الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة من يفعل الخير لا يعدم جوازيه

بواسطة: نشر في: 13 فبراير، 2021
mosoah
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه

بيت الشعر الشهير من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله و الناس ، ستجد معانيه والقصة من ورائه في هذا المقال في موقع موسوعة.

  • كان العرب قديمًا يهتموا بالشعر والشعراء اهتمام خاص للغاية.
  • فقد كان الشعر علامة من علامات رفعة شأن القبيلة وإذا ظهر شاعر مبدع في قبيلة ما تأخذ القبيلة مكانة سامية ورفيعة بين باقي القبائل.
  • ومن أشهر الشعراء قديمًا شاعر يلقب بالحطيئة، وهو الشاعر أبو مُلَيْكة جرول بن أوس بن مالك العبسي .
  • ومن أشهر أبيات الشعر لديه:

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه …. لا يذهب العرف بين الله و الناس

  • ولقى هذا البيت إعجاب الجميع، وظل يتداول بينهم حتى اليوم.
  • فعلى رغم بساطة البيت إلا أن هناك معنى عظيم وكبير ورائه ولذلك ظل حاضر دائمًا في أذهان الجميع.

معنى لا يعدم جوازيه

  • للتعرف على هذا معنى هذا البيت كان لابد من الرجوع إلى المعجم العربي الوسيط.
  • وفي هذا الشطر لا يعدم جوازيه، أي لا يعدم ولا يحرم الجزاء أبدًا.
  • وبيت الشعر يشير إلى من يقوم بعمل الخير والسعي وراء الأعمال الصالحة سيجد دائمًا في طريقه جزاء عمله الصالح.
  • فمن يفعل الخير يجد الخير ومن يفعل الشر يجد الشر.
  • فالله يجزي الصالح ويجازيه عن كل خير وعمل طيب يقوم به، والحسنة بعشرة أمثالها، فالعمل الصالح صادق النية يكن له جزاء عظيم في الدنيا وفي الأخرة.
  • قال الله تعالى في سورة الأنعام “مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160)”.
  • كما يزرع الله الحب في قلوب الناس تجاه الشخص الصالح.
  • فدائمًا ما تجد أن الكل يحترم ويوقر الشخص الصالح كثير البر، فمن يقوم بفعل الخير لابد أن يجد مقابل من الناس المنصفين.
  • ويمكن أن يكون جزاء هذا العمل هو السيرة الطيبة بين الناس، أو يجد نتيجة عمله الطيب في كل نواحي حياته.
  • فالناس لا تنسى البر ولا تنسى الخير أبدًا، والعمل الصالح لابد أن يرد لصاحبه يومًا ما.
  • “لا يَذهَبُ العُرفُ بَينَ اللَهِ وَالناسِ” لا تظن أبدًا أن عمل الخير يذهب بلا جزاء وبلا ردة فعل وبلا نتيجة.
  • فيكون الجزاء على شكل بركة في الحياة وسيرة طيبة بين الناس ومكانة مميزة في المجتمع، وإنجاز العديد من المهام بشكل أيسر بكثير من المعتاد، هذا كله بجانب الثواب الكبير الذي يحصل عليه فاعل الخير إذا كانت نيته صالحة وخالصة لله.
  • ومن أفضل أعمال الخير والبر الأعمال التي تفيد المجتمع والناس، فالأعمال الخيرية تكن باب خير كبير للغاية، للفاعل وللمستفيد.
  • فديننا الحنيف يأمرنا أن نسعى ببذل الطاقة والجهد والوقت والمال من أجل خدمة المجتمع وتلبية احتياجات المستضعفين في الأرض.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فرَّجَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ”.
  • وهذا الحديث الشريف دليل قوي على أن الخير لا يبلى أبدًا، وأن الله يجازي فاعل الخير عن عمله خير جزاء.

قصة من يفعل الخير لا يعدم جوازيه

هناك قصة شائعة في التراث العربي يقال بأنها كانت السبب وراء كتابة الشاعر لهذا البيت من الشعر، والقصة هي:

  • كان قديمًا في بلاد اليمن رجل معروف عنه الصلاح والتقوى وحب الخير ومساعدة الأخرين، وكان يسعى لخدمة الغرباء وعابري السبيل.
  • حتى أنه بنى مسجدًا وخصص لاستقبال عابري السبيل، ووفر العديد من الخدمات المختلفة لمساعدة الفقراء من حوله والمحتاجين.
  • كما وضع أمام المسجد سراج كبير منير لهداية العابرين ولإنارة الطريق على الجميع.
  • وكان يقدم في المسجد كل يوم عشاء مميز للفقراء والمحتاجين ومن لم يجدوا قوت يومهم.
  • وبعد إنهاء إطعام الفقراء كل ليلة كان يتهجد ويصلي ويعبد الله عز وجل باقي الليلة.
  • واستمر على هذا الحال لفترة طويلة فقد كان يقدم الخدمات المختلفة لمن يحتاج إليها ولم يبتغي وراء هذا أجر.
  • وكان يعمل هذا الرجل في الزراعة وكان يخصص جزء من ربحه ورزقه من الأراضي الزراعية من أجل خدمة الناس.
  • حتى مر عام شديد الصعوبة على اليمن، حيث حل الجفاف والقحط وقلت المياه.
  • واستمرت الجفاف لفترة طويلة حتى جفت الأنهار والآبار، وتعطلت زراعة الرجل ووقف عمله وكان لابد أن يجد حل لهذه الأزمة.
  • وكان له بئر ولكن جف مياهه، فقرر أن يتوكل على الله ويقم بحفر البئر بشكل عميق.
  • وساعده أولاده في الحفر، ولكن لم تجري الأمور كما خطط لها.
  • انهارت جدران البئر فجأه وكان الرجل الصالح حينها في قاع البئر يكمل الحفر.
  • حاول أولاده كثيرًا أن يقوموا بإزاحة الحطام ولكنهم لم يستطيعوا.
  • وبائت كل محاولاتهم بالفشل ولم يخرج الرجل من البئر.
  • حزن أولاده حزنًا شديدًا وبكوا عليه حتى أنه قاموا بقسيم أمواله فيما بينهم.

البر لا يبلى

  • ومن الجهة الاخرى لم يمت الرجل داخل البئر بستر من الله، فقد وقعت خشبة كبيرة وكانت حاجز طبيعي ما بين الرجل وبين حطام البئر، ولم يسقط على رأسه شيء.
  • وظل الرجل في البئر يبحث عن مخرج حتى وجد ممر صغير يؤدي إلى كهف في قاع البئر.
  • دخل الرجل إلى الكهف وكان الظلام يسود المكان من كل جانب حتى جاء فرج الله.
  • وجد الرجل سراج منير في مدخل الكهف، أنار له هذا السراج الكهف وجعله يدرك أبعاد المكان كله.
  • كما وجد طعام يشبه تمامًا الطعام الذي كان يقدمه للفقراء كل ليلة، وكان الطعام يأتي له كل ليلة في نفس التوقيت.
  • ظل الرجل يعبد الله ويناجيه ويحمده ويشكره على ستره وكرمه ولطفه به.
  • ظل الرجل حبيس الكهف لمدة طويلة، يقول البعض أنه ظل بداخل هذا الكهف لمدة ست سنوات.
  • حتى في يوم من الأيام قام أولاد الرجل بإعادة حفر البئر مرة أخرى ووجدوا أباهم سليم معافي.
  • عمت الدهشة والمفاجأة المكان، ولم يدرك الجميع كيف حدث هذا الأمر.
  • وهذه القصة تظهر لنا أن الخير لا يذهب أبدًا وأن البر والخير والرزق باقي دائمًا في كل مكان وكل زمان.
  • فالسراج الذي وضعه الرجل على باب المسجد أنار طريقه في الكهف.
  • والطعام الذي خصصه للفقراء والمساكين وعابري السبيل كان هو الطعام الذي أبقاه على قيد الحياة طوال هذه المدة.
  • فالخير لا يبلى أبدًا ولا بد أن يجد الشخص نتيجة تعبه يومًا ما، فالخير باقي ليوم القيامة.
  • قال الله تعالى في سورة الرحمن “هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61)”.
  • يجازي الله عباده المحسنين في الدنيا وفي الآخرة.

وهكذا عزيزي القارئ تكون قد تعرفت على المعنى من وراء بيت الشعر من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ، وستجد كل جديد في موسوعة.