الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

شرح الافكار القديمة للمادة

بواسطة: نشر في: 10 سبتمبر، 2020
mosoah
الافكار القديمة للمادة

تقدم موسوعة إليك عزيزي القارئ في المقال التالي الافكار القديمة للمادة أو ما يعرف بنظريات المادة القديمة وهي نظريات قام بوضعها العلماء القدامى حاولوا من خلالها تفسير كلاً منه المادة وما لها من خواص وهو ما يرجع إلى عصر ما قبل النهضة العلمية من قبل الإغريق والفلاسفة، حيث كانت العلم آنذاك على غير ما نعرفه اليوم من وضوح ومنطقية.

كانت الأدوات المستخدمة فيما يتم القيام به من أبحاث علمية بسيط إلى حد كبير في ظل المساعي الذهنية والعقلية التي كانت تبذل من قبل العلماء حتى يتمكنوا من الوصول إلى حقائق الأمور ومن أبرز رواد ذلك العصر كلاً من ديموقريطوس، وأرسطو وغيرهم الكثير من الفلاسفة والعلماء الذين كان لكل منهم أفكاره وفلسفته الخاصة فيما يتعلق بالمادة.

الافكار القديمة للمادة

يمكن التعرف على الأفكار القديمة للمادة من خلال طرح بعضاً من التجارب التي تم إجرائها حولها والتي من بينها نذكر التجربة التالية:

  • يتم إحضار بعضاً من رقائق الألومنيوم ومن ثم قص كلاً منها إلى نصفين حتى يتم الحصول على قطعتين من الألومنيوم صغيرتي الحجم، مع إعادة قطع كلاً من القطعتين لنصفين مرة ثانية، مع تكرار عملية القطع لكل قطعة يتم الحصول عليها حتى يصبح هناك الكثير من رقائق الألومنيوم الصغيرة ومع الاستمرار في تلك المسألة يأتي السؤال (إلى أي مدى يمكن قطع هذه الرقائق، هل يمكن لذلك أن يستمر إلى الأبد أم لا بد من وجود حد له ينتهي عنده؟) وقد تمت مناقشة تلك النظرية من قبل العلماء بالقرن الخامس قبل الميلاد.

أفكار الفلاسفة الإغريق حول المادة

يمكن الاطلاع والتعرف على أفكار الفلاسفة الإغريق حول المادة من خلال عرض ما قاموا بوضعه من نظريات والتي من أشهرها التالي:

نظرية ديمقراط وليوكيبوس

ديمقراط أو دمقريطس الفيلسوف الإغريقي الذي عاش في فترة ما قبل الميلاد بين عامي (460 ق.م/ 370 ق.م)، وهو أحد أبرز الفلاسفة المؤثرين بالعصر السابق لعصر الفيلسوف سقراط وكان أحد تلامذة الفيلسوف ليوكيبوس وهو من قام بصياغة نظرية الكون، وقد كان له بعض المعتقدات حول المادة تتمثل في يلي:

  • أن المادة تتكون من عدة أجزاء صغيرة الحجم تعرف بالذرات.
  • من خواص المادة أنها غير قابلة للانقسام، وتتواجد في حالة متجانسة صلبة.
  • لكل نوع من أنواع الذرات المختلفة شكل وحجم خاص بها.
  • تتحدد خواص المادة وفقاً لشكل وحجم ذراتها.

يجدر الإشارة إلى أن الكثير من معتقدات وأفكار الفيلسوف ديموقراطيس تختلف مع النظريات الحديثة للمادة مما جعل الانتقادات توجه إليه من قبل الفلاسفة المعاصرين له قائلين (ما الشيء الذي يقوم بالربط فيما بين الذرات)، ولكنه عجز عن وضع جواب لذلك السؤال، لا يملك دليل يؤكد به على صحة أفكاره، ولكن هناك سبق يحسب له في مجال دراسة المادة ألا وهو أنه هو أول من قام بوضع اقتراح وجود الذرات.

أرسطو

أرسطو هو أحد أشهر الفلاسفة الإغريق عاش في الفترة ما بين عامي (322 ق.م/ 384 ق.م)، وقد كان رافضاً لمعتقد أو فكرة الذرات حيث كانت تتنافى مع معتقداته فيما يتعلق بالطبيعة، وكانت الانتقادات الأهم التي قام بتوجيهها خاصة بمسألة تحرك الذرات في الفراغ، حيث كانت أبرز اعتقاداته هي:

  • لا وجود للفراغ.
  • تتكون المادة من نار، هواء، تراب وماء.

نظرية دالتون الذرية

العالم الشهير (جون دالتون) عاش في الفترة ما بين عامي (1766م، 1844م)، وقد لقب بأبا الكيمياء الحديثة بعدما قام بوضع اقتراح النظرية الذرية للمادة وهو ما جاء به عام (1803م) تقريباً، وقد اعتمد في نظريته على قوانين النسب الثابتة وبقاء الكتلة التي تم اشتقاق العديد من الاستنتاجات المباشرة عنها القائلة أن المادة مكونة من عدة جسيمات لا تقبل للتجزئة تعرف بالذرات.

أما فيما يتعلق بنظرية دالتون فينصب محتواها على أن المادة مكونة من عدة جسيمات لا تقبل التجزئة تعرف بالذرات بالإضافة إلى أن كل ذرة من ذرات العنصر تتميز بالخواص ذاتها المتمثلة في (الكتلة، الشكل، والحجم)، وهي ما تختلف باختلاف العناصر.

كذلك فإن التفاعل الكيميائي يتم حينما يحدث تحويل بوضعية الذرات وتبديلها من وضعية إلى أخرى، ولكي يتم فهم نظرية دالتون بشكل أكثر وضوحاً يمكن اختصارها فيما قام بوضعه من ستة نظريات أربعة منها ثبت صحته وهي:

  • المادة مكونة من عدة جزيئات صغيرة الحجم تعرف بالذرات.
  • تختلف الذرات الخاصة بأي عنصر حينما تتم مقارنتها مع ذرات غيره من العناصر.
  • مختلف الذرات يتم تحديدها بنسب بسيطة متعددة لكي تتكون المركبات.
  • بالتفاعل الكيميائي تتحد الذرات أو تنفصل ومن ثم يعاد ترتيبها.

بينما النظريتان الخاطئتان لدلتون هما:

  • لا يمكن تجزئة الذرات، ويرجع الخطأ في تلك النظرية إلى أن ذرات المادة يمكن تجزئتها إلى جسيمات ذرية.
  • كافة الذرات التي يتكون منها العنصر ذات خواص متماثلة، بينما الصحيح أن ذرات العنصر الواحد يمكن أن يرد عليها بعض الاختلافات البسيطة في الكتلة الخاصة بها.

النظريات القديمة للمادة

نظرية قانون الكتلة

  • تتجسد أفكار تلك النظرية حول مقولة (لا شيء يأتي من لا شيء) وهي أحد الأفكار والمعتقدات التي كانت شائعة عند الفلاسفة اليونان فيما مضى حيث كانوا يرونه أن كل أمر موجود اليوم كان موجود منذ البداية، بمعنى آخر أنه من غير الممكن وجود شيء ما بمكان لم يكن به شيء من قبل.
  • ثم جاء (أنطوان لافوازييه) الذي عاش في الفترة ما بين عامي (1743-1794 ميلادية) ليعيد ذلك المبدأ في الكيمياء المعروف بقانون الحفاظ على الكتلة، بما يعني أن (يعني أن ذرات الجسم لا يمكن إنشاؤها أو إتلافها ، ولكن يمكن تحريكها وتحويلها إلى جزيئات مختلفة).
  • يقوم القانون السابق ذكره على أن الحالة التي يعيد بها التفاعل الكيميائي ترتيب الذرات بمنتج جديد تصبح الكتلة المواد المتفاعلة والمقصود هنا (المواد الكيميائية فيما يسبق التفاعل الكيميائي) لها ذات الكتلة الخاصة بالمنتجات والمقصود منها (المواد الكيميائية التي تم الحصول عليها بعد التفاعل)، فيما يعني أنه مهما تم إجرائه من تفاعلات وتجارب كيميائية سوف يتم الحصول بالنهاية على الكمية نفسها من الأشياء وعلى الرغم من ذلك يمكن لبعض ردود الفعل النووية كالانشطار والاندماج أن تحول بعضاً من الأجزاء الصغيرة في الكتلة إلى طاقة.

نظرية النسب المحددة

  • قام العالم جوزيف بروست في الفترة ما بين عامي (1754-1826 ميلادية) بصياغة قانون النسب المحددة والذي يعرف بـ (قانون التركيب الثابت أو قانون بروست)، وقد قام ذلك القانون بالنص ينص على أنه إذا تم تقسيم المركب إلى ما هو مكون منه من عناصر سوف تصبح كتل جميع المكونات دوماً بالنسب نفسها، دون النظر إلى مصدر أوكمية المادة الأصلية، وقد اعتمد جوزيف بروست على ذلك القانون كأساس فيما قام به من تجارب على كربونات النحاس الأساسية.

نظرية النسب المتعددة

  • تتحدث النظرية حول إمكانية تفاعل الكثيرمن مجموعات العناصر لتكوين أكثر من مركب، وفي تلك الحالات نص ذلك القانون على أن أوزان واحد من تلك العناصر التي تتحد مع وزن آخر ثابت من تلك العناصر هي مضاعفات عدد صحيح فيما بينها ولكن لا بد التأكد من فهم كيفية عملها، حيث يشكل النيتروجين عددًا هائل من الأكاسيد.

المراجع

1