الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اذاعة عن الرفق والتسامح

بواسطة: نشر في: 30 أغسطس، 2018
mosoah
اذاعة عن الرفق والتسامح

إذاعة عن الرفق والتسامح ، سم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد أشرف المرسلين وعلى اهله وصحابته أجمعين أما بعد فإن الإذاعة اليوم  على الموسوعة سوف تتحدث عن الرفق والتسامح ولكن يجب تعريف كل منهم على حدى أولًا، إن الرفق يعني اللين والعطف والطيبة في التعامل مع الإنسان والحيوان وحتى النباتات، أما التسامح فمعناه أيضا اللين والتساهل والتهاون في التعامل مع من حولنا.

وسوف نبدأ حديثنا عن الرفق والتسامح بذكر القرآن الكريم، وذكر الله جل وعلى للتسامح في كتابه الكريم قد قال :

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ * وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [سبأ: 31، 33].

صدق الله العظيم

أحاديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن التسامح والرفق :

  • وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك أيضًا « أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخَصِم » رواه البخاري.
  • وقد قال أيضًا «رحم الله رجلاً سمحـًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى» رواه البخاري.
  • فتلك الأدلة من القرآن والحديث الشريف تدل على أهمية الرفق والتسامح في الإسلام، وأنها من أخلاق رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، وأهميته في حياتنا وفي التعامل بالرفق والتسامح في مجتمعنا ومع من حولنا.

صور التسامح :

ومن أهم صور التسامح في الحياة ما يلي:

وذلك ليس معناها بالإقبال على الباطل، بل معناه أن من كان لديه حق في مال أو غيره من الأمور المادية ووجد أن خصمه غير راض بذلك وسوف يحزنه، فمن المحبب أن يسامح صاحب الحق في ذلك وتلك من أعلى درجات التسامح.

  • ثانيا التساهل والتهاون في عودة المال الذي تم إقراضه لشخص ما :

وذلك معناه أنك إذا أعطيت أحدهم بعضا من المال بسبب احتياجه الشديد له فمن الأفضل عدم المطالبة به مرارًا وتكرارًا، وهذا لأن ذلك يحزنه وأيضًا يجرح كرامته وقد يكون مازال لا يستطع أن يسدده، فإن التسامح هنا مستحب عن طريق التنازل عن بعض المال، وإن إذا كنت مقتدرًا فيمكن أن يتنازل عنه كله وله الأجر والثواب عند الله، وحتى أنه يمكن تأخير الموعد المحدد لرد الأموال.

  • إعادة القرض بما هو أفضل منه :

وذلك ليس معناه الربا ولكنه معناه الشكر الجزيل للشخص الذي ساعد في محنة كهذه، وذلك عن طريق إعادة القرض بالإضافة إلى بعض المال أو يمكن تقديم هدية بدلًا من المال الزائد.

  • التسامح مع الشركاء :

وذلك ليس في الماديات فقط بل يجب ذلك في كل المعاملات، والشريك هنا ليس بالأخص شريك العمل أو شريك الدراسة بل أيضًا شريك الحياة سواء أكان زوجًا أو زوجةً.

  • التسامح مع المسيء :

وذلك معناه أن من قام بإساءة التعامل معك عن طريق الكلام أو الفعل فمن الأفضل مسامحته عند المقدرة وهذا هو التسامح، ولكنه لا يكون تسامحًا في حالة إذا كنت لا تستطيع الانتقام منه، فعند مسامحته وأنت أقوى منه يدل على عظمتك وتسامحك وقربك من الله.

ومن الأمور السارة المتعلقة بالتسامح هو قيام جامعة بريطانية بإنشاء دورة تدريبية مدتها حوالي عشرين اسبوعًا، حيث أن الغضب والحقد والانتقام والكراهية ماهي إلا سرطانات معنوية خبيثة تنتشر في الجسم مثل مرض السرطان ولكن يجب على المجتمع استئصالها، وبعد أن بين معنى التسامح الحقيقي وليس معناه المتداول بين الشباب، وأنه لا يدل إلا على الضعف فهو بالطبع ليس كذلك ويجب علينا أن ندعوكم للتحلي بالتسامح والرفق مع الآخرين للوصول لإحساس الرضا بالنفس وإرضاءً لله ورسوله عليه الصلاة والسلام.