الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصيدة الناس صنفان موتى في حياتهم وآخرون ببطن الأرض أحياء

بواسطة: نشر في: 29 سبتمبر، 2017
mosoah
قصيدة الناس صنفان موتى في حياتهم وآخرون ببطن الأرض أحياء

قصيدة الناس صنفان موتى في حياتهم وآخرون ببطن الأرض أحياء لأمير الشعراء حيث ولد الشاعر العظيم احمد شوقي على احمد شوقي بك في 16 من شهر اكتوبر في عام 1868 ميلادي. وقد كان احمد شوقي من اشهر شعراء عصره حتي انه قد لقب بأمير الشعراء. وقد ولد احمد شوقي في حي الحنفي الذي يقع في محافظة القاهرة وكان والده شركسي ووالدته يونانية تركية الجنسية. وتكفلت جدته بتربيته وكانت تعمل وصيفة في القصر الخاص بالخديوي اسماعيل.

• هذا وعندما بلغ الشاعر العظيم احمد شوقي سن الرابعة التحق بالكتاب وتعلم القراءة والكتابة كما انه قد حفظ اجزاء من القراءن الكريم. والتحق احمد شوقي بمدرسة المبتديان الابتدائية وبدا يحفظ دواوين الشعر فظهر نبوغه في ذلك حتي بلغ الخامسة عشر من عمره والتحق بمدرسة الحقوق قسم الترجمة في عام 1885 وكان ذلك قبل سفره للدراسة في فرنسا.

المسرح الشعري للشاعر احمد شوقي

الى جانب الدواوين الشعرية التي قام احمد شوقي بكتابتها فقد قام بطفرة في مجال الشعر. فقد قام الشاعر العظيم احمد شوقي بتاليف عدد من المسرحيات النثرية ومنها

• مسرحية مصرع كليوباترا وأخرجها سنة 1927.

• مسرحية مجنون ليلى قيس وليلى

• مسرحية قمبيز كتبها في عام  1931  هي تحكي قصة الملك قمبيز.

• مسرحية علي بك الكبير وهي تحكي قصة ولي مصر المملوكي علي بك الكبير.

• مسرحية أميرة الأندلس

• مسرحية عنترة وهي تحكي قصة الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد وابنة عمه عبلة.

• مسرحية الست هدى

• مسرحية البخيلة

• مسرحية شريعة الغاب

قصيدة الناس صنفان موتى في حياتهم … وآخرون ببطن الأرض أحياء

• اما عن معني الابيات في القصيدة فقد قصد الشاعر العظيم احمد شوقي ان من الناس من قد رحل عنا ولكن باعماله وفضائله وسيرته الحسنة هو لا زال متواجد بين الناس ولم يقوموا بنسيانه كما يوجد من هو حي بين الناس ولكنه في عداد الاموات فلا يتذكره احد ولا يفيد او ينفع احدا غير نفسه.

نص القصيدة

أَعلى المَمالِكِ ما كُرسِيُّهُ الماءُ

وَما دِعامَتُهُ بِالحَقِّ شَمّاءُ

يا جيرَةَ المَنشِ حَلّاكُم أُبُوَّتُكُم

ما لَم يُطَوِّق بِهِ الأَبناءُ آباءُ

مُلكٌ يُطاوِلُ الشَمسَ عِزَّتُهُ

في الغَربِ باذِخَةٌ في الشَرقِ قَعساءُ

تَأوي الحَقيقَةُ مِنهُ وَالحُقوقُ إِلى

رُكنٍ بَناهُ مِنَ الأَخلاقِ بَنّاءُ

أَعلاهُ بِالنَظَرِ العالي وَنَطَّقَهُ

بِحائِطِ الرَأيِ أَشياخٌ أَجِلّاءُ

وَحاطَهُ بِالقَنا فِتيانُ مَملَكَةٍ

في السِلمِ زَهرُ رُبىً في الرَوعِ أَرزاءُ

يُستَصرَخونَ وَيُرجى فَضلُ نَجدَتِهِم

كَأَنَّهُم عَرَبٌ في الدَهرِ عَرباءُ

وَدَولَةٌ لا يَراها الظَنُّ مِن سِعَةٍ

وَلا وَراءَ مَداها فيهِ عَلياءُ

عَصماءُ لا سَبَبُ الرَحمَنِ مُطَّرَحٌ

فيها وَلا رَحِمُ الإِنسانِ قَطعاءُ

تِلكَ الجَزائِرُ كانَت تَحتَهُم رُكناً

وَراءَهُنَّ لِباغي الصَيدِ عَنقاءُ

وَكانَ وُدُّهُمُ الصافي وَنُصرَتُهُم

لِلمُسلِمينَ وَراعيهِم كَما شاؤوا

دُستورُهُم عَجَبُ الدُنيا وَشاعِرُهُم

يَدٌ عَلى خَلقِهِ لِلَّهِ بَيضاءُ

ما أَنجَبَت مِثلَ شيكِسبيرَ حاضِرَةٌ

وَلا نَمَت مِن كَريمِ الطَيرِ غَنّاءُ

نالَت بِهِ وَحدَهُ إِنكِلتِرا شَرَفاً

ما لَم تَنَل بِالنُجومِ الكُثرِ جَوزاءُ

لَم تُكشَفِ النَفسُ لَولاهُ وَلا بُلِيَت

لَها سَرائِرُ لا تُحصى وَأَهواءُ

شِعرٌ مِنَ النَسَقِ الأَعلى يُؤَيِّدُهُ

مِن جانِبِ اللَهِ إِلهامٌ وَإيحاءُ

مِن كُلِّ بَيتٍ كَآيِ اللَهِ تَسكُنُهُ

حَقيقَةٌ مِن خَيالِ الشِعرِ غَرّاءُ

وَكُلِّ مَعنىً كَعيسى في مَحاسِنِهِ

جاءَت بِهِ مِن بَناتِ الشِعرِ عَذراءُ

أَو قِصَّةٍ كَكِتابِ الدَهرِ جامِعَةٍ

كِلاهُما فيهِ إِضحاكٌ وَإِبكاءُ

مَهما تُمَثَّل تُرَ الدُنيا مُمَثَّلَةً

أَو تُتلَ فَهيَ مِنَ الإِنجيلِ أَجزاءُ

يا صاحِبَ العُصُرِ الخالي أَلا خَبَرٌ

عَن عالَمِ المَوتِ يَرويهِ الأَلِبّاءُ

أَمّا الحَياةُ فَأَمرٌ قَد وَصَفتَ لَنا

فَهَل لِما بَعدُ تَمثيلٌ وَإِدناءُ

بِمَن أَماتَكَ قُل لي كَيفَ جُمجُمَةٌ

غَبراءُ في ظُلُماتِ الأَرضِ جَوفاءُ

كانَت سَماءَ بَيانٍ غَيرَ مُقلِعَةٍ

شُؤبوبُها عَسَلٌ صافٍ وَصَهباءُ

فَأَصبَحَت كَأَصيصٍ غَيرَ مُفتَقَدٍ

جَفَتهُ رَيحانَةٌ لِلشِعرِ فَيحاءُ

وَكَيفَ باتَ لِسانٌ لَم يَدَع غَرَضاً

وَلَم تَفُتهُ مِنَ الباغينَ عَوراءُ

عَفا فَأَمسى زُنابى عَقرَبٍ بَلِيَت

وَسُمُّها في عُروقِ الظُلمِ مَشّاءُ

وَما الَّذي صَنَعَت أَيدي البِلى بِيَدٍ

لَها إِلى الغَيبِ بِالأَقلامِ إيماءُ

في كُلِّ أُنمُلَةٍ مِنها إِذا اِنبَجَسَت

بَرقٌ وَرَعدٌ وَأَرواحٌ وَأَنواءُ

أَمسَت مِنَ الدودِ مِثلَ الدودِ في جَدَثٍ

قُفّازُها فيهِ حَصباءٌ وَبَوغاءُ

وَأَينَ تَحتَ الثَرى قَلبٌ جَوانِبُهُ

كَأَنَّهُنَّ لِوادي الحَقِّ أَرجاءُ

تُصغي إِلى دَقِّهِ أُذنُ البَيانِ كَما

إِلى النَواقيسِ لِلرُهبانِ إِصغاءُ

لَئِن تَمَشّى البِلى تَحتَ التُرابِ بِهِ

لا يُؤكَلُ اللَيثُ إِلّا وَهوَ أَشلاءُ

وَالناسُ صِنفانِ مَوتى في حَياتِهُمُ

وَآخَرونَ بِبَطنِ الأَرضِ أَحياءُ

تَأبى المَواهِبُ فَالأَحياءُ بَينَهُمُ

لا يَستَوونَ وَلا الأَمواتُ أَكفاءُ

يا واصِفَ الدَمِ يَجري هَهُنا وَهُنا

قُمِ اُنظُرِ الدَمَ فَهوَ اليَومَ دَأماءُ

لاموكَ في جَعلِكَ الإِنسانَ ذِئبَ دَمٍ

وَاليَومَ تَبدو لَهُم مِن ذاكَ أَشياءُ

وَقيلَ أَكثَرَ ذِكرَ القَتلِ ثُمَّ أَتَوا

ما لَم تَسَعهُ خَيالاتٌ وَأَنباءُ

كانوا الذِئابَ وَكانَ الجَهلُ داءَهُمو

وَاليَومَ عِلمُهُمُ الراقي هُوَ الداءُ

لُؤمُ الحَياةِ مَشى في الناسِ قاطِبَةً

كَما مَشى آدَمٌ فيهِم وَحَوّاءُ

قُم أَيِّدِ الحَقَّ في الدُنيا أَلَيسَ لَهُ

كَتيبَةٌ مِنكَ تَحتَ الأَرضِ خَرساءُ

وَأَينَ صَوتٌ تَميدُ الراسِياتُ لَهُ

كَما تَمايَدَ يَومَ النارِ سَيناءُ

وَأَينَ ماضِيَةٌ في الظُلمِ قاضِيَةٌ

وَأَينَ نافِذَةٌ في البَغيِ نَجلاءُ

أَيَترُكُ الأَرضَ جانوها وَلَيسَ بِها

صَحيفَةٌ مِنكَ في الجانِبَينِ سَوداءُ

تَأوي إِلَيها الأَيامى فَهيَ تَعزِيَةٌ

وَيَستَريحُ اليَتامى فَهيَ تَأساءُ