القانون يفسر سلوك أو نمط متكرر

آلاء أحمد 25 سبتمبر، 2022

القانون يفسر سلوك أو نمط متكرر

تتضمن المناهج التعليمية العديد من الأجزاء العلمية المختلفة التي يسعى كافة الطلاب إلى فهمها وتعلمها بشكل جيد، ومن ضمن تلك الأجزاء القانون العلمي والظواهر العلمية المختلفة الموجودين في منهج العلوم والأحياء الخاص بإحدى الصفوف الدراسية.

  • ويُعرف عن القانون العلمي أنه بالفعل يُفسر سلوك أو نمط متكرر، فتلك العبارة صحيحة تمامًا، وهذا الأمر يعمل على التأكد من صحة وسلامة ودقة المبادئ العلمية المختلفة.
  • فالقانون العلمي يرتكز بشكل رئيسي على التجربة المستمرة وتدوين الملاحظات المتكررة الموجودة في الظواهر الطبيعية والظواهر العلمية بالإضافة إلى الملاحظات الناتجة عن السلوك الفيزيائي.
  • لذلك يتم تعريف القانون العلمي على أنه عبارة عن عدة بيانات تقوم بوصف عدة أحداث نمطية ومتكررة، حيث أنها تحدث في الكثير من الأوقات في الطبيعة، وهذا الأمر يجعلها تُقبل بالفعل في المجتمع العلمي.
  • والنظرية العلمية تختلف عن القانون العلمي، فيتم تعريفها على أنها عبارة عن عدة تفسيرات خاصة بالأسباب المتعلقة بالحقائق العلمية التي تحدث في الطبيعة، ويتم اختبار تلك الأسباب والتفسيرات أكثر من مرة عن طريق الملاحظة المستمرة والتجربة المتكرة ليتم التأكد من صحة النظرية.

القانون العلمي

القانون العلمي أو كما يُعرف باسم Scientific Law، أو كما يُطلق عليه قوانين العلوم، هو عدة بيانات وتقارير يتم اعتمادها والتأكد منها من خلال القيام بالعديد من التجارب المختلفة وتدوين الكثير من الملاحظات المتنوعة من أجل جمع أكبر قدر من المعلومات التي تخص أمر علمي ما، وتُعرف البيانات الخاصة بالقانون العلمي أنها تقوم بوصف عدة أحداث طبيعية أو تقوم بالتنبؤ بحدوث بعض الأحداث، وهذا القانون أيضًا يقوم بتفسير عدد من السلوكيات أو الأنماط المتكررة، ولكنه لا يقوم بتفسير الأحداث.

من أمثلة القانون العلمي

يقوم الجميع بتطبيق العديد من القوانين العلمية المختلفة في حياتنا اليومية بشكل مستمر، وهذا الأمر يرجع إلى أن هناك الكثير من القوانين العلمية المتنوعة الموجودة منذ عشرات ومئات السنين، وبسبب صحة تلك القوانين يتم تدريسها إلى الطلاب ويتم تطبيقها والعمل بها أيضًا، ومن أمثلة القوانين العلمية الآتي:

قانون نيوتن

  • تعتبر قوانين نيوتن في الحركة من أشهر القوانين العلمية الموجودة في العالم، فتلك القوانين الثلاثة تعتبر الأساس الذي ترتكز عليه الفيزياء الحديثة.
  • فالقانون الأول من قوانين الحركة لنيوتن ينص على أن الجسم الساكن يظل ساكنًا، والجسم المتحرك يظل متحركًا، وذلك ما لم يؤثر على أي منهما أي قوة خارجية تغيّر من حالة أيا منهما الحركية.
  • أما القانون الثاني من قوانين الحركة لنيوتن يقوم بوصف العلاقة الموجودة بين كلاً من كتلة الجسم وسرعة الجسم ومقدار القوة التي تقوم بالتأثير عليه، ويتم وصف هذا القانون من خلال تطبيق المعادلة (F = m×a).
  • والقانون الثالث من قوانين الحركة لنيوتن ينص على أن لكل فعل رد فعل، مساوي له في المقدار ويكون معاكس له في الاتجاه.
  • وتلك القوانين من أهم القوانين التي يتم تطبيقها في حياتنا العملية والعلمية بشكل مستمر.

قانون هابل

  • يُعد قانون هابل للتوسع الكوني من أحد أشهر القوانين العلمية الموجودة منذ قرون عديدة، ففي قرن العشرينات الماضي واجه العالم أزمة اقتصادية ضخمة جدًا، وبدأ العلماء المختلفون في البحث عن حلول لتلك الأزمة للقضاء عليها والتخلص منها، والعالم المشهور هابل كان أحد هؤلاء العلماء الذين يحاولون التوصل إلى حل.
  • فلقد كان يعمل العالم هابل على بحث فلكي هام، وحينها قام باكتشاف العديد من المجرات الموجودة بجانب المجرة الخاصة بها مجرة درب التبانة، وقد قام بملاحظة أن تلك المجرات تقوم بالاندفاع عن مجرتنا من خلال حركة أطلق عليها اسم التراجع أو الابتعاد.
  • وليتمكن العالم هابل من تحديد السرعة الخاصة بتلك الحركة قام بإطلاق ما يُعرف باسم قانون هابل للتوسع الكوني، ويتمثل هذا القانون في المعادلة (السرعة= H * المسافة)، إذ أن السرعة تمثل سرعة التباعد أو التراجع الخاصة بمجرة درب التبانة.

قانون الطفو

  • يعتبر قانون الطفو أو كما يُعرف باسم مبدأ الطفو الخاص بالعالم أرخميدس واحد من أشهر وأعظم القوانين الموجودة في العالم بأسره، فلقد تمكن هذا العالم من اكتشاف قانون الطفو بعد أن استطاع ملاحظة الارتفاع الذي حدث في المياه عندما دخل إلى حوض الاستحمام.
  • وطبقًا للقاعدة التي قام بوضعها، فإن القوة التي يتم تطبيقها على الجسم المغمور بشكل كلي أو جزئي في أي سائل وتتمكن من جعله يطفو، تكون متساوية للوزن الخاص بالسائل الذي تم محل مكانه بواسطة الجسم.
  • ويُعرف عن قانون الطفو ذلك أنه أحد أهم القوانين الرئيسية المستخدمة في حساب الكثافة، كما أنه يُمكن تطبيق هذا القانون والاستعانة به بشكل واسع في العديد من التطبيقات العلمية والعملية المختلفة مثل تصميم الغواصات والمركبات التي تتواجد في المحيطات على سبيل المثال.

قانون عدم التعيين

  • يُعرف عن قانون عدم التعيين أو كما يُطلق عليه مبدأ عدم التعيين أنه خاص بالعالم هايزنبيرغ، فمن خلال العودة إلى النظرية النسبية الخاصة بالعالم آينشتاين نتمكن من معرفة العديد مما يخص ويتعلق بكيفية عمل الكون.
  • ولقد ساعدت بالفعل هذه النظرية في وضع عدة أساسات خاصة بمفهوم الفيزياء الكمية، وعند الاستناد للفهم الذي ينص على أن قوانين الكون تكون أحيانًا مرنة، تمكن العالم هايزنبيرغ من وضع مبدأ قام بتسميته بمبدأ عدم التعيين.
  • وهذا المبدأ ينص على أنه يُمكن تحديد أو معرفة موضع إلكترون من ضمن الإلكترونات بشكل دقيق جدًا، ولكن لا يُمكن تحديد أو معرفة الكمية الخاصة به، والعكس صحيح.
  • وهذا القانون أحد أهم القوانين المستخدمة في علم الفيزياء منذ أن تم وضعه وحتى وقتنا هذا.

الفرق بين القانون العلمي والنظرية العلمية

يختلف كلاً من القانون العلمي عن النظرية العلمية أو كما يُطلق عليها الفرضية العلمية، وتم تحديد هذا الاختلاف والاتفاق عليه من قبل العلماء والباحثين، وعلى الرغم من أن كلا المصطلحين يُمكن أن يكونا متشابهين في المعنى، إلا أنهما مختلفان عن بعضهما البعض، ويتمثل هذا الاختلاف في الآتي:

  • يُعرف القانون العلمي أنه قانون مُختبر ومُجرّب أكثر من النظرية العلمية.
  • والنظرية العلمية يتم تعريفها على أنها عبارة عن التفسير الخاص بالملاحظات الموجودة في الطبيعة، أما القانون العلمي يعتمد فقط على كلاً من المشاهدة والملاحظة.
  • يقوم القانون العلمي بوصف الظواهر الطبيعية، ولكن لا يقم بوضع أي تفسير لها، لذلك يقال أن القانون العلمي يتلخص في كلمة (ماذا) بينما النظرية العلمية تتلخص في كلمة (لماذا).
  • النظرية العلمية لا يُمكن إثباتها بالمطلق، لذلك يُمكن دعمها أو رفضها من خلال كلاً من التجارب والحقائق العلمية، أما القانون العلمي يُمكن إثباته، ومثال على ذلك استخدام القوانين الرياضية ووضعها في صيغة معادلة من أجل الوصول إلى بعض النتائج التي تم التنبؤ بها، ويجب العلم أن النتائج الخاصة بالقوانين العلمية تكون مطابقة تمامًا للنتائج الملحوظة الخاصة بالظواهر الطبيعية.
  • وعلى الرغم من ذلك فلا يُمكن أيضًا أن يكون القانون العلمي صحيح بشكل كامل في المطلق، ودليل على ذلك قانون نيوتن الخاص بقوة الجاذبية الأرضية، فلقد تم اكتشاف أن هذا القانون يُمكن أن يتم تطبيقه فقط في المناطق ضعيفة الجاذبية.
  • وهذا الأمر لا يثبت أن قانون نيوتن للجاذبية غير هام أو لا يُمكن إثباته، ولكن يُقصد به أن القوانين العلمية يُمكن أن تثبت وتُطبق ولكنها غير ثابتة، أي أنها مرنة وقابلة للتجديد والتغيير كما أنها تحتمل وجود الاستثناءات المختلفة.
القانون يفسر سلوك أو نمط متكرر