الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الحياة الاجتماعية فى الاسلام

بواسطة: نشر في: 2 أبريل، 2019
mosoah
الحياة الاجتماعية فى الاسلام

نتناول اليوم مقال عن الحياة الاجتماعية فى الاسلام ، خلق الله -سبحانه وتعالى- النفس البشرية وزرع فيها الحاجة للآخرين، فلا يستطيع الإنسان السوي أن ينئي بنفسه عن باقي البشر ظناً منه أنها سبيل سعادته ورفعته في الحياة. ومن حكم الله -سبحانه وتعالى- أن خلقنا في إطار واحد نكمل بعضنا البعض، فلا يوجد من يستطيع أن يقوم بكل شئ بنفسه دون الحاجة لمساعدة الآخرين من حوله سواء كانت هذه المساعدة مادية أم معنوية ، وسنتناول في هذا المقال المقدم لكم من موقع موسوعة  الحياة الاجتماعية وجوانبها فتابعونا.

تعريف الحياة الاجتماعية

  • الحياة الاجتماعية تختص بحياة الأفراد وتفاعلهم مع غيرهم من أفراد المجتمع.
  • فهي أحد جوانب حياة الإنسان الهامة التي لا يمكن إغفال تنميتها في نفس الجميع منذ الصغر، لتنشئة أجيال سوية.
  • هناك الكثير من أشكال الروابط والعلاقات الاجتماعية في حياة الفرد الواحد، مثل علاقته بأسرته، وارتباطه بأصدقائه، فضلاً عن علاقته بزملائه في العمل وجيرانه.
  • لذلك فهم جزء لا يتجزأ من حياته سواء قَبل بوجودهم أم رفضهم، لذلك ينبغي أن تسود علاقاته بالآخرين المحبة والتعاون حتى يحي معهم بسلام.

الحياة الاجتماعية في الإسلام

  • كان الإسلام دائماً سباق فيما يخص الجوانب المختلفة في حياة الإنسان، فلم يغفل أي منها حتى يومنا هذا دائماً ما نجد إجابة واضحة على كل تساؤلاتنا رغم تطور الحياة ومرور ألاف السنين على نزوله.
  • وفيما يختص بالحياة الاجتماعية فأول ما أوصى به الإسلام هو حسن معاملة الجار، وضرورة مراعاته وحسن جيرته بعدم إزعاجه، والوقوف بجانبهم وقت الشدائد والأفراح على حد سواء.
  • ولمجتمع سوي وعلاقات اجتماعية ناجحة وضع الإسلام دور محدد لكل فرد في قاعدة بسيطة وهي احترام الصغير للكبير، وفي المقابل ضرورة عطف الكبير على الصغير.
  • ولزيادة الألفة والمحبة بين الناس جعل مظاهر الحياة الاجتماعية أمور يثاب عليها الإنسان من الله، فجعل الإسلام زيارة المريض بمثابة صدقة.
  • كما ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في توضيح أهمية تعاون الأفراد فيما بينهم وبحتمية الحياة الاجتماعية فلا يمكن لفرد الصمود بمفرده، بأنه قال :” مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى”.
  • وفي الحديث السابق نرى منزلة الحياة الاجتماعية في الإسلام بأن شبه علاقاتنا الاجتماعية بالجسد، إن كانت علاقات سوية صلح المجتمع، وإن كانت علاقات يشوبها النفاق والخداع وأذى الناس لبعضهم البعض فسد المجتمع.
  • كما أوضح الإسلام أن جميع البشر متساوون كأسنان المشط الواحد حرصاً على تحقيق حياة اجتماعية عادلة.

ضوابط الحياة الاجتماعية

هناك الكثير من الضوابط التي بنغي على الفرد اتباعها لحياة اجتماعية ناجحة :

  • الأسرة هي الرابط الاجتماعي الأول والاهم في حياة الإنسان، لذلك لابد أن يحظى المرء بعلاقة أسرية طيبة مع أبويه وإخوته وأقاربه، وان يكونوا دائماً ضمن أولوياته قبل الجميع.
  • لابد أن يتحلى المرء بصفات حسنة وأخلاق حميدة حتى لا ينفر الناس من حوله، وحتى وإن كان يفضل اعتزالهم فلا ينبغي عليه إيذاؤهم مادياً أو معنوياً غير مبالي سوى بنفسه.
  • العمل دائماً على تقديم المساعدة للمحتاجين والفقراء بدافع الشعور بالمسئولية تجاههم وليس الشفقة.
  • لابد أن تسود بيئة العمل روح تنافسية شريفة يطغى عليها التعاون، بدلاً من تدبير المكائد والأنانية التي لن تعود على أحد بفائدة، والتأكد دائماً بأن كل مرء سيحصل على نصيبه على لا أكثر ولا أقل مهما فعل الآخرون.
  • الرحمة والتفاهم واللين من أكثر الصفات التي تؤدي لحياة اجتماعية ناجحة مع الآخرين.
  • عدم التقليل من شأن الآخرين والتواضع مع الجميع مهما بلغت من جاه وسلطان، فلن تجني من ثمار الغرور سوى كره من حولك.

العلاقات الاجتماعية بمختلف أشكالها في حياة الفرد الواحد تؤثر على حياة المجتمع ككل، لذلك احرص على أن يكون تأثيرك إيجابياً حتى وإن فسد الجميع من حولك.