الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن التنمية المستدامة شامل مع المراجع

بواسطة: نشر في: 9 مايو، 2020
mosoah
بحث عن التنمية المستدامة

تقدم موسوعة إليكم بحث عن التنمية المستدامة وهو مصطلح كان الظهور الأول له عام (1980م) في واحد من المنشورات الصادرة عن الاتحاد الدولي لحماية البيئة ولكنه بقي غير مفهوم وغير مستخدم عند الغالبية العظمى من الأشخاص حول العالم إلى أن بات شائعاً ومستخدماً مأخوذ به في الحسبان في العام يلي العام حتى أصبحت كافة المشاريع المحلية والدولية تتبناه.

وهو مصطلح يقوم بالإشارة إلى تطوير وتنمية ومعيشة الإنسان وحياته ورفاهيته في الأيام المعاصرة دونما حدوث مساس بالموارد وسلامة البيئة والأنظمة الحيوية بما يضمن لما هو قادم من أجيال من حياة كريمة وتوافر للحقوق وتوافر لما سوف يحتاجون إليه من موارد، وسوف نعرض لكم في الفقرات التالية مبادئ التنمية المستدامة، أنشطتها، قضاياها والفرق فيما بينها وبين التنمية.

بحث عن التنمية المستدامة

فيما يتعلق بتقديمنا بحث حول التنمية المستدامة نوصح لكم أولاً المفاهيم التي وردت حولها والمقصود منها:

  • تعرف بمفهومها العام والشامل بكونها نشاط يشمل كافة القطاعات ولا يتوقف ذلك على المنظمات فقد بل الدول كذلك بما فيها من مؤسسات قطاع خاص أو قطاع عام، كذلك للأمر علاقة لدى الأفراد إذ تشكل تلك العملية تحسين وتطوير في ظروف الواقع وهو ما يتم من خلال تعلم تجارب الماضي ودراستها عن كثب، والعمل على فهم الواقع ومحاولات تغييره إلى الأفضل، والتخطيط جيداً فيما يتعلق بالمستقبل.
  • وما سبق ذكره يتم عن طريق الاستغلال الأمثل للموارد المادية والطاقات البشرية بما في ذلك البيانات والمعلومات والمعارف المملوكة من قبل القائمين على عمليات التنمية حريصين في ذلك على الإيمان التام بأهمية اكتساب الخبرات والتعلم المستمر للمعارف وتطبيقها.
  • ولا تقتصر التنمية المستدامة على مجال واحد أو جانب واحد فقط في المجالات الحياتية بل إنها تشتمل كذلك على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، العقلية والطبية، التقنية والتعليمية، العسكرية، السياسية والإنسانية آخذة في ذلك أهداف رئيسية أبرزها رفع المستوى المعيشي والعمل على تحسينه لدى الأفراد وتحقيق معيشة أفضل للأجيال الاحقة.

خصائص التنمية المستدامة

فيما يلي نعرض لكم أهم الخصائص المتعلقة بالتنمية المستدامة:

  • تقوم على الاعتماد بالتنسيق فيما بين اتجاهات الاستثمارات وسلبيات استهلاك الموارد، إذ تعمل كلاً منها داخل منظومة البيئة بانسجام، بما يحقق التنمية المتواصلة والمنشودة.
  • تقوم بالمحافظة على المركبات الأساسية للمحيط الحيوي وعناصره الرئيسية مثل الهواء والماء إذ تقوم بوضع شروط وخطط تستهدف عدم استنزاف الموارد الطبيعية بالمحيط الحيوي، من خلال رسم الاستراتيجيات والمخططات التي يتحدد بواسطتها وسائل استخدام تلك الموارد بالمحافظة على مقدرتها في العطاء.
  • التنمية المستدامة تختص بكونها تنمية ذات أمد طويل حيث تأخذ في الاعتبار ما للأجيال القادمة من حقوق فيما تحتويه الأرض من موارد وتعمل على السعي من أجل حمايته، مع الحرص على تلبية الاحتياجات الأساسية للأفراد والضرورية من أجل الكساء، الغذاء، والحاجات التعليمية والصحية التي يترتب عنها تحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية للبشر دون إلحاق ضرر بالتنوع الحيوي، تلك هي أولوياتها إذ أن عناصر البيئة تدور في منظومة متكاملة من أجل الحفاظ على التوازن فيما بين تلك العناصر لتوفير بيئة صحية للبشر.

أنشطة التنمية المستدامة

هناك بعض الأهداف والأنشطة التي تسعى التنمية المستدامة من أجل تحقيقها وسوف نعرض فيما يلي ابرز تلك الأنشطة والأهداف:

  • الغذاء: تهدف إلى رفع الانتاج الزراعي بهدف تحقيق الأمن الغذائي التصديري والإقليمي وذلك فيما يتعلق بالاستدامة الاقتصادية، كما تهدف الاستدامة الاجتماعية نحو تحسين أرباح الزراعة وضمان المطلوب من الغذاء المنزلي، بينما الاستدامة البيئية تضمن المحافظة على الغابات والأراضي، المياه والأسماك، الحياة البرية والموارد المائية.
  • الماء: تسعى الاستدامة الاقتصادية نحو ضمان توافر المدد الكافي من الماء والاستخدام الأمثل للماء في التنمية الصناعية، الزراعية، الريفية، والحضرية، كما تهدف الاستدامة الاجتماعية نحو تأمين وتوفير الحصول على الماء للاستعمال المنزلي، بينما الاستدامة البيئية تهدف غلى ضمان الحماية اللازمة للمستجمعات المائية وموارد الماء الجوفية العذبة وما لها من أنظمة إيكولوجية.
  • الصحة: تهدف الاستدامة الاقتصادية إلى الزيادة الإنتاجية عن طريق الرعاية الوقائية والصحية وتحسين الأمان والصحة في الكثير من أماكن العمل، بينما الاستدامة الاجتماعية تهدف إلى فرض معايير للماء والهواء والضوضاء من أجل ضمان الرعاية الصحية وحماية البشرية للفقراء، بينما الاستدامة البيئية تسعى نحو ضمان الحماية الكافية للأنظمة الإيكولوجية والموارد البيولوجية والأنظمة الداعمة للحياة.
  • المأوى والخدمات: تسعى الاستدامة الاقتصادية نحو ضمان المدد الكافي والاستعمال الأمثل لنظم المواصلات وموارد البناء، بينما الاستدامة الاجتماعية تهدف نحو ضمان توفير السكن والمواصلات والصرف الصحي بأسعار ومواصفات مناسبة للأفراد، بينما الاستدامة البيئية تضمن الاستخدام المثالي والمستدام للطاقة والغابات، الأراضي والموارد المعدنية.

الفرق بين التنمية والتنمية المستدامة

ولمن يرغب في التعرف على الفرق ما بين التنمية والتنمية المستدامة لابد من إجراء مقارنة فيما بين كلاً منهما وهو ما سوف نقدمه في الفقرة الآتية:

  • التنمية: تعرف بكونها مقدرة الدولة على زيادة مختلف مواردها سواء كانت طبيعية، اجتماعية، اقتصادية وبشرية والعمل على دعمها من أجل تحقيق إنتاج عالٍ لتوفير وتلبية الاحتياجات الأساسية للغالبية العظمى من مواطنيها، وإتاحة الفرصة لهم في تقديم حقوقهم ومطالبهم إلى الحكومات، والجدير بالذكر أن التعرف على مفهوم التنمية هو أمر ضروري وهام من أجل استيعاب أهداف التنمية المستدامة بشكل أكثر إيضاحاً.
  • التنمية المستدامة: وفقاً للتقرير الصادر عن لجنة برونتلاند (Brundtland Commission’s Report) بعنوان (مستقبلنا المشترك) عام (1987م) بات مفهومها مستخدماً وشائعاً خاصة عقب ما تم تحديده من قبل اللجنة العالمية للبيئة والتنمية (WCED) من مفهوم لها يلبي احتياجات الحاضر دونما مساس بمقدرة الأجيال القادمة في تلبية الاحتياجات الخاصة بهم منها وإرضاء الحاجات الإنسانية الرئيسية، توفير التكافل المجتمعي المتعدد، والحفاظ على سلامة البيئة في مختلف المجالات ذات القيمة الاجتماعية والاقتصادية والإيكولوجية.

خاتمة عن التنمية المستدامة

  • وفي ختام حديثنا حول التنمية المستدامة وفي ظل التنافس العالمي فيما بين الدول المختلفة وحرص كلاً منهم على النهوض بجميع قطاعات الدول واكتساب ميزة التنافس بالأسواق الدولية، والتمكن من التواجد والوقوف بقوة في ساحة العمل الدولي بمختلف المجالات بات مفهوم التنمية المستدامة أساس لتمكين الدول من تحسين القطاعات الديموغرافية، والعسكرية، السياسية والاجتماعية، والاقتصادية.
  • إذ تسعى الدول لتحقيق التنمية المستدامة من الناحية الداخلية بهدف المحافظة على مواردها الداخلية وكذلك حكمها للقطاعاتها والتأكيد على منع تدخل القوى المهيمنة الخارجية التي يكون لديها دوافع وأهداف رئيسية في فرض السيطرة على غيرها من الدول والتحكم في مواردها والسيطرة على طاقاتها، ويكون حجتهم في ذلك إعادة تأهيل تلك الدول التي قاموا بالسيطرة عليها من أجل إعادة تأهيلها والسيطرة عليها.

تلك الأقوال السابقة جعلت القطاعات التنموية أساس من أجل تحقيق حياة كريمة لجميع الشعوب دون استثناء، ومن ثم المحافظة على الحق في صنع القرارات والاستقلالية فيها، وبذلك نكون قد علمنا بشكل تام وواضح الأسباب التي جعلت للتنمية المستدامة ذلك القدر العظيم من الأهمية في كافة دول العالم وليس مؤسسات فقط أو قطاع ما.

المراجع

1

2

3