الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الحوار الوطني طريق للتقدم والازدهار

بواسطة: نشر في: 5 ديسمبر، 2020
mosoah
الحوار الوطني طريق للتقدم والازدهار

ندرك جميعاً أن الحوار الوطني طريق للتقدم والازدهار ، حيث إن الأوطان لا تقام إلا على سواعد أبنائها الشرفاء، ومع التطور الفكري الكبير والانفتاح الذي صارت عليه المجتمعات العربية؛ أصبح الحوار ركيزة أساسية في الحياة الجديدة، إذ أن مواقع التواصل الاجتماعي سمحت للجميع أن يطرح أفكاره ومعتقداته، والحكومات أصبحت تجتمع بالشباب من اجل أن تضع أراءهم وأفكارهم نصب أعينها للاستفادة منها في تنمية الأوطان.

كما أن الحوار الوطني له ثمار عديدة مثل شعور المواطنين بالانتماء والمسؤولية وحب الوطن، وفيما يلي سنتعرف عبر موسوعة على أهمية الحوار الوطني وفوائده.

الحوار الوطني طريق للتقدم والازدهار

بداية يمكن تعريف الحوار الوطني بأنه طريقة يتم من خلالها تبادل الأفكار والآراء والمقترحات حول مختلف القضايا الوطنية، وتتمثل أطراف هذا الحوار في الفئات والأحزاب الوطنية الممثلة لشرائح المجتمع والتي تسعى من خلال مشاركتها في هذا الحوار للوصول لقرارات وطنية صحيحة تخص مختلف القضايا الوطنية دون النظر إلى أي اعتبارات ومصالح شخصية، وكل ذلك بهدف ازدهار وتطور المجتمع.

وهناك العديد من أنواع الحوار الوطني، منها الحوار الوطني والأمني والسياسي والديني وغيرها، حيث يتوقف نوع الحوار على طبيعة الموضوع المطروح للمناقشة، وتشرف على إدارة الحوار الوطني المؤسسات الميدانية والأمنية بالدولة.

يعد الحوار الوطني أحد أهم سبل نجاح المجتمعات وتقدمها، حيث يشجع دوماً أبناء الوطن على العمل من اجل رفعة وطنهم لما لديهم من شعور بأنهم مسؤولين عنه وعن قراراته، فالحوار الوطني يجعلهم في حيرة من أمرهم أي خدمة يقدمونها يمكن أن تشارك في تطوير بلادهم ونهضتها، كما يساعد على نشر روح المحبة والإخاء والتماسك، وفيما يلي سنعرض أهم جوانب الحوار الوطني التي يجب معرفتها والالتزام بها.

آداب الحوار الوطني

هناك مجموعة من الآداب التي يجب أتباعها أثناء الحوار الوطني لكي يجني ثماره، والتي قد تتلخص في الآتي:

  • العمل من أجل الوطن فقط وليس من أجل الغير، ولا يجب أبداً تفضيل أي حزب أو منظمة على مصلحة البلاد.
  • السماح لكل فرد أن يبدي رأيه مع الإصغاء له دون مقاطعته .
  • يجب ألا يكون الحوار مرتبطًا بأي أجندة خارجية، أو أي منظمة قد تكون غير مسؤولة عن أمن البلاد.
  • انتهاج الحياد وتجنب الانحياز لأي جانب أو طرف غير الوطن وكذلك تجنب فرض آراء وأفكار حزبية معينة على الجميع.
  • الإصغاء جيدًا لجميع الآراء وفهمها قبل أن يتم الرد عليها.
  • عدم ارتباط أيًا من أطراف الحوار بأجندات خارجية يسعى من خلال مشاركته في الحوار لتحقيق أهدافها، فذلك يصعب من الوصول لآراء سديدة حول موضوع النقاش.
  • الحرص على عدم إثارة الموضوعات التي تخلق حالة من الجدل وعدم الاستقرار.
  • الالتزام بالأخلاقيات العامة التي حثنا عليها الدين وهي الابتعاد عن السباب واللعان والتشهير، ترك ثقافة الصوت العالي والالتزام بما هو لا يسبب آذى أو تجريح للغير.
  • يجب عدم انحياز أيًا من أطراف الحوار لطرف آخر.
  • استخدام أسلوب علمي ومهني في طرح الرأي وعرض مختلف القضايا والمواقف، مع تجنب الهمجية.
  • تقديم الأدلة الكافية للبرهنة على رأيك، حتى تكون الحجة قوية والرأي صائب، فلا تبني الحلول على افتراضات.

عوامل نجاح الحوار الوطني

هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا في إنجاح الحوار الوطني، وتتمثل تلك العوامل فيما يلي:

  • تصحيح الآراء الخاطئة بعد مناقشتها.
  • الاستماع إلى مختلف الآراء دون سخرية واستخدام المرونة والموضوعية في النقاش.
  • تفاعل مختلف أطراف الحوار وإعطاء كل رأي مهما صغر أهميته في الإضافة لموضوع النقاش وبالتالي الخروج بقرارات جيدة وفعالة.
  • مشاركة المؤسسات المدنية في الحوار الوطني.
  • الرجوع إلى الآراء الصائبة من أجل الخروج بقرارات حكيمة.
  • عدم هجوم أي طرف على طرف آخر يخالفه في الرأي.
  • اللجوء إلى البراهين والأدلة اللازمة من أجل تدعيم الرأي.
  • تنحية أي مصالح شخصية عند الإقرار بالحق.
  • تحديد هدف الحوار من خلال الوقوف على أهم النقاط فيه.

مجالس الحوار الوطني

تناقش القضايا الوطنية من خلال مجموعة أماكن يجب الالتزام بها لتجنب حديث العامة من الذين لا يفقهوا فن الحوار، أو هؤلاء الذين ليس لديهم علم كافي بالقضايا المجتمعية ومن أمثلة تلك الأماكن:

  • يمكن فتح الحوارات من خلال البرامج التي تُبث عبر وسائل الإعلام، كما يمكن فتح باب المشاركة للمشاهدين عبر المكالمات الهاتفية.
  • يمكن تبادل الآراء من خلال الاجتماعات والمناظرات التي تنظمها الجهات المسؤولة أو الفئة المثقفة في المجتمع.
  • يتم طرح الحوارات الوطنية من خلال رؤساء الدول في لقاءات مغلقة.
  • يمكن طرح القضايا من خلال مجلس الشعب والجلسات البرلمانية.
  • يتم مناقشة مختلف القضايا التي تمس المجتمع عبر إقامة المؤتمرات والندوات واللقاءات الصحفية.
  • تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا فعالًا في تبادل الآراء حول مختلف القضايا المجتمعية.
  • الاجتماعات المغلقة والتي تُعقد بسرية في مختلف دول العالم.

اهداف الحوار الوطني

حثت الشريعة الإسلامية على اتباع الحوار الوطني من أجل تنمية المجتمعات، ولقد ظهر هذا جليًا من خلال محاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ومشاورته لهم، وذلك لأهمية الحوار الوطني الكبرى في بناء المجتمعات وتطورها، وهو ما لجأت إليه الكثير من الدول من خلال تأسيسها للأحزاب والفئات المجتمعية الممثلة لمختلف طبقات المجتمع، فيتم مناقشة جميع القضايا المتعلقة بالمجتمع من مختلف النواحي ويقوم كل حزب بإبداء رأيه حتى يتم الاتفاق على رأي واحد يحقق الصالح للمجتمع.

ولقد عملت المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة، إلى تعزيز دور الحوار الوطني، من اجل الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة النسيج المجتمعي، حيث أنشأ في المملكة مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لزيارة الموقع اضغط، كما رفع الموقع شعار حوار بناء لوطن مزدهر ومن أهداف المركز الأتي:

  • جعل كل أطياف المجتمع يشاركوا في الحوار الوطني من اجل مستقبل أفضل.
  • المشاركة في وضع الخطاب الإسلامي الصحيح على الوسطي المعتدل.
  • توفير بيئة سليمة لنشر ثقافة الحوار.
  • تحديد الرؤية السليمة لتحديث موضوعات الحوار الوطني.
  • نشر ثقافة الحوار بين جميع طبقات المجتمع.
  • الوقوف على القضايا الاقتصادية والمجتمعية والسياسية والتعليمية والتربوية التي تخص المجتمع ومناقشتها وتبادل الآراء فيها.
  • رفع المركز عبر الموقع الخاص به شعار التسامح والمشاركة والحياد والمبادرة.

الحوار اساس لخدمة الوطن وتماسكه

هناك العديد من الفوائد التي يثمرها الحوار الوطني، والتي تعود على الوطن حكومة وشعباً بالنفع، والتي تتمثل في:

  • يمكن أخذ القرارات عن اقتناع ودراية.
  • توطيد العلاقات مع الدول الأجنبية الأخرى مما يعزز من زيادة فرص الاستثمار.
  • العمل على تضافر أبناء الوطن كالنسيج الواحد.
  • دعم الديمقراطية وتتويجها فوق عرش الوطن.
  • يُعد الحوار الوطني أحد الركائز التي تستند عليها الدولة من أجل تحقيق أهدافها.
  • التقليل من الخلافات والوصول إلى حلول مشتركة.
  • توحيد صفوف أبناء الوطن من طل الفئات والطبقات.
  • توفير الأمن والأمان، والعمل على استقرار البلاد.
  • استقرار الحكم وقوته ومواجهته للمؤامرات الخارجية.
  • من خلال الحوار الوطني، يتم اعتماد السياسات الصائبة في مختلف المجالات.
  • الدفع بعجلة الاستثمار، وتشجيع المستمرين من خوض تلك التجربة في بلادنا.
  • بث شعور الانتماء والمواطنة داخل كل مواطن، حيث المشاركة في قرارات الوطن تجعل المواطنين دوماً يشعروا بأنهم أصحاب القرار.
  • كما يشعر كل مشارك في الحوار بثقته في نفسه وبأهميته في اتخاذ القرارات المؤثرة في المجتمع.
  • الحوار الوطني من أهم وسائل تعزيز مفاهيم مثل الاعتدال واحترام الآراء والوسطية وغيرها.

 

بذلك نكون قدمنا لكم قراء موقع موسوعة المتميزين من خلال مقالنا عن الحوار الوطني طريق للتقدم والازدهار أهم سبل الحوار الوطني وكيفية وآداب تطبيقه وفوائده الكثيرة، فليس هناك سبيل لتقدم الأوطان وازدهارها سوي الحوار الذي يجمع صوت أبنائها على قرار واحد.