الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اقسام اللغة العربية

بواسطة:
اقسام اللغة العربية

نتحدث اليوم عن أسمى لغة من اللغات البشرية، وأعلاها بلاغةً، وأوضحها منطقًا، وأفصحها بيانًا. نعم، إنها اللغة العربية. اللغة التي نزل بها الكتاب المبين مع الروح الأمين على سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم، فنحاول أن نبين شيئًا من تاريخها العريق، ونتناول أقسام علومها التي كانت وما زالت نبراسًا مضيئًا للبشرية جمعاء في شتى العلوم والفنون، فتابعونا على موسوعة في اقسام اللغة العربية. اللهم إنا نسألك فهم النبيين، وحفظ المرسلين، والملائكة المقربين.

تاريخ اللغة العربية

هناك العديد من الآراء حول نشأة اللغة العربية قديمًا، فمنهم من قال:

  • هي لغة آدم في الجنة.
  • أول من تكلم بها يعرب بن قحطان.
  • وقيل إسماعيل عليه السلام هو أول من تكلم بها.
  • والعديد من النظريات الأخرى التي لا يوجد دليل على واحدة منها تبين أصل اللغة العربية نشأتها الحقيقية.

علاقة اللغة العربية باللغة السامية الأم

يقول البعض أن اللغة العربية هي أقرب اللغات إلى اللغة السامية الأم، نظرًا لوجود العديد من العناصر المتشابهة التي احتفظت بها اللغة العربية من اللغة السامية الأم أكثر من أي لغة أخرى، فقد احتفظت منها بالعديد من الأصوات والعديد من علامات الإعراب التي فقدتها اللغات الأخرى، وكذلك العديد من الظواهر اللغوية الأخرى.

اللهجات العربية والفصحى

  • يقول الكثير من أهل الرواية أن اللغة العربية الفصحى الحديثة إنما هي جاءت من توحيد اللهجات العربية في شبه الجزيرة.
  • وأنها اعتمدت على لهجة قريش التي أخذت أفضل الظواهر اللغوية من كل اللهجات وتركت الرديء منها، فصارت بذلك أعلى اللهجات تكاملًا.
  • والدليل على ذلك أن الأدباء والشعراء كانوا يعرضون أعمالهم على قريش لتقرر سلامة تلك النصوص لغويًا.
  • ولكن يبدو أن البعض قد قام بتفنيد هذا الرأي بقولهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاطب وفود العرب جميعها بلهجاتهم المختلفة فلو كان كذلك لما خاطبهم إلا بلهجته الصحيحة السليمة.
  • وتعددت الآراء بعد ذلك في نسبة العربية الفصحى إلى قبيلة من القبائل، ولكن يبدو أنها نتاج لهجات العرب جميعها، فقد أخذت منها الفصيح والجيد، وتركت غيره.

اللغة العربية بين الماضي والحاضر

  • انتشرت اللغة العربية انتشارًا كبيرًا في العصور الإسلامية الأولى نتيجة الفتوحات، وتوسع البلاد، والزيادة الكبيرة في الداخلين في الدين الإسلامي، والراغبين في تعلم اللغة العربية لغة القرآن الكريم والعلوم الشرعية وغيرها من العلوم في هذه العصور.
  • ثم بدأ عصر الركود بعد اجتياح التتار لبلاد الإسلام، وضياع الكثير من المؤلفات ومن العلماء أنفسهم؛ مما أثر بشكل كبير على اللغة العربية كما حصل مع الكثير من العلوم الأخرى.
  • ثم عادت النهضة مرةً أخرى في نهاية القرن التاسع عشر على يد العديد من الحركات التي أرادت إحياء التراث الإسلامي، والعديد من المجددين، فكان لهؤلاء وما بين الفرق الأدبية المتنافسة أثر كبير في ازدهار العربية مرةً أخرى وعودتها إلى شيء من مجدها التليد، وماضيها العريق على الأقل من الناحية الأدبية.

اقسام اللغة العربية

تنقسم اللغة العربية إلى عدة علوم وفنون حسب موضوع الدراسة أو الاهتمام أو المسائل التي يتم التعرض لها في هذا العلم أو الفن، وهي:

النحو

وهو علم يبحث في أصول تكوين الجملة والإعراب، فهو يبحث في التغييرات التي تحدث في الحرف الأخير من الكلمة، ومحل إعراب هذه الكلمة، وعلاقتها بما حولها من الكلمات، وعلاقة الجمل ببعضها، وقد نشأ علم النحو على يد أبي الأسود الدؤلي بعد إرشاد من الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في أرجح الروايات.

البلاغة

والبلاغة هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته، وهي تنقسم إلى عدة علوم:

  • علم المعاني: وهو العلم الذي يدرس معنى الكلام ويعرف به كيفية أداء المعنى المراد بلا خلل أو انحراف.
  • علم البيان: وهو العلم الذي يهتم بدراسة الألفاظ وكيفية إيراد المعنى من خلالها والعلاقة التي بينها من صور خيالية.
  • علم البديع: وهو العلم الذي يعرف به وجوه تحسين الكلام وتزيينه والأدوات التي يمكن استعمالها في ذلك.

علم العروض والقافية

فالعروض هو العلم الذي يعرف به صحيح الشعر من فاسده من حيث الموسيقى والأوزان، أما القافية فهي العلم الذي يهتم بدراسة أواخر الأبيات من الحروف والحركات ومدى توافقها مع الحروف والحركات في الأبيات الأخرى من نفس القصيدة.

علم الصرف

وهو العلم الذي يهتم بدراسة أحوال بنية الكلمة الواحدة وما لحقها من تغيير بالزيادة أو الحذف أو الإبدال وكل ما قد يتعلق بالكلمة الواحدة من أحوال.

 

وهناك بعض العلوم الأخرى الحديثة الانفصال عن هذه العلوم الأصلية كعلم اللغة والدلالة وغيرها من تلك العلوم المنبثقة عن العلوم الأصلية التي ذكرناها واكتفينا بها كونها الأصل. نسأل الله تعالى أن يعلمنا وأن ينفعنا بما علمنا. إنه ولي ذلك والقادر عليه. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.