الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصيدة الاصمعي المشهورة

بواسطة: نشر في: 20 سبتمبر، 2019
mosoah
قصيدة الاصمعي

نقدم لكم شرح قصيدة الاصمعي ” صوت صفير البلبل ” ، قام الشاعر العربي عبد الملك بن قريب بن أصمع الباهلي  ولقبه” الأصمعي ” بكتابة قصيدة صوت صفير البلبل ليتحدى بها الخليفة العباسي ” أبو جعفر المنصور “والذي كان قد وضع جائزة لمن يستطيع أن ينظم قصيدة لا يستطيع الخليفة ترديدها من المرة الأولى وزن الشيء الذي كُتبت عليه ذهباً، حيث أستطاع هزيمة كافة الشعراء أدبياً من خلال قدرته على ترديد قصائدهم الشعرية مهما طالت أبياتها بعد سماعها للمرة الأولى.

فكتب الأصمعي قصيدة ” صوت صفير البلبل” بوزن شعري جديد وألفاظ متنوعة ومعاني غريبة، وذهب متخفياً في زي أعرابي، ليلقيها على الخليفة الذي أنهزم أمامها ولم يستطيع أن يرددها من المرة الأولي، ليكشف له الأصمعي عن شخصيته، ويخبره أنه فعل ذلك بسبب فعلة الملك التي قطعت أرزاق العديد من الشعراء.

وإليكم من موسوعة أبيات قصيدة صوت صفير البلبل كاملة مع الشرح.

قصيدة الأصمعي

قصيدة صوت صفير البلبل مكتوبة

صَوتُ صَفِيرِ البُلبُلِ                         هَيَّجَ قَلبِي التَمِلِ

الماءُ وَالزَهرُ مَعاً                           مَع زَهرِ لَحظِ المُقَلِ

وَأَنتَ يا سَيِّدَ لِي                           وَسَيِّدِي وَمَولى لِي

فَكَم فَكَم تَيَمَّنِي                          غُزَيِّلٌ عَقَيقَلي

قَطَّفتَهُ مِن وَجنَةٍ                           مِن لَثمِ وَردِ الخَجَلِ

فَقالَ لا لا لا لا لا                          وَقَد غَدا مُهَرولِ

وَالخُوذُ مالَت طَرَباً                        مِن فِعلِ هَذا الرَجُلِ

فَوَلوَلَت وَوَلوَلَت                            وَلي وَلي يا وَيلَ لِي

فَقُلتُ لا تُوَلوِلي                          وَبَيّني اللُؤلُؤَ لَي

قالَت لَهُ حينَ كَذا                           اِنهَض وَجد بِالنقَلِ

وَفِتيةٍ سَقَونَنِي                             قَهوَةً كَالعَسَلَ لِي

شَمَمتُها بِأَنَفي                              أَزكى مِنَ القَرَنفُلِ

فِي وَسطِ بُستانٍ حُلِي                بِالزَهرِ وَالسُرورُ لِي

وَالعُودُ دَندَن دَنا لِي                      وَالطَبلُ طَبطَب طَبَ لِي

طَب طَبِطَب طَب طَبَطَب                طَب طَبَطَب طَبطَبَ لِي

وَالسَقفُ سَق سَق سَق لِي      وَالرَقصُ قَد طابَ لِي

شَوى شَوى وَشاهشُ                  عَلى حِمارِ أَهزَلِ

يَمشِي عَلى ثَلاثَةٍ                          كَمَشيَةِ العَرَنجلِ

وَالناسِ تَرجم جَمَلِي                     فِي السُواق بِالقُلقُلَلِ

وَالكُلُّ كَعكَع كَعِكَع                         خَلفي وَمِن حُوَيلَلي

لَكِن مَشَيتُ هارِباً                         مِن خَشيَةِ مُبَجَّلِ

يَأمُرُ لِي بِخَلعَةٍ                            حَمراء كَالدَم دَمَلي

أَجُرُّ فيها ماشِياً                           مُبَغدِداً لِلذِيِّلِ

أَنا الأَدِيبُ الأَلمَعِي                    مِن حَيِّ أَرضِ المُوصِلِ

نَظِمتُ قِطعاً زُخرِفَت                  يَعجزُ عَنها الأَدبُ لِي

أَقولُ فَي مَطلَعِها                      صَوتُ صَفيرِ البُلبُلِ

شرح قصيدة  صوت صفير البلبل

  • تُعد القصيدة من القصائد الشعرية العمودية من بحر مجزوء الرجز، والتي بدأها الشاعر بأبيات تدل على تأثره بجمال صوت البلبل وعذوبته، ثم ينتقل في البيت التالي إلى مدح مولاه وسيدة الخليفة المنصوري.
  • بدء الأصمعي عقب ذلك في وصف جمال المرأة التي وقع في حبها  والتغزل في جميل أوصافها، وقال أن الحب بينهما كان متبادلاً، ودليله على ذلك هو احمرار خديه عند التحدث معها أو رؤيتها، لكنها امتنعت عن حبه وقالت له إنها لا تريد الحب وهربت من مكان لقائهما.
  • ليذكر الأصمعي أنها قامت أيضاً بالبكاء أثناء لقائهما وظهر عليها الحزن الشديد وبدأت بالدعاء على نفسها ” الولولة ” فبادر بإضحاكها حتى تظهر أسنانها التي تُشبه اللؤلؤ من نصاعة بياضها وجمالها مما يمثل غزلاً صريحاً في هذه المرأة.
  • طلبت المرأة في البيت التالي من الأصمعي أن يتقدم لخطبتها من أهلها، بسبب أن هناك الكثيرين من الفتية من يريدون الزواج بها، وأخذت المرأة في إثارة غيرته ورجولته من خلال سردها له في حديثاً عن جمال القهوة التي شربتها قبلاً في احد المقاهي مع بعض من محبيها أثناء الغناء بصوتها العذب، وتطرقت حتى إلى شرح سقف المقهى وأصوات العود وقرع الطبول أثناء هذه الجلسة.
  • لينتقل الأصمعي بعد ذلك إلى شعوره بكره أهل مدينته له، ووصف حماره بأنه عديم الفائدة، ثم قام بتشبيه حماره بالجمل وذلك لدفعه عنه بعض البلاء والشرور أثناء اليوم حينما قام بعض الأشخاص بإلقائه ببعض الحجارة في السوق.
  • عاد الأصمعي مرة أخرى إلى مدح الخليفة المنصور من خلال وصف قصرة الضخم ذو اللون الأحمر طمعاً في عطاياه وخيره، واختتم الأصمعي القصيدة  بمدح شخصة من خلال قوله بأنه ” الألمعي “، الذي نظم من قصيدة مبتكرة لم يستطع أحد غيره أن يأت بها.
  • وانتهت القصيدة بالشطر الشعري الذي سُميت على أسمه حيثُ قال فيه، بأنه هو الأديب الألمعي القادم من الحي العراقي الموصل، وقد نظم قصيدة يعجز عن تنظيمها الأدب أقول في مطلعها ” صوت صفير البلبل يُطربني “.