الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصيده حزينه عن الفراق

بواسطة: نشر في: 18 سبتمبر، 2019
mosoah
قصيده حزينه

نقدم لكم مقتطفات من قصيده حزينه ، تتعدد المشاعر الإنسانية التي يمر بها الإنسان طوال حياته ما بين السعادة، الحب، الفخر،الانتماء، وجميعها يمكنك الشعور بها بمجرد أن تنظر إلى وجهه فترى الابتسامة بداخلها والسادة العارمة تملأ قلبه.

إلا أن الحزن هو واحد من أصدق المشاعر الإنسانية التي لا يستطيع الفرد أن يُخفيها مهما حاول، فحينما تملأ المشاعر الحزينة قلوبنا، ونشعر بالوحدة والضعف، ولا نجد من يشعر بنا سوى أنفسنا، فيزيد ذلك من حزننا ويصبح الحزن شعوراً دفيناً يؤلم القلب ويُعجز الروح، فالحزن كالسهم الذي يصيب قلبك فيقتلك بطيئاً ولا تجد أمامك سوى الدموع والكلمات لتعبر عنه.

لذا إليكم من موسوعة باقة من أصدق القصائد الشعرية العربية الحزينة.

قصيده حزينه

قصيدة ” ما كنت أحسب ” للشاعر أبو القاسم الشابي

تأثر أبو القاسم الشابي كثيراُ بموت والده، ليمر بفترة حزن كبيرة استمرت خمسة سنوات، ليرثي والده بعدها بهذه القصيدة الصادقة.

 ما كنتُ أحسَبُ بعدَ موتَك يا أبي             ومشاعري عمياء بأحزانِ
أني سأظمأُ للحياة ِ وأحتسي                 مِن نهرها المتوهِّجِ النّشوانِ
وأعودُ للدُّنيا بقلبٍ خَافقٍ                         للحبِّ والأفراحِ والألحانِ
ولكلِّ ما في الكونِ من صُوَرِ المنى          وغرائبِ الأهُواء والأشجانِ
حتى تحرّكتِ السّنون وأقبلت                 فتنُ الحياة ِ بسِحرِها الفنَّانِ
فإذا أنا ما زلتُ طفِلاً مُولَعاً                     بتعقُّبِ الأضواءِ والألوانِ
وإذا التشأوُمُ بالحياة ِ                            ورفضُها ضربٌ من الُبهتانِ والهذيانِ
إنَّ ابنَ آدم في قرارة ِ نفسِهِ                 عبدُ الحياة ِ الصَّادقُ الإيمان

قصيدة ” أرق على أرق ومثلي يأرق ” للمتنبئ

 أَرق على أَرق ومثلي يأرق                وجوى يزيد وعبرة تترقرق
جهد الصبابة أن تكون كما أرى             عين مسهدة وقَلب يخفق
ما لاح برق أو ترنم طائر                      إلا انثنيت ولي فؤاد شيق
جربت من نار الهوى ما تنطفي           نار الغضى وتكل عما تحرق
وعذلت أَهل العشق حتى ذقته         فعجبت كيف يموت من لا يعشق
وعذرتهم وعرفت ذنبي أنني              عيرتهم فلقيت فيه ما لقوا
أبني أبينا نحن أهل منازل                  أبدا غراب البين فيها ينعق
نبكي على الدنيا وما من معشر        جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا
أين الأكاسرة الجبابرة الألى                كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا
من كل من ضاق الفضاء بجيشه         حتى ثوى فحواه لحد ضيق
خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا              أن الكلام لهم حلال مطلق
والموت آت والنفوس نفائس               والمستغر بما لديه الأحمق
والمرء يأمل والحياة شهية                 والشيب أوقَر والشبيبة أنزق
ولقَد بكيت على الشباب ولمتي        مسودة ولماء وجهي رونق
حذرا عليه قَبل يوم فراقه                 حتى لكدت بماء جفني أشرق
أما بنو أوس بن معن بن الرضا           فأعز من تحدى إليه الأينق
كبرت حول ديارِهم لما بدت منها       الشموس وليس فيها المشرق
وعجبت من أرض سحاب أكفهم        من فوقها وصخورها لا تورق
وتفوح من طيب الثناء روائح               لهم بكل مكانة تستنشق
مسكية النفحات إلا أنها                   وحشية بسواهم لا تعبق
أمريد مثلِ محمد                             في عصرنا لا تبلنا بطلاب ما لا يلحق
لم يخلق الرحمن مثل محمد أبدا      وظني أنه لا يخلق
يا ذا الذي يهب الجزيل وعنده            أني عليه بأخذه أتصدَق
أمطر علي سحاب جودك ثرة            وانظر إلي برحمة لا أغرق
كذب ابن فاعلة يقول بجهله             مات الكرام وأنت حي ترزق

قصيدة ” لنفترق قليلاً ” للشاعر ” زار قباني

من أصدق القصائد الشعرية التي وصفت شعور الحزن نتيجة الفراق عن الأحباء من خلال كلماتها:

 لنفترق قليلاً لخير هذا الحبّ يا حبيبي وخيرنا
لنفترق قليلاً لأنّني أريد أن تزيد في محبّتي
أريد أن تكرهني قليلاً
لنفترق أحباباً
فالطّير كل موسم تفارق الهضابا
والشّ مس يا حبيبي تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن في حياتي الشكّ والعذابا
كن مرّةً أسطورة
كن مرّةً سرابا
وكن سؤالاً في فمي لا يعرف الجوابا
لنفترق كي لا يصير حبّنا اعتيادا
وشوقنا رمادا
فباسم حبٍّ رائع
أزهر كالرّبيع في أعماقنا
أضاء مثل الشمس في أحداقنا
وباسم أحلى قصة للحبّ في زماننا
أسألك الرّحيلا حتّى يظلّ حبّنا جميلا
حتّى يكون عمره طويلا أسألك الرّحيلا