الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كلمات اراك طروبا

بواسطة: نشر في: 19 يناير، 2020
mosoah
كلمات اراك طروبا
في الفقرات التالية نعرض لكم كلمات اراك طروبا ليزيد بن معاوية، فهناك العديد من الشعراء الذين نبغوا في مجال الأدب والشعر العربي في العصر الأموي، والعصر الأموي هو الفترة التي سيطر فيها الأمويين على الحكم والخلافة، فقد اهتم حُكام هذا العصر بالشعر بصورة كبيرة، كما شجعوا الشعراء على كتابة القصائد والأبيات والمعلقات، الأمر الذي أدى إلى فتح الأبواب على مصارعيها أمام كل من يرغب في كتابة الشعر، وما يميز شعر هذا العصر هو بساطة الألفاظ المستخدمة، والتعابير اللينة، والابتعاد عن الألفاظ الوعرة والبدوية التي استخدمت من قبل في العصر الجاهلي، ولهذا سنعرض لكم في المقال التالي من موسوعة كلمات لأجمل القصائد التي كتبها يزيد بن معاوية، والتي خلدها التاريخ حتى يومنا هذا.

كلمات اراك طروبا

تعريف بالشاعر يزيد بن معاوية

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، هو أحد الحكام الذين تولوا الخلافة في العصر الأموي، وُلد الخليفة في العام السادس والعشرين من الهجرة في الفترة التي حكم بها الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، وكان مولدة في مدينة دمشق بسوريا، وبالتحديد في قرية يطلق عليها اسم الماطرون، وفي بداية حياته انفصلت أمع عن أبيه، فعاش طفولته مع أمه وإخوته في البادية، ومن ثم عاد إلى سوريا ليعيش من والده، وقد حضر معه مجالس الأدب والحكمة، وحرص والده على تعليمه علم النسب من صغره، حتى أصبح من أبرز النسابين المعروفين في عصره، وقد ساعدت تلك المجالس في تكوين شخصيته كشاعر، الأمر الذي أهله ليكتب مئات الأبيات الشعرية والتي اشتهرت في عصره، وتناقلتها الأبيات حتى عصرنا الحالي، ومن الجدير بالذكر أن يزيد لم تدم حياته لفترة طويلة، لذلك لم يكتب الكثير من القصائد مثل باقي شعراء عصره، ولكن بالرغم من قلة أعداد تلك القصائد، إلى أنه كانت لها شهرة واسعة.

قصيدة أراك طروباً يزيد بن معاوية

قد ينتشر بين الكثير من الناس أن قصيدة أراك طروباً ترجع إلى الشاعر الجاهلي امرؤ القيس، ولكن هذا اعتقاد خاطئ، فالقصيدة تعود إلى الشاعر يزيد بن معاوية، ولكن توجد أبيات منها تتشابه مع قصيدة “تعلق قلبي طفلة عربية”، وسنعرض لكم في الفقرات التالية أبرز الأبيات الشعرية التي كتبها يزيد بن معاوية في قصيدته “أراك طروباً”، ومن الجدير بالذكر أن تلك الأبيات تنتمي إلى قصائد الغزل، حيث يقول الشاعر:

أراك طروباً والهاً كالمتيم
تطوف بأكناف السجاف المخيم
أصابك سهم أم بليت بنظرة
وما هذه إلا سجيّة مغرُّم
على شاطئ الوادي نظرت حمامة
أطالت عليّ حسرتي والتندم
فإن كنت مشتاقاً إلى أيمن الحمى
وتهوى بسكان الخيام فأنعم
أُشير إليها بالبنان كأنما
أُشير إلى البيت العتيق المعظم

ويزيد الشاعر في قصيدته قائلاً في وصف عشقه لمحبوبته:

مهذبة الألفاظ مكية الحشا
حجازية العينين طائية الفم
لها حكم لقمان وصورة يوسف
ونغمة داوود وعفة مريم
أغار عليها من أبيها وأمها
ومن لجة المسواك إن دار في الفم
أغار على أعطافها من ثيابها
إذا ألبستها فوق جسم منعم
وأحسد أقداحاً تقبل ثغرها
إذا أوضعتها موضع اللثم في الفم
فوالله لولا الله والخوف والرجا
لعانقتها بين الحطيم وزمزم

ومن أجمل الأبيات التي كتبها الشاعر في القصيدة:

ولما تلاقينا وجدت بنانها
مخضبة تحكي عصارة عندم
فقلت خضبت الكف بعدي هكذا
يكون جزاء المستهام المتيم
فقالت وأبدت في الحشا حرق الجوى
مقالة من في القول لم يتبرم
فوسدتها زندي وقبلت ثغرها
فكانت حلالاً لي ولو كنت محرم
وقبلتها تسعاً وتسعون قبلة
مفرقة بالخد والكف والفم
ولو حُرِّم التقبيل على دين أحمد
لقبلتها على دين المسيح ابن مريم
وعيشكم ما هذا خضاب عرفته
فلا تك بالزور والبهتان متهم
ولكنني لما وجدتك راحلاً
وقد كنت لي كفي وزندي ومعصمي
بكيت دماً يوم النوى فمسحته
بكفي فاحمرّت بناني من دمي
ولو قبل مبكاها بكيت صبابة
لكنت شفيت النفس قبل التندم
ولكن بكت قبلي فهيجني البكا
بكاها فقلت الفضل للمتقدم