى تطور مصر القديمة وانتشار صناعة الأسلحة والأسمنت والخشب والزجاج وغيرهم، فيما اهتمت حضارة بابل القديمة بالصيد واستخراج المعادن، كما عملت على تحديد أجور العاملين بتلك المهن.
  • وفي العصور الوسطى ظهرت في أوروبا عدة جمعيات صناعية وتجارية ساعدت على ظهور عدة مصطلحات مثل مصطلح عامل الذي تم استحداثه في عام 1120م والذي نتج عنه ظهور مصطلح تاجر، مما ساهم ذلك في تعزيز مفهوم العمل بشكل كبير.
  • وفيما يخص مرحلة الفكر الاقتصادي الحديث رأى علماء الاقتصاد أن المصدر الأساسي للإنتاج هو العمل، والذي يرتبط مع ظواهر الحياة في المجتمع، فأصبح الأفراد يرون في العمل أنه الوسائل والأساليب التي تعمل على تحقيق الدخل، من خلال عمل سلوك أو تنفيذ نشاط معين يتعمد على خطة محددة بهدف تطبيق وظائف بعينها وتحقيق هدف محدد.

أخلاقيات العمل

يمكن تعريف أخلاقيات العمل بأنها مجموعة من القيم الأخلاقية الواجب الالتزام بها من قِبل العامل وصاحب العمل وذلك في كل المهن والوظائف، وفي كل وظيفة يجب كتابة بعض من تلك الأخلاقيات في عقد العمل حتى تكون مُلزمة للطرفين بما يحفظ حقوقهما، ومن التصرفات الغير أخلاقية عدم الالتزام بتلك الأخلاقيات التي تتمثل فيما يلي:

  • في البداية يجب إبرام عقد بين العامل وصاحب العمل توضح فيه حقوق كل طرف، كما تُحدد فيه نوع العمل وأوقاته ومدته والراتب.
  • التزام العامل أو الموظف بالتواجد في الوقت الذي تم تحديده لبدء العمل.
  • إتمام العامل كل ما يُطلب منه من واجبات.
  • يجب على العامل أن يتوقف عن الشكوى من العمل دون داعي.
  • الالتزام بتنفيذ العمل وتسليمه وفقًا لما هو مُتفق عليه.
  • بذل كل الوقت والجهد لإنجاز العمل على أكمل وجه.
  • السعي لإظهار المصداقية من خلال التزام العمال والموظفون بوعودهم، وهذا ما يجعل أصحاب العمل يثقون بهم.
  • الالتزام بالزي المخصص للعمل، وبعض المؤسسات تحدد زيًا رسميًا خلال أوقات العمل والبعض الآخر تحدد زيًا غير رسميًا.
  • من السلوكيات الغير احترافية في العمل إهدار الوقت فيما لا يفيد، مثل أن يقوم الموظف بالتحدث دون داعي مع زملاءه وتعطيلهم، أو من خلال تصفحه الكثير لهاتفه المحمول بما يعيقه عن أداء عمله، لذلك فأخلاقيات العمل لا تتضمن مثل تلك السلوكيات.
  • ومن الأخلاقيات التي يجب على أصحاب العمل التحلي بها العدل بين الموظفين والمساواة بينهم دون تمييز، الالتزام بالموضوعية عند تقييم كل موظف، احترام الموظفين وتقديرهم، عدم حرمان الموظفين من حقوقهم من المكافآت والعُطل، التعامل بتواضع مع الموظفين.

سلوكيات العمل السلبية

هناك مجموعة من السلوكيات السلبية التي تُتبع داخل المؤسسات والتي تؤثر سلبًا على نجاح المؤسسة وعلى الموظفين الآخرين وهي:

  • القيام بإزعاج الزملاء وتعطيلهم عن أداء عملهم من خلال التحدث بصوت مرتفع سواء كانت تلك الأحاديث جانبية أو على الهاتف.
  • هناك من يلجأ إلى الكذب من أجل الهروب من مسؤوليات ملقاة على عاتقه في العمل، وعند اكتشاف هذا الكذب يفقد هذا الشخص احترام الآخرين له واحترامه لذاته.
  • عدم الالتزام بالاحترام واللباقة عند التحدث مع الزملاء الآخرين أو مع عملاء المؤسسة، وهو ما يجعل الموظف يفقد وظيفته.
  • عدم الالتزام بالآداب العامة بين العاملين فيما يخص طريقة التعامل أو الجلوس أو التحدث فيما بينهم.
  • نقل أسرار العمل سواء إلى موظفين آخرين داخل المؤسسة أو إلى مؤسسات أخرى، وهو ما ينافي أخلاقيات العمل.
  • عدم مشاركة الزملاء في العمل وعدم التعاون معهم مما يؤدي إلى فشله.
  • نشر الطاقة السلبية داخل المؤسسة وبين الزملاء والعمل دون حماس ونقد كل شيء في العمل.
  • استغلال أي حدث داخل المؤسسة من أجل تحقيق مكاسب شخصية حتى وإن كانت على حساب المؤسسة.
  • التعامل مع المناقشات داخل المؤسسة بشكل غير جدي والسُخرية من القرارات المُتخذة فيها.

خاتمة عن سلوكيات وقيم العمل

في ختام بحثنا عن سلوكيات وقيم العمل يجب الإشارة إلى أن نجاح أي مؤسسة يعتمد في المقام الأول على الالتزام بأخلاقيات العمل وقيمه وسلوكياته، وأن اتباع السلوكيات السلبية لن تؤدي سوى لتدهور المؤسسة وفشلها وفشل العاملين بها.