الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

انشاء عن الامل

بواسطة: نشر في: 19 يناير، 2020
mosoah
انشاء عن الامل

نقدم لكم اليوم موضوع انشاء عن الامل ، نقوم فيه بتقديم عن الأمل وأهميته للفرد والمجتمع، كما نتناول في هذا الموضوع أثر التفاؤل على الصحة النفسية للإنسان، وعلى الأشخاص المحيطين به، كما نؤكد على أهمية الأمل في الإسلام، ونتحدث أخيرًا عن مساوئ اليأس والإحباط. فتعالوا معنا عبر السطور القادمة من موسوعة لنتعرف على هذا المقال الشيق، فتابعوا معنا

مقدمة انشاء عن الامل

إن الأمل والتفاؤل لهما صفتان عظيمتان يتحلى بهما الإنسان القوي الذي يطمح إلى مستقبلٍ مشرقٍ لحياته، ويسعى دائمًا نحو الأفضل فيها، كما أن التفاؤل يحفزه على العمل والإبداع والنجاح، وبالتالي تعود فوائد هذا النجاح على الفرد نفسه وعلى الأسرة المحيطة به، وعلى مجتمعه بالتبعية.

تعبير عن الامل والتفاؤل

ومن أكثر الصفات التي تؤدي إلى تراجع الدول وتأخرها هو التشاؤم والتكاسل، فالأفراد المتشائمين يكونون غالبا من الأشخاص الذين لا ينتجون في مجتمعهم، ولا يساهمون في تطويره، فهم يعتقدون |أنه لا جدوى من فعل أي شيء في الحياة، وأن كل ما يفعلونه لا قيمة له على الإطلاق. وهذا التفكير السلبي يؤدي إلى تراجع المجتمعات وتأخرها. وقد نهى الإسلام عن الإحباط واليأس لما يتسبب فيه من أضرار بالغة تؤثر على نفسية الفرد.

تأثير الأمل على المجتمع

إن الشعوب تحيا بالتفاؤل والأمل، والأمل هو الذي يؤدي إلى تغيير الأشياء السلبية التي نراها من حولنا، فلولا تمسكنا بالأمل لما استطعنا التغيير من عاداتنا السلبية، ولما توصلنا إلى إحداث التغييرات التي نحلم بها.

فالتقاعس والتكاسل عن العمل على إحداث التغيير لن يؤدي في نهاية المطاف إلا إلى التأخر، لأن الأمور لن تتغير من تلقاء نفسها فقد قال الله تعالى :”إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم”. وهي دعوة صريحة للعمل والتحلي بالأمل.

وقد وصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن نكون أشخاصًا إيجابيين ونعمل على القضاء على السلبيات التي نراها من حولنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”. ونحن نرى هذا الحديث رسالة إلى المتشائمين واليائسين تخبرهم بأن اليأس هو من علامات ضعف الإيمان بينما التفاؤل والإيجابية وأن تكون فردًا فاعلا في المجتمع هي من الأمور التي تدل على قوة الإيمان.

والأشخاص الذين يتحلون يتمسكون بالأمل والرغبة في مستقبل مشرق، يؤمنون في قرارة أنفسهم بالحكمة التي تقول:

“دع المقادير تجري في أعنتها
ولا تبيتن إلا خالي الـبـال
ما بين طرفة عين وانتباهتها
يغير الله من حال إلى حال” وهي أبيات من نظم شاعر مجهول، وهي تشير إلى أن الإنسان عليه أن يعمل ويأخذ بالأسباب، ولا ييأس إن لم تحدث التغيرات التي ينشدها في الحال، لأن الله تعالى قادر على تغيير الأحوال في غمضة عين.

جزاء الصابرين

والتحلي بالأمل في أشد الأوقات صعوبة هو الذي يميز شخص عن آخر، فالشخص حين وقوع المصيبة له سواء كانت ابتلاء بالموت أو بالمرض، أو ابتلاء بفقد شخص عزيز، أو الضيق في الرزق يختلف بحسب اختلاف درجة إيمانه ورؤيته للحياة. فالصابرون الشاكرون على البأساء والضراء، والذين يؤمنون بأن الابتلاءات تخفف عنهم الذنوب وترفع من قدرهم عند الله تعالى يصبرون ويحتسبون، ويأملون في الجزاء الذي وعدهم الله تعالى به، سواء كان هذا الجزاء في الدنيا بالفرج القريب، فإن الصبر هو مفتاح الفرج، أم في الآخرة بالثواب الجزيل من الله تعالى.
وكم من الأمثلة التي نراها في ذوي الهمم الذين حرمهم الله تعالى من إحدى النعم التي يتمتع بها الأصحاء، ولكنها لم تكن عائقًا لهم عن التطور والتقدم، وتحقيق إنجازات لم يستطع الوصول إليها بعض الذين متعهم الله بتمام الصحة والعافية. وهؤلاء نماذج حقيقة تشير إلى ما يستطيع أن يصل إليه الإنسان بالأمل والتفاؤل والثقة بالله عز وجل ينبغي أن يحتذي بها الأشخاص الساخطين على حياتهم.