الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث الوراثة المندلية جديد مع المراجع

بواسطة: نشر في: 13 أغسطس، 2020
mosoah
الوراثة المندلية

الوراثة المندلية هي أحد فروع علم الوراثة الذي يمثل واحداً من فروع علم الأحياء والذي يمكن أن يتم تعريفه بأنه العلم المسئول عن دراسة جميع ما يخص آليات انتقال الصفات الوراثية من الآباء إلى أبنائهم، وبذلك تعرف الصفات الوراثية تلك بالجينات، بينما السبب وراء تسمية علم الوراثة بالوراثة المندلية أن من أسسها هو العالم (جريجور مندل).

تبين من خلال اكتشاف علم الوراثة وما يتم فيما يتعلق به من دراسات وأبحاث السبب وراء اختلاف الأبناء عن الآباء في الخصائص الوراثية والجينات، إذ أن الوراثة الجينية لم تتوقف فقط على الإنسان ولكنها تمتد لتشمل الحيوانات والنباتات مما جعل لها تأثير كبير في كافة المجالات التي تعتمد على تعديل الجينات، فنجد أن الفضل بتحديد صفات الآباء وما يليهم من الجيل الأول والثاني من الأبناء يرجع إلى مندل وهو ما سوف نتطرق إليه تفصيلاً في مقالنا من خلال موسوعة.

الوراثة المندلية

  • ترتب على اكتشاف جزيء الحمض النووي (الدايوكسيريبوز DNA) وهو ما تم بكلية كينجز بلندن إلى ما نشهده اليوم من تقدم هائل بعلم الوراثة والتكنولوجيا الحيوية والطب، حيث أخيراً ما أصبح لدى العلماء المقدرة على تحديد العوامل الدراسية التي كانت محاطة بالغموض والتي قامت الوراثة المندلية بحل ألغازها.
  • وقد لجأ مندل في دراساته إلى استخدام ثمار البازلاء الصالحة للطعام نتيجة ما تتضمنه من أصناف عديدة متميزة حيث ساعدت على التحكم بالتلقيح والنسبة العالية مما تنبته من بذور جيدة، وما بين عامي (1854م، 1856م) قام باختبار ما يزيد عن أربع وثلاثون صنف لهم ثبات بالسمات لكي يتتبع انتقال الحروف.
  • عقب ذلك قام باختيار سبعة سمات عبر عنها بأساليب مميزة منها ارتفاع النبات إن كان طويل أو قصير، وما يتعلق بلون البذور سواء كانت صفراء أو خضراء وقد أوضح أن تلك البدائل تعد بمثابة أزواج من الشخصيات، أو أحرف متناقضة، ثم قام يتخطي الأصناف المختلفة بواحدة من السمات.

قوانين مندل للصفات الوراثية

تم وضع العديد من الاقتراحات المتعلقة بفرضيات شرح الوراثة المندلية، والتي نم نشر الأفكار التابعة لها في عام (1866م)، ولكن لم يتم التعرف على تلك الدراسة بشكل كافي قبل عام (1900) وهو ما يعد فترة زمنية كبيرة عقب وفاة مندل، وقد ترتب على ما قام به من أبحاث في حديقة نباتاته إلى الوصول للعديد من نظريات علم الوراثة، وهناك قانونيين رئيسيين تابعين لتك النظرية وهما:

  • قانون التشكيلة المستقلة: ينص ذلك القانون على أن الفصل بين زوج من الأليل يكونة مستقلاً بشكل عام عن غيرها من الصفات الجينية وفيما عدا الجينالت المرتبطة التي تمثل استثناء من ذلك القانون.
  • قانون الفصل: وبه يتم فصل زوج من الأليات أو العوامل الوراثية الخاصة بأحد السمات حينما تتشكل بيض لكي يتم التفريخ، أو خلايا الحيوانات المنوية، حيث تتضمن كل بويضة مخصبة على زوجين من كل أليل، وواحدة فقط من النسخة الموروثة من الأب ونسخة واحدة من الأم.

نتائج دراسات مندل

  • من الأمثلة التي يمكن طرحها حول ما توصل إليه مندل من دراسات أن الجيل الأول من الهجينة F1 عرض طابع مجموعة واحدة ولكن ليس من فئة أخرى مطويل القامة متقاطعة مع قصيرة وفقاً للوراثة المندلية، في حالة وجود شخصية مهيمنة وشخصية متنحية، وبالسلالة العديدة التي قام بإثارتها حول تلك الهجينة الجيل الثاني F2.
  • وعلى الرغم من ذلك فإن الشخصيات المتنحية عادت إلى الظهور مرة ثانية فقد كانت نسبة النسل التي يحملها المهيمن إلى ذرية تحمل المتنحية تقترب إلى حد كبير من نسبة ثلاثة إلى واحد.
  • كما أظهرت الدراسات أن أحفاد F3 بالمجموعة المهيمنة الثلث منهم نتجوا عن التكاثر الطبيعي الحقيقي بينما الثلثين قد نتجوا عن الدستور الهجين وعلى ذلك يصبح من الممكن إعادة كتابة النسبة 1:3 على النحو التالي 1:2:1 مما يشير إلى أن خمسون بالمائة من الجيل F2 يرجع إلى التوارث الحقيقي بينما الخمسون بالمائة الأخرى مازالت هجينة.
  • وقد كان ذلك هو ما توصل إليه مندل من اكتشافات ولكن من غير المرجح أن يكون ذلك من صنع أسلافه حيث إنهم لم يقوموا بتنمية أعداد كبيرة من الاتجاه الإحصائي كما لم يتبعوا الشخصيات الفردية بطريق منفصل لكي يقيموا العلاقات الإحصائية الخاصة بهم.

تظبيقات قوانين مندل

  • على الرغم مما قامت به الوراثة المندلية من تجارب على العديد من أنواع البازلاء المختلفة إلى أن القوانين الخاصة بها تنطبق على الكثير من أنواع الشخصيات بالكائنات الحية جميعها، وقد تجلت بعام (1902م) الوراثة المندلية بالدواجن وهو ما قام به عالمي الوراثة الإنجليزيين (ريجينالد بونيت) و(وليام بيتسون) على الفئران.
  • وبالعام التالي كانت أول الصفات الإنسانية التي ظهرت بكونها مندينية متنحية هي المهق إذ كانت البشرة المسيطرة هي المتصبغة، وبين عامي (1902م، و1909م) قام الطبيب الإنجليزي السير (أرشيبالد غارود) بتحليل الأخطاء الفطرية المتعلقة بما يتم من عمليات أيض لدى البشر فيما يتعلق بالوراثة الحيوية الكيميائية.
  • امتازت الكابتونوريا الموروثة كمنحنية بما تقوم بإفرازه من كميات بول كبيرة مما يعرف من مادة مسماة الكابتون، والتي تعرف كذلك بحمض (الهوموجنتيسك)، الذي يغير لون البول إلى الأسود حينما يتعرض إلى الهواء، ولدى الأشخاص الطبيعيين يحدث تغيير بحمض الهوموجنتيسك إلى حمض الأسيتوسيتيك، ذلك التفاعل يصبح أسهل عن طريق إنزيم حمض أكسيراز إنزيم.
  • قام غارود بتطوير الفرضية التي تقول أن الإنزيم غير نشط ولكنه غائب بالناقلات المتجانسة للجين المتنحي الكابتوني المعيب، وبذلك يحدث تراكم بحمض (الهوموجنتيسك homogentisic) والذي يتم إفرازه بالبول، وحينما تم تحليل أفكار مندل بشكل موسع لكي يتم استخدامها، مع الحرص على الأخذ بالاعتبار بعدم وجود الكائن الحي بمجموعة الصفات المستقلة.
  • الصفة بالحقيقة هي عبارة عن فكرة تجريدية ليس إلا كل واحدة منها يحددها جين واحد، وهو مصطلح يلائمه الوصف إذ قد تؤثر الجينات على الكثير من الصفات والتي تعد حالة تعرف باسم تعدد المشاعر، إذ أنه على سبيل المثال الجين الأبيض بذبابة الفاكهة ليس له تأثير على لون عينيها ومغلف الخصية لدى الذكور.
  • كما لا يؤثر ذلك الجين على شكل الحيوانات المنوية وخصوبتها لدى الإناث، وطول السن لدى لدى الجنسين من البشر، والكثير من الأمراض التي تنتج عن جين واحد معيب له مجموعة مختلفة من الأعراض والتي تبدو بعناية بخرائط قوانين الوراثة المندلية.

مفاهيم علم الوراثة المندلية

تمكن مندل من وضع العديد من المسميات الأساسية والثابتة لانتقال الصفات الوراثية والتزاوج سواء كانت مستقلة، ثنائية، أو فردية، كما قام بوضع مسميات تتعلق بانتقال الصفات الوراثية عن طريق التلقيح بالنباتات، ومن أبرز المسميات العلمية التي وضعها التالي:

  • الطراز الجيني: يقصد به التركيبات الجينية التي يقتصر عملها على تكون الصفات لدى الفرد الواحد.
  • الطراز المظهري: هي الصفات تلني تبدو بوضوح على هيئة الإنسان وشكله مثل الملامح، الطول، ولون البشرة.
  • الأليات: هي الأشكال الجينية الني قد تقوم الصفة الوراثية الواحدة لدى الإنسان باتخاذها، كما قد تعد تلك الصفة عبارة عن أحد النوعين الاثنين سواء (الصفة الهجينة)، أو الصفة النقية).
  • الجين: يقصد به الـ(DNA) وهو المسئول عن إبداء الصفات الوراثية عند الإنسان والذي ينقسم إلى (الصفات الوراثية المتنحية)، و(الصفات الوراثية السائدة).
  • التلقيح الخلطي: هو العملية التي يتم بها انتقال حبوب اللقاح من متك الزهرة إلى ميسم زهرة أخرى.
  • التلقيح الذاتي: يقصد به التزاوج أو التلقيح الذي يتم بالنباتات عن طريق انتقال حبوب اللقاح الموجود بالزهرة نفسها من المتك إلى الميسم.
  • التزاوج الثنائي: هو ما يتم من تزاوج والذي يدرس عملية انتقال صفتين من جيل إلى جيل آخر.
  • التزاوج الأحادي: هو ذلك الازاوج الذي يقوم بدراسة عملية انتقال صفة واحدة من جيل لآخر.

جريجور مندل

  • العالم جريجور مندل هو مكتشف ومؤسس علم الوراثة، وقد ولد لعائلة نمساوية وفي بدايات حياته تم الاعتراف من قبل الكاهن المحلي بمقدرته ونبوغه الأكاديمي فقام بإقناع والديه إن يوافقوا على إرساله بعيداً للمدرية وهو بعمر الحادية عشر فقط، إذ أنه تمكن من إحراز تفوق واضج في علمي الرياضيات والفيزياء ثم قام باستكمال دراسته عام (1943م).
  • قضى مندل بفيينا وقتاً يدرس به علمي الفيزياء والرياضيات ومن ثم عمل تحت إشراف العالم النمساوي الفيزيائي (كريستيان دوبلر)، والرياضي الفيزيائي (أندرياس فون إيتنغهاوزن)، كما قام بدراسة علم وظائف أعضاء النباتات وعلم التشريح، وإلى جانب ذلك قام بالسعي فيما كان يجريه من أبحاث إلى فهم السبب وراء انتقال السمات والصفات الوراثية فيما بين الآباء وأطفالهم، ولكن وفاته قد جاءت قبل اكتشاف مدى ما قام بتحقيقه من إسهامات عظيمة في علم الوراثة.

تلخيص الوراثة المندلية

  • كان الهدف من دراسة مندل وما قام به من تجارب التعرف على الطريقة التي تنتقل بها الصفات الوراثية فيما بين أجناس البشر وما هو مسئول عن تشكيل تلك الصفات في جسم الإنسان، وكان ذلك السبب فيما قام به مندل من أبحاث وتأسيس لعلم الوراثة، الأمر الذي يعود إلى القرن التاسع عشر الميلادي، حيث تم بناء ذلك العلم على لكثير من التجارب العلمية التي قامت على الخضروات والنباتات خاصة البازلاء.
  • السبب في اختيار العالم جريجور مندل للبازلاء أن عميلة التلقيح الذاتي لها سهلة مما يسهل عليه بالتبعية إجراء التجارب العلمية عليها حيث تتميز بفترة الحياة القصيرة مما جعل من الممكن القيام بإجراء العديد من التجارب عليها في تلك الفترة القصيرة.
  • ولم تتوقف التجارب المندلية على ذلك الحد بل قام مندل باستكمالها عن طريق قيامه بإجراء تجارب على انواع من النباتات الأخرى والأزهار عبر تجربته لتلقيحها لكي يتأكد من الطريقة التي يتم عن طريقها انتقال الصفات الوراثية، وبالفعل قام بعمل ابعض التجارب على الأزهار الأرجوانية حيث قام بزراعتها لكي يتأكد من صحة التجارب الخاصة به قبل أن يقوم بوضع قوانينه.

المراجع

1

2

3