الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الصبر في الاسلام

بواسطة: نشر في: 21 مارس، 2020
mosoah
بحث عن الصبر في الاسلام

بحث عن الصبر في الاسلام ، على المصائب والابتلاءات من أهم الصفات التي حث الإسلام على التحلي بها، وقت الشدائد، وجعل له جزاءً كبيرًا، نظرًا لما له من صعوبة، ويقول المثل الشهير بأن الصبر مفتاح الفرج، فما هو الصبر، وما المقصود به، وما هو فضل الصبر في الإسلام وما جزائه، وهل هناك أنواع للصبر؟ كل هذه الأسئلة سنجيب عليها عبر المقال التالي على موقع موسوعة، فتابعوا معنا.

بحث عن الصبر في الاسلام وتعريفه

  • معنى الصبر في اللغة العربية هو الحبس. وقيل هو التحمل دون جزع.
  • ويقال أن شهر رمضان هو شهر الصبر، لأن المسلم فيه يحبس نفسه عن الطعام والشراب والشهوات.
  • والصبر عند علماء الدين الإسلامي هو احتمال أوامر الله تعالى ونواهيه بنفس راضية دون جزع أو رفض.

أنواع الصبر

الصبر لا يكون على المصائب وحدها، ولكن له العديد من الأنواع التي تختلف عن الأخرى، وأنواعه ثلاثة، هي:

الصبر على أوامر الله تعالى (الطاعات)

  • الصبر على الطاعات معناها أداء العبادات لله تعالى حق عبادته، والالتزام بالأوامر التي أمر بها، وذلك دون اعتراض أو تذمر، وهذا النوع  هو أتم أنواع الصبر بالنسبة للمسلم.
  • وقد أمر الله تعالى بالصبر على الطاعات فقال في كتابه الكريم: “وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ”
  • ومن أروع الأمثلة التي ضربها لنا القرآن الكريم على الصبر على أوامر الله تعالى حتى ولو كانت شاقة على النفس، وفوق الاحتمال البشري هي قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام حينما رأى في المنام أنه يذبح ولده إسماعيل عليه السلام
  • وذهب لإسماعيل فأخبره عن تلك الرؤية، وكان الرد من إسماعيل لوالده بأن ينفذ أمر الله تعالى حيث قال له كما ورد في القرآن الكريم: “قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ”

الصبر على النواهي (المعاصي)

من أشق الأنواع على النفس البشرية هي الصبر على المعاصي، ومعناه أن يقوِّم المسلم نفسه ويجاهدها على الابتعاد عما حرم الله، وذلك حتى يتجنب عقابه، ويمنع نفسه بكل ما أوتي من وسائل عن اقتراف المنكرات، وخاصة في الأوقات التي يكثُر فيها الابتلاءات والفتن، وانتشار المعاصي بشكل يجعل نفس المؤمن تضعف عن اجتنابها.

فتجنب المعصية يحتاج إلى صبر كبير، وعزم شديد، وقد قال تعالى عنه في القرآن الكريم: “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ”

الصبر على القدر (البلاء)

الصبر على الابتلاءات والمحن والمصائب التي تنزل بالإنسان، والرضا بقضاء الله وقدره من الأمور التي بشر الله تعالى أصحابها بالجزاء الكريم

فالمسلم الذي يصبر على فقد مال أو أهل أو ولد، ويرضى بما كتبه الله عليه سينال بذلك الدرجات العلى، والرحمة من الله تعالى. فقد بشرهم في كتابه الكريم بقوله تعالى:” وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ”

صور الصبر

هناك العديد من المواقف التي يتجلى فيها مفهوم الصبر، ومنها:

  • عدم الانسياق وراء مشاعر الغضب، وإتيان الأفعال المنهي عنها، أو الأفعال التي تجرح الآخرين أو تؤذيهم.
  • التحكم في النفس عند القيام بفعل أمرٍ مطلوبٍ منها، قد يكون الشخص يشعر بالملل والضجر نحوه، لكن لا بد له من إكماله.
  • اتخاذ القرارات بطريقة صحيحة ودراستها، وعدم اتخاذ قرارات لحظية انفعالية.
  • عندما تطلب النفس أمر من الأمور المادية أو الدنيوية، فلا يجب على الإنسان أن يسارع في تلبيتها، ولكنه يصبر ويتأنى.

جزاء الصبر

في آيات متعددة، وأحاديث نبوية كثيرة، تحدث الإسلام عن جزاء الصبر سواء في الدنيا أو الآخرة، ففي الدنيا يكون العبد في معية الله تعالى، ويقيه من السوء، كما أنه يحمي الإنسان من المكائد التي يحيكها الأعداء له، كما أن الصبر يجعل الله تعالى للعبد معينًا ورفيقا، والصبر في الآخرة، يغفر الذنوب ويمحيها، ويجزي الثواب الكبير والدرجات العلى في الجنة، ومن الآيات الكريمة التي أوضحت جزاء الصبر:

  • إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
  • وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا
  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ