الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن النفاق شامل مع المراجع

بواسطة: نشر في: 8 أبريل، 2020
mosoah
بحث عن النفاق

نُقدم لكم في مقالنا بحث عن النفاق أو كما يُطلق عليه بالإنجليزية “Hypocrites”، فحين ترد هذه الكلمة في حديثنا فسرعان ما يتبادر إلى أذهاننا قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام “آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا عاهد أخلف، وإذا خاصم فجر” والنفاق عزيزي القارئ صفة زميمه لو تعلم فقد بات الكثيرون يتعاطونها، دون إدراك، ودائماً ما تكون المصالح الشخصية هي الصخرة التي تتحطم عليها أقوي المبادئ، بوعيٍ كامل أو دون وعي.

إذ يدخل النفاق في عمق حياتنا بالمجاملات، التي تتجاوز مهمة جبر الخواطر، لتصبح في دائرة الكذب، والنفاق كما نعلم أثر من آثار الكذب، فقد نخسر أصدقاء، حينما نقول الحقيقة لهم، أو نتوقف عن مجاراة البعض في نفاقهم، وقد تفشى النفاق مؤخراً في مجتمعاتنا، فهيا بنا نتعرف على أبرز المعلومات حول النفاق ومخاطرة فضلاً عن عرض قصة شيقة عن النفاق تُسلط الضوء على سلبياته، وأهم المقولات التي جاءت فيه، كل ذلك وأكثر في مقالنا الذي تُقدمه لكم موسوعة، فتابعونا.

بحث عن النفاق

“يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب” صدق الشاعر الذي عبر عن معنى هذه الصفة الذميمة في كلمات قليلة ولكنها ذات معانٍ كبيرة، فالنفاق في مجملة آفة الشعوب والأفراد، وهو بمثابة الرمال المتحركة، التي لابد لمن يقف عليها من السقوط والفناء، دون تحذير، وتلك الصفة بعدما تفشت يمكن أن نطلق عليها ظاهرة العالم الحديث، حيث يتشارك تعاطيها ومخاطرها الجميع، برغم أن النفاق خليط من الجبن والطمع كما يُطلق عليه البعض” النصب الخفي”، والذي يتعدى المصالح والماديات، ويصل للمشاعر أيضاً، فيضللها ويسرقها دون رادع أوعقاب.

تعريف النفاق

عرفت المراجع العربية والمعاجم الإنجليزية معنى كلمة النفاق فهي لم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأوضحتها في تفسير موضح للقارئ، وخاصة وأن تلك الصفة البغيضة التي حذر منها الله تعالى في سورة البقرة في الآية176 ” وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ … الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم“، لذا عنيت المراجع بتعريف تلك الصفة التي قد يجعل الشيطان المؤمن يمتثل لأمره فيها ويتعاطى النفاق.

  • يُعرف النفاق شرعًا بأنه ستر الكفر وإظهار الإيمان، بينما يحاول المنافق إظهار كل ما يخالف ما يُخفيه بباطنه، أي يتناقض سره مع علانيته في فنجد تتضاد بين الأفعال والأقوال.
  • انشقت كلمة النفاق من النَّافِقَاءِ؛ وهي أحد حجرات اليربوع، الذي يهرب منها في حال طُلب من واحدٍ.
  • كما أن النفاق كلمة جاءت في أصلها من النفق؛ أي السرب الذي يختبئ فيه الشخص بهدف ستر كفره.
  • الجدير بالذكر أن كلمة النفاق هي التي لم تُعرف عند العرب، إذ أن الكلمة ذات أصل إسلامي.
  • وعن المنافق؛ فهو الذي يُعرف بأنه عبارة عن الشخص الذي يسر بخلاف ما يُعلن، كما يصف بالمراوغة والاحتيال وكثرة التغير والتقلب.

أنواع النفاق

هناك العديد من الأنواع التي تتجسد فيها أخلاق النفاق، حيث إن المعروف عنه فقط هو نفاق القول بالتلفظ بأجمل الكلمات وأن يُظهر الشخص عكس ما يسره، بينما في الحقيقة تتعدد أشكاله وأنماطه التي نستعرضها فيما يلي:

  • النفاق العقائدي

وهو من أعلى درجات النفاق الذي يتجسد في إعلان الشخص الإيمان على عكس ما يسر في داخله من مرض في سريرته، حيث نرصد في بحث عن النفاق، أبرز تلك الصفات التي ما أن اتصف بها عبد أصبح منافقًا خالصًا، والتي من بينها، الفساد في الأرض، اتباع المصالح، الشماتة في المصائب، والحلفان بالله كذبًا للهرب من المشكلات، الدعوة إلى فعل المنكرات.

  • النفاق الدنيوي؛ أو العملي

وهو من أنواع النفاق التي لا تُخرج عن الملة، حيث يتمثل في التمثل بتصرفات المنافقين مع المحافظة على الإيمان في القلب، ولكن إن كثر الاستمرار على تلك الصفات أصبح المؤمن منافقًا، ومن أبرز تلك السمات ما يلي؛ ترك صلاة العشاء والفجر، الكذب والخيانة، أداء الصلاة في غير وقتها أو التخلف عنها، الحقد والغل.

النفاق الاجتماعي

أشارت العديد من الدراسات التي رصدت عن كثب واقع النفاق ومدى تفشيه في نفوس الأشخاص إلى أن الأفراد الأكثر نفوذًا وقوة سجلوا أكثر الفئات تمسكًا بالنفاق، بينما الأشخاص الذي شعروا بأنهم أقل بأس جاؤوا أقل نفاقًا في الحكم على أنفسهم، فهي ظاهر بات يعاني منها الجميع لذا نصحبكم في جولة للكشف عن أبرز الممارسات التي بتنا نؤديها يوميًا وتتعلق بالنفاق والتي حددها علماء النفس، إلى جانب دورها في التأثير على حياتنا وأبناءنا سلبًا، فهيا بنا:

  • رصدت العديد من الدراسات تصرفات الذين يتمتعن بالمكانة الاجتماعية والقوة لأنهم الأكثر نفاقًا وإصدار الآراء فيما يتعلق بالآخرين، فضلاً عن عدم قدرتهم على التحكم في تصرفاتهم، بحيث يأتون أكثر قسوة في الحكم على الآخرين وأقل في الحكم على أنفسهم.
  • هنالك العديد من المقومات التي يعتمد عليها مقوم النفاق التي من بينها؛ خداع الآخرين والذات، والحكم على المُحيطين بقوة وقسوة على عكس التعامل مع الذات.
  • فتتكاثر سوالب الحياة، بعدما يضعف الإنسان عن مواجهة واقع أضحى مزيفاً بصورة كلية.
  • فنجد أن الأسرة التي هي البنية الأساسية للمجتمع، قد فسدت وتشكلت بيئة غير مواتية للنجاح والرضا.
  • يربي الأشخاص أبناؤهم على الزيف، واختزال الحقائق، إذ أن بتفضيل تلك المعاملات التي يدخل فيها النفاق.
  • الكذب فيما يخص مشاعرهم وعلاقاتهم العملية والأسرية، ومن ثم “على الباغي تدور الدوائر” كما يقولون في الأمثال.
  • كثيرون هم من يمارسون النفاق، دون حرج أو تردد، على مرأى ومسمع من أطفالهم، وأصدقائهم، بل ويعتبرونه نوع من القدرات الخاصة في المعاملات الاجتماعية، فيما يكون نوع من الانحطاط والفشل في إدارة الحياة بصورة شفافة وعفوية، تمنحهم الرضا والراحة النفسية.
  • ولا نستطيع أن نختزل الحقيقة التي بتنا جميعاً ندركها بحواسنا ، قبل عقولنا وألسنتنا، وهنا تصبح المواجهة مع الذات، ضرورة إذا آثرنا السلامة.
  • فالنفاق في إبداء ما لا نعتقده، وما لا نؤمن به، وما لا نريده حقاً يمكن أن ينال من سلامتنا النفسية والصحية.
  • كما يؤد أحلامنا الحقيقية ويستبدلها بأحلام أخرى لا تقع في دائرة احتياجاتنا ورغباتنا الدفينة.
  • لأن تضليل الآخرين بالنفاق للحصول علي مصالح ومشاعر لا نستحقها بالفعل.
  • لابد أن تشوش رؤيتنا وعلاقتنا بأنفسنا وبمن هم أولي باهتمامنا ومحبتنا فقد صدق رسولنا الكريم في قوله “مَن غشَّنا فليس منا”.

كلمات معبرة عن النفاق

حذّر العديد من الكُتاب من داء النفاق الذي يحمل في طياته الخبث ويُكبد الآخرين الألم، والذي نهانا عنه الله تعالى في كتابة في سورة آل عمران الآية 167 ” وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ”، فإليكم أبرز تلك العبارات التي جاءت عن النفاق فيما يلي:

  • يقول الشاعر المصري مصطفي صادق الرافعي”إن شر النفاق ما داخلته أسباب الفضيلة، وشر المنافقين قومٌ لم يستطيعوا أن يكونوا فضلاء بالحق، فصاروا فضلاء بشيء جعلوه يشبه الحق”.
  • نجيب محفوظ يقول في ليالي ألف ليلة “فساد العلماء من الغفلة، وفساد الأمراء من الظلم، وفساد الفقراء من النفاق”.
  • توفيق الحكيم كان يرى أن “المجاملة هي النفاق الصغير..وهي كالجحش بالنسبة إلي الحمار”.
  • “من نظر في عيوب الناس فأنكرها، ثم رضاها لنفسه، فذلك المنافق بعينه” فهذا مثل شهير يتداوله البعض، ويُعد مُطابق للحقيقة، حينما نعرف النفاق، بأنه أن تقول مالا تفعل، وتظهر عكس ما تخفي في قلبك، وأن تبدي خيراً وتبطن شراً.

قدمنا لكم نبذه عن النفاق الذي يعتقد البعض أنه من الأدوات الهامة للحصول على المراتب العُليا في المجتمع وتقلُد المناصب وجني الأموال الطائلة، ويتناسى كونه من السلوك المذمومة التي حثنا ديننا الحنيف على تفاديها وعدم الوقوع فريسه لها، إذ أن ضعف الإيمان وحب الدنيا هما من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الوقوع في براثن النفاق، لذا فنتمنع من الله أن يعافينا وإياكم من النفاق ويبعدنا عنه، ويرزقنا طيب الأخلاق والأعمال التي تُقربنا من الله تعالى.

المراجع

1-

2-

3-