مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصص وحكم مستفادة منها

بواسطة:
قصص وحكم مستفادة منها

القصة هي عبارة عن نوع من أنواع الأدب الفني وهي عبارة عن ربط لأحداث بين الزمان والمكان والربط بين الشخصيات وذلك مع مراعاة اللعب بعنصري الاثارة والتشويق، ولهذين العنصرين دورا هاما في كتابة القصة سواء أكانت قصة واقعية أو خيالية أو مستوحاة من الواقع فالإثارة والتشويق عامل بناء وفعال للنهوض بالقصة وأيضا اللعب بشخصيات القصة والأحداث وذلك مع مراعاة الأزمنة والأماكن التي تتم فيها أحداث تلك القصة وأيضا يجب أن يكون للقصة هدف يصل اليه القارئ في نهايتها، ويجب مراعاة أن يكون ذلك الهدف أو الرسالة المراد توصيلها هو هدف نبيل وينصح به في مضمون أساليب التعليم الحديث، ويجب مراعاة الفوارق العمرية التي يمكن أن تقرأ تلك القصة فمن أجل كتابة أو تأليف قصة هناك قوانين وقواعد يجب إتباعها.

تعريف واضح للقصص والحكم:

ومن ضمن تلك المبادئ أن تكون القصة تهدف إلى توصيل قيم ومبادئ معينة في مراحل عمرية معينة وبالأخص الطفولة لأن الأطفال في أعمارهم الصغيرة يكون لديهم ذلك الإقبال على قراءة القصص الخيالية ذات المغزى الصريح الواضح الذي يتميز بالبساطة مع تلك العقول، كما أن للقصص فوائد للأطفال وهي تنمية المخزون الفكري واللغوي وتعمل علي تقوية القدرة علي الكلام لدي الطفل بالإضافة أنها تنمي أسلوبه وتقوم بتحفيز التفكير لديه وتعمل علي تحسين مهارة التركيز لدي الطفل ومهارة الاستماع تقوم بتنميتها لديه وهناك قصص تعمل علي زيادة ذكاء الطفل وتنمية التفكير لديه.

مميزات القصص والروايات:

ولأن قصص تتميز بالبساطة والسهولة التي يستطيع أي طفل أن يتقبلها ويعمل علي استيعابها لذلك فإن قصص الأطفال يوجد الكثير منها والعديد من تلك القصص متداول عبر الأجيال المتلاحقة، والسبب لبقاء تلك القصص وتوارثها من جيل إلى آخر هو بساطتها ووضوح تلك العظات والحكم فيها والتي بقدر كبير من الاحتمالية أن تلعب دورا هاما وكبيرا في تشكيل وجدان الطفل، والعمل على تنمية مهارة الفكر لدي الطفل ومن القصص التي يتم تداولها هي :

 

قصة الطفل وشجرة التفاح :

يحكي في قديم الزمان والاوان انه كان يوجد شجرة تبلغ الحجم والقدر الكبير وكانت تلك الشجرة شجرة تفاح عن تفرع اغصانها تحاكت بها الأشجار وعن قوة غصانها كانت عبرة في القوة بين مثيلتها من الأشجار وبجانب كل ذلك كانت ممتلئة بالثمار الناضجة تجذب عين المارين بجوارها لجمالها وبهائها، ويحكي أيضا أنه كان يوجد طفل دائم القرب من تلك الشجرة يلعب ويلهو تارة ويتسلق عليها تارة اخري وعند شعوره بالجوع يأكل من ثمارها، وعندما يغلبه وينهكه التعب من كثرة اللعب كان يجلس تحتها مستمتعا ومستظلا بظلها، ويأخذ في النوم العميق وكان هذا المشهد يتكرر بشكل يومي ولكن كما هو معتاد لا بتوقف الزمن علي ذلك المشهد بل أخذ الوقت يمر حتي كبر ذلك الطفل وأصبح شابا، ومع الوقت ومروره نسي وأهمل شجرة التفاح، وانشغل عنها وتوقف عن الذهاب الي هناك ولكن في يوم من الأيام ذهب ذلك الشاب، كما أصبح إلى تلك الشجرة وجلس كما كان معتاد عندما ينهكه التعب والارهاق، فكان يجلس تحتها مستمتعا بظلها الجميل ولكن كان ذلك الشاب يشعر بالحزن الشديد الذي من شدته ظهر علي وجهه معالم ذلك الحزن، وعندما رأته الشجرة في تلك الحالة طلبت منه ان يلعب معها ولكن كان رده عليها لقد كبرت الآن ولم أعد ذلك الطفل الصغير لقد كبرت وأصبح لديه من الهموم الكافية وأصبحت في حاجة إلى نقود لشراء الحاجيات لقد كبرت على ذلك اللعب وقد ظهر علامات الحزن علي وجهه أكثر من قبل فرق قلب الشجرة عليه وقالت له أنا لا يوجد معي نقود أعطيتها لك لكي تسعدك، ولكن أنت يمكن أن تأخذ من ثماري من محصول التفاح  الناضج الجميل وتبيعه، وبذلك تحصل علي النقود التي تريدها وتتحقق سعادتك وتتهدم همومك.

سرعان ما أخذت ابتسامة الفرح تعلو وجه ذلك الشاب وقد قام وعمل علي تجميع جميع ثمارها وأخذها وهو سعيد، وغادر وقد حزنت الشجرة على مغادرته لها ومر الوقت وانتهت الفترات ولم يأتي ذلك الشاب إلى الشجرة وبعد العديد من الاعوام التي مضت وانتهت عاد ذلك الشاب إلى الشجرة مرة اخري ويتكرر ذلك المشهد مرة أخرى، وتطلب الشجرة من الطفل الحزين الجالس تحتها اللعب معها وتتلقي هي الرفض من تجاهه واخذ يقول لها لم اعد ذلك الطفل لقد كبرت، وأصبحت رجلا ولدي عائلة وأسرة انا المسؤول الوحيد عنها وانا واسرتي نحتاج الي بناء بيت يكون ماؤي وحماية لنا وهنا طلب منها ذلك الطفل المساعدة، وأخذ يسالها إذا كانت تستطيع مساعدته؟ فرق قلبها على حاله وعلى حزنه.

فقالت له الشجرة:

أنا لا أملك بيتا أعطيك اياه ولكن أنت يمكن أن تأخذ من أغصاني ثمار التفاح الناضجة وتقوم ببيعها وبأرباحها تشتري المنزل لك ولأسرتك ففعل الرجل كالمرة الماضية وأخذ جميع ثمارها وغادر وهو مسرور.

وكالعادة تمر الأيام والأسابيع والشهور والأعوام وتلك الشجرة رقيقة القلب وحيدة حزينة تفتقد ذلك الطفل الذي كان لا يتركها للكثير من الأعوام وأخذت تحزن وتشقي على ذلك الطفل الذي نسيها، ولم يعد يذكرها وقد كبر وأصبح رجلا وبعد طول انتظار في صيف يوم حار للغاية جاءها ذلك الطفل الذي كبر وأصبح رجلا فسعد به قلبها وفرحت به وبقدومه، فقالت له ألعب معي فكان رده عليها لقد كبرت وأصبحت رجلا عجوزا وأريد أن ارتاح من تعب وعناء الحياة والدنيا، وأريد أن أقضي فترة من الاسترخاء في مياه البحر ولكني لا أملك مركب يساعدني علي القيام بذلك والابحار به في أعماق البحر فقالت له الشجرة ككل مرة يأتي إليها طالبا مساعدتها، أخبرته أن يأخذ من ثمارها الناضج وأن يبيعه ومن أرباحه يصنع له مركبا وكما هو معتاد أخذ من غصونها وذهب مسرور، ولم يعد لسنين طوال تعبت الشجرة من إحصائها.

وقد تكرر ذلك المشهد وهو انتظار الشجرة لذاك الطفل الذي كبر واصبح رجلا كبيرا ومرت السنين والاعوام ولم يعد ذلك الرجل مرة اخري للشجرة واصبحت حزينة علي فراقه ولكنها اعتادت الامر منه وكما هو معتاد بعد مرور تلك السنين عاد الرجل الي الشجرة ولكنها هذه المرة بادرته بقولها اسفة لقد كبرت وعجزت واخذ الزمن يزداد في  سني ولم ي لدي تفاح لأعطيك اياه لتأكله او لتبيعه وتحقق مطلبك أيا كان لقد انتهيت وانتهي محصولي وثماري الناضجة معي ولم يعد لدي جذع تلعب عليه فكان رده عليها لا أريد تفاح آكله فلقد كبرت وأصبحت كهلا لا أملك أسنان لأقضمه وقال لها كل ما احتاجه الآن هو أن أرتاح من عناء وتعب الحياة وأريد مكانا للراحة فقط فقالت له الشجرة هذه جذوري، وهي كل ما تبقي مني يمكنك أن تجلس وأنا تأخذ قسطا من الراحة واستلقى هنا كما تشاء .

الحكمة من هذه القصة:

يجب على الإنسان تقدير كل النعم التي أنعم علينا الله بها، والعناية بها قدر المستطاع.