الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة بلغ السيل الزبى

بواسطة: نشر في: 8 فبراير، 2020
mosoah
بلغ السيل الزبى

في الفقرات التالية نوضح لكم معنى المثل العربي الشهير بلغ السيل الزبى بالإضافة إلى توضيح القصة الشهيرة وراءه، فهناك العديد من الأمثال العربية التي اشتهرت وتناقلتها الأجيال والعصور المختلفة، ويعبر المثل عن شيء مُعين مر به قائله، فعندما يمر أحد آخر بنفس الموقف، فإنه يتذكر هذا القول الذي يعبر عن حالته، ومن الجدير بالذكر أن لكل مثل عربي قصة تُعبر عنه، وقد تكون تلك القصة حقيقة، وقد تكون مُفتعلة، ولعلنا نسمع في الكثير من الأحيان قول “بلغ السيل الزبى”، ولكننا لا نفهم معنى هذا القول، لهذا سنوضح لكم في المقال التالي من موسوعة معناه بالتفصيل.

بلغ السيل الزبى

هو أحد الأمثال العربية التي قيلت في قديم الزمن وما زالت مشهورة حتى يومنا هذا، ويشير المثل في معناه إلى أن الأمور زادت عن حدها، وبلغت شيئاً لا يمكن تحمله، كما يُقال هذا المثل حيث نفاذ الصبر وخروج الأمور عن السيطرة، والوصول إلى نقطة لا يمكن السكوت عليها أبداً، فيُقال هذا المثل في وقت الغضب والضجر.

معنى الزبى

الزبى هي كلمة عربية، جمعها هو زُبية، أما عن معناه فيشير إلى المكان المرتفع الذي لا يصل الماء إليه، وقد تشير إلى كل شيء ارتفع عن سطح الأرض، وقد قيل أن الزبى هي أماكن في التلال العالية يتم حفرها بهدف صيد الحيوانات، وعند تساقط الأمطار، فإن تلك الأماكن لا تمتلئ بالمياه نظراً لارتفاعها، وقد قيل في كتاب مُجمع الأمثال، أن الزبى هي حفرة كان العرب يصنعونها لخداع الأسود وصيدها.

قصة بلغ السيل الزبى

يُقال أن مثل بلغ السيل الزبى جاء من قصة حقيقة دارت بالفعل، وتدور أحداث القصة حول رجل يقوم بصنع فخ لصيد الأسود، وفي يوم قام هذا الرجل بالصعود إلى مكان مرتفع، وحفر في هذا المكان حفرة كبيرة، ثم قام بوضع فريسة بجانب تلك الحفرة لجذب الأسد إليه، وتغطيه الحفرة بأوراق الشجر والأغصان، وبمجرد سقوط الأسد في الحفرة يقوم الرجل بصيده.

وفي يوم بعدما انتهى الرجل من تحضير الحفرة، بدأت الأمطار تتساقط بغزارة كبيرة، الأمر الذي أدى إلى تكون سيول كبيرة وتغطية كافة السهول في المكان، ولكن الرجل كان مطمئناً لأن الحفرة التي قام بصنعها تقع في مكان مرتفع، لذلك لن تصل إليها الماء.

ولكن لسوء الحظ بدأ الماء في الارتفاع حتى قام بتغطيه المكان بأكمله، وقام بتغطية أعلى منطقة فيه، وهي المنطقة التي قام الرجل بحفر الحفرة بها، فنجد أن السيل قد أدى إلى تدمير الحفرة بالمياه.

وعندما صعد الرجل إلى الحفرة في اليوم التالي لصيد الأسود، وجدها مملوءة بالمياه، وقد بلغها السيل ودمرها، فما كان منه إلا أنه خرج عن شعوره وزاد غضبه، وقال بنبرة غاضبة (لقد بلغ السيل الزبى)، أي لقد وصل السيل إلى حفرة صيد الأسود، وقد غضب لأنه لم يتوقع أن يُدمر السيل تلك الحفرة، وأنه قد قام بحفرها في أعلى مكان في المنطقة كلها.

وتشير تلك القصة إلى الأمور التي تحدث في حياة الإنسان ولم يكن يتوقعها، فبالرغم من اتخاذ كافة الاحتياطات والتخطيط، إلا أنه قد يحدث شيء يتخطى كافة الحدود ويُفسد تلك الخطط، الأمر الذي يجعل الإنسان يفقد أعصابه ويخرج عن شعوره وينفذ صبره.