مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيفية الحفاظ على الأمن الوطني

بواسطة:
الحفاظ على الأمن الوطني

بحث عن الحفاظ على الأمن الوطني ، من “قلم مخصوص” أو “قسم مخصوص” انتقالا إلى “المباحث العامة” ثم “مباحث أمن الدولة” فـ “قطاع مباحث أمن الدولة” ثم جهاز أمن الدولة” حتى حله في عام 2011، و إحلال “جهاز الأمن الوطني”محل الجهاز الذي ظل كيانه موجوداً لسنوات طويلة ، ظل هذا الكيان موجودا تتدرج مهماته مع الاحتفاظ بالطابع الأصلي له، والدرب الرئيسي المتجسد في حماية الأجهزة السياسية والحكومية المعنية ، في مقالنا الآتي من موسوعة نتعرف أكثر على كيان الأمن الوطني وآليات الحفاظ عليه.

أهمية الأمن الوطني

يعتبر جهاز الأمن الوطني من الأجهزة الصامدة رغم اختلاف حال المجتمعات منذ عام 1913 مع بداية تأسيسه واتخاذه مسمى “قلم مخصوص” أو “قسم مخصوص” وحتى وقتنا الحالي. بيد أنه كان يتلقى أوامره قديماً من الملك ولم يكن للشرطة أو لضباط البوليس المصري أي سلطة عليه.

وكان “قسم مخصوص” صاحب مهمة رئيسية وهى تتبع الوطنيين والقضاء على مقاومتهم للاحتلال.

وبتحول مصر من الحكم الملكي إلى الحكم الجمهوري، ظهرت الكثير من التقليدات المتصلة بشكل مباشر بجهاز الأمن؛  كتقلد رجاله بعد تركهم العمل به مناصباً كبيرة بالحكومة، مثل رؤساء القطاعات والمصالح الحكومية، والوزارات والمحافظين، وغيرها.

كذلك فقد كان من مهام الجهاز الأمني حماية الشخصيات الكبيرة وذات النفوذ من الاغتيالات.  بالإضافة إلى أن أهم ما يميز رجال أمن الدولة هو تمتعهم بكفاءة معنوية ومكانة اجتماعية ومادية مختلفة عن غيرهم من ضباط الشرطة.

يهتم الأمن الوطني في الوقت الحالي بمحاولة كبيرة في ردع الجريمة المنظمة، وكذلك العمل على تسليط الضوء على مجهودات القوات المسلحة ودورها في حفظ الأمن داخلياً وخارجياً.

أثر الأمن على المجتمع

إن ضرورة تعريف المواطنين بحجم التهديدات الموجودة وكيفية التصدي لها، يعتبر من الأمور الهامة لجهاز الأمن الوطني و التي يتم العمل عليها.

إن إقامة الندوات يُعد من الأساليب المُوجهة من الأمن الوطني لتوعية أفراد المجتمع بالمخاطر الخارجية، وما تقوم به أجهزة الأمن الوطني من جهود لحفظ المجتمع من خطر حروب المعلومات التي تقوم بها أجهزة الاستخبارات الدولية في الوقت الحالي.

كما أن للأمن الوطني مهمة حالية تتجسد في بناء القوى الشاملة في كل الجوانب السياسية والتعليمية والثقافية.

كذلك فإن ضرورة التوعية بوجود ما يسمى”حروب الجيل الرابع” يعتبر من أهم مهام الأمن الوطني في الوقت الحالي. ولأجل هذه الحروب يتم نشر ثقافة عدم تصديق الشائعات وعدم الانسياق وراء المعلومات مجهولة المصدر. وأن الهدف الرئيسي لحروب الجيل الرابع هو استغلال المنصات الإلكترونية لنشر المعلومات التي يراد بها إضعاف أجهزة الدولة وزعزعة الأمن القومى للبلاد.

لذلك فضرورة تحرى الصدق عند نشر المعلومة أو نقلها أمر واجب؛ حتى لا يتمكن العدو من الفوز بمحو تاريخنا، والسيطرة على عقول الشباب وتوجيهيها لمعلومات تجانب الحقيقة، وثقافة مغايرة تماما لثقافتنا.

كما ويظهر دور الأمن الوطني في الحفاظ على أماكن التجمعات، والحفاظ على سير جميع أنشطة المجتمع ووظائفه بشكل بعيد عن أي قلق أو اضطرابات. وكذلك فإن إقامة الوحدات الأمنية الجديدة يعد من ضمن أولويات جهاز الأمن الوطني وبشكل خاص في المرحلة الراهنة.

دور المواطن في المحافظة على الأمن

إن مسؤولية الحفاظ على الأمن الوطني مسؤولية تشاركية، يتحد فيها رجال الدولة، ورجال الأمن والأمان، والمؤسسات المجتمعية والحزبية، والأسرة، وكذلك المدارس والجامعات، والكنائس والجوامع، والمؤسسات العسكرية والمدنية وجميع الأنظمة الحكومية على حد سواء.

فالاقتصاديون يحملون مسؤولية تحقيق الأمن الاقتصادي حينما يقومون ببذل ذلك المجهود الذي يتولى توفير فرص عمل من جهة، ورفع مكانة العمالة ذات الخبرة من جهة أخرى، حتى يتم ضبط احتقان الشارع بخصوص هذا الشأن.

والسياسيون لديهم مسؤولية كبرى من خلال تنظيم الفعاليات التي تساعد في توعية مختلف أفراد المجتمع بضرورة التعرف على حقوقهم وواجباتهم. وكذلك توعية المواطنين بضرورة الامتثال للقوانين وكذلك مساعدتهم على تحقيق نماء ورخاء المجتمع من خلال مجلس نيابي ممثل لأطياف الشعب المختلفة.

كذلك فإن للتنمية المجتمعية دور في إجراء الأبحاث ومحاولة اقتراح وفرض حلول واقعية لحل مشكلات كالفقر وضعف التنمية.

فمسؤولية الحفاظ على الأمن الوطني، تبدأ من أصغر أفراد المجتمع وحتى كيان هيبة الدولة. وبالنظر في حقيقة الأمر فإننا سنجد إن الحفاظ على مسؤولية كل فرد تجاه الأمن الوطني يمكن بالضرورة من الحفاظ على هيبة الدولة ورجال أمنها.

الحفاظ على الأمن الوطني

إن أحد مؤشرات تطبيق الديمقراطية في أي مجتمع يتمثل في ترك مساحة للاعتراض أو الرفض عند مواطنيه. ولأن وظيفة الأمن الوطني هي حماية الدولة من إثارة الفتن أو التوجهات التي من شأنها أن تضعف كيان الدولة أو تنال منه، فإن الصورة الأقوى هنا تتجسد لدينا في تعاون كلا من المواطن الحر ورجل الأمن الشريف في الحفاظ على كيان كل منهما.

ويتم ذلك من خلال الاحتجاجات السلمية، والتي تمكن المواطن من التجمهر أو التجمع مع المواطنين الآخرين للاعتراض دون أي مساس بالممتلكات العامة والخاصة.

إن الحفاظ على الأمن الوطني كان وسيظل مسؤولية كبيرة في عنق أبناء الوطن. لابد من الجميع عدم التنصل منها لأنها ذائبة في مسؤولية الحفاظ على الوطن ذاته، وهى بكل تأكيد مسؤوليتنا جميعاً.