الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصيدة صوت صفير البلبل كاملة

بواسطة: نشر في: 17 سبتمبر، 2019
mosoah
قصيدة صوت صفير البلبل

نقدم لكم قصيدة صوت صفير البلبل كاملة ، كتب قصيدة صوت صفير البلبل الشاعر الأصمعي، وهو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع، وسُمي بالأصمعي نسبةُ إلى جده أصمع، وهو واحد من أعظم شعراء العرب وانغبهم في علوم اللغة والأخبار، والذي وُلد في عام 741م ليعيش وينشأ في مدينة البصرة بالعراق، لتتاح له فرصة التلمذة على يد كبار علماء اللغة في العراق كأبي عمرو بن العلاء الذي لقن الأصمعي علوم التجويد والأدب والفصاحة الذي ظل يتتلمذ على يده لفترة طويلة.

عشق الأصمعي اللغة العربية فسافر من أجل تعلمها إلى البادية، ليأخذ عن سكانها الفصاحة والبلاغة في الكلام ويعود إلى العرب القدماء الذين لا يملك غيرهم أسرار جمال اللغة وخباياها، أسماه هارون الرشيد شيطان الشعر، كما قال عنه أبو الطيب اللغوي أنه كان أتقن قومه لغةً وأكثرهم علماً بالشعر، وأكثرهم قدرة على التلقن وحفظ الشعر، لذلك خلد اسم الأصمعي وقلمه في كتابة الشعر على مدار العصور.

تُعد قصيدة صوت صفير البلبل من أشهر قصائد الأصمعي والتي سنتعرف على قصتها في المقال التالي من موسوعة.

قصيدة صوت صفير البلبل كاملة

قصيدة صوت صفير البلبل مكتوبة بالتشكيل

صَوتُ صَفِيرِ البُلبُلِ                         هَيَّجَ قَلبِي التَمِلِ

الماءُ وَالزَهرُ مَعاً                           مَع زَهرِ لَحظِ المُقَلِ

وَأَنتَ يا سَيِّدَ لِي                           وَسَيِّدِي وَمَولى لِي

فَكَم فَكَم تَيَمَّنِي                          غُزَيِّلٌ عَقَيقَلي

قَطَّفتَهُ مِن وَجنَةٍ                           مِن لَثمِ وَردِ الخَجَلِ

فَقالَ لا لا لا لا لا                          وَقَد غَدا مُهَرولِ

وَالخُوذُ مالَت طَرَباً                        مِن فِعلِ هَذا الرَجُلِ

فَوَلوَلَت وَوَلوَلَت                            وَلي وَلي يا وَيلَ لِي

فَقُلتُ لا تُوَلوِلي                          وَبَيّني اللُؤلُؤَ لَي

قالَت لَهُ حينَ كَذا                           اِنهَض وَجد بِالنقَلِ

وَفِتيةٍ سَقَونَنِي                             قَهوَةً كَالعَسَلَ لِي

شَمَمتُها بِأَنَفي                              أَزكى مِنَ القَرَنفُلِ

فِي وَسطِ بُستانٍ حُلِي                بِالزَهرِ وَالسُرورُ لِي

وَالعُودُ دَندَن دَنا لِي                      وَالطَبلُ طَبطَب طَبَ لِي

طَب طَبِطَب طَب طَبَطَب                طَب طَبَطَب طَبطَبَ لِي

وَالسَقفُ سَق سَق سَق لِي      وَالرَقصُ قَد طابَ لِي

شَوى شَوى وَشاهشُ                  عَلى حِمارِ أَهزَلِ

يَمشِي عَلى ثَلاثَةٍ                          كَمَشيَةِ العَرَنجلِ

وَالناسِ تَرجم جَمَلِي                     فِي السُواق بِالقُلقُلَلِ

وَالكُلُّ كَعكَع كَعِكَع                         خَلفي وَمِن حُوَيلَلي

لَكِن مَشَيتُ هارِباً                         مِن خَشيَةِ مُبَجَّلِ

يَأمُرُ لِي بِخَلعَةٍ                            حَمراء كَالدَم دَمَلي

أَجُرُّ فيها ماشِياً                           مُبَغدِداً لِلذِيِّلِ

أَنا الأَدِيبُ الأَلمَعِي                    مِن حَيِّ أَرضِ المُوصِلِ

نَظِمتُ قِطعاً زُخرِفَت                  يَعجزُ عَنها الأَدبُ لِي

أَقولُ فَي مَطلَعِها                      صَوتُ صَفيرِ البُلبُلِ

قصة قصيدة صوت صفير البلبل

  • عُرف عن الخليفة العباسي ” أبو جعفر المنصور ”  قدرته الفائقة على حفظ القصائد الشعرية بمجرد أن تُلقى عليه للمرة الأولى، مما كان سبباُ في التضييق على شعراء قصره لعدم قدرتهم على جني المال منه بسبب قدرته الشديدة على الفوز أمامهم وترديد قصائدهم من المرة الأولى، إذ كان أبو جعفر المنصور يستطيع أن يُعيد ترديد القصيدة مرة أخرى على مسامع الشعراء بمجرد أن ينتهون من إلقائها، ويقول لهم أن حتى غلامه الصغير وجاريته أيضاً يتمكنان من فعل الشيء نفسه إلا أن غلامه كان يحفظ القصيدة بعد الإلقاء الثاني لها، وجاريته تتمكن من حفظها بعد إلقائها للمرة الثالثة، فيقول الخليفة أن القصيدة قديمة وقيلت من قبل.
  • وتسبب ذلك في شعور كافة شعراء قصره بالخيبة والشعور بالحسرة والعجز لعدم قدرتهم على الحصول على المال منه، إذ لم يأت أحدهم بقصيدة لم يستطيع الخليفة ترديدها من المرة الأولى.
  • عندما علم ” الأصمعي ” بما يجرى داخل قصر أبو جعفر المنصور حول القصائد الشعرية، أراد أن يكشف مكر الخليفة المنصور وخداعه، فقام بتأليف قصيدة شعرية ذات وزن جديد ومعاني مختلفة وألفاظ منوعة، وتنكر في زي الرجال الأعراب، حتى لا يعرفه أبو جعفر المنصور حيثُ كان على علم بمظهره، وذهب إليه ليقف أمامه مُلقياً قصيدة صوت صفير البلبل التي لم يسمعها الخليفة قبلاً، وبعدما ألقاها الأصمعي للمرة الأولى عجز الخليقة المنصور عن حفظها من المرة الأولى وكذلك غلامه وجاريته.
  • ولذلك طلب الخليفة المنصور منه أن يأتيه بالوزن الذي كتبت عليه القصيدة حتى يعطيه مكافأة عن فوزه في هذه المناظرة، فقال الأصمعي متنكراً: لقد قمت بكتابتها على عمود رخامي كنت قد ورثته عن أبي، ليقول وزير الخليفة المنصور: والله لا يفعل مثل ذلك إلا الأصمعي.
  • ليطلب الخليفة منه إزالة الغطاء عن وجهه، ليجده بالفعل الأصمعي يقف أمامه، فيقول له الخليفة: أأنت من تفعل ذلك بي يا أصمعي، فيجيبه: نعم بسبب قطعك بفعلتك هذه لرزق الشعراء ومصدر أموالهم.