الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

شعر عنترة بن شداد عن الفروسية والشجاعة

بواسطة: نشر في: 26 نوفمبر، 2019
mosoah
شعر عنترة بن شداد

في هذا المقال نستعرض لكم مجموعة من أجمل قصائد شعر عنترة بن شداد أحد أشهر الشعراء في العصر الجاهلي فقد كان معروف عنه ببراعته في الشعر إلى جانب موهبته في الفروسية، كما أنه كان معروفاً عنه بشجاعته وقوته وفخره وعزة بنفسه، وقد ذكرت المصادر التاريخية أنه ولد في عام 525 ميلادياً في الجزيرة العربية وبالتحديد في شمال السعودية بمنطقة نجد، كما أنه كان يعاني من العنصرية والتمييز طوال حياته بسبب بشرته السوداء حيث أن والدته كانت حبشية وتُدعى زبيبة، إلى جانب معاناته من والده الذي انكر نسبه إليه.

وقد كان معروف عن عنترة أيضاً بولعه الشديد بعبلة وهي ابنة عمه التي لم يتمكن الزواج منها بسبب رفض والده له لكونه رجل أسود، ولكنه واجه تحديات كبيرة تتمثل في شروط تعجيزية طلبها منه عمه ولكنه تمكن من مواجهة هذه الصعوبات ليظفر بعلبة في النهاية، في موسوعة يمكنكم الإطلاع على أهم القصائد التي تبرز موهبته الشعرية الفريدة.

شعر عنترة بن شداد

كان لعنترة بن شداد العديد من القصائد المتنوعة عن الشجاعة والفروسية والحب والغزل نستعرض لكم أبرزهم فيما يلي:

قصيدة حسناتي عند الزمان ذنوب

حَسَناتي عِندَ الزَمانِ ذُنوبُ وَفَعالي مَذَمَّةٌ وَعُيوبُ
وَنَصيبي مِنَ الحَبيبِ بِعادٌ وَلِغَيري الدُنُوُّ مِنهُ نَصيب
          كُلُّ يَومٍ يُبري السُقامَ مُحِبٌّ مِن حَبيبٍ وَما لِسُقمي طَبيبُ
       فَكَأَنَّ الزَمانَ يَهوى حَبيباً وَكَأَنّي عَلى الزَمانِ رَقيب
           إِنَّ طَيفَ الخَيالِ يا عَبلَ يَشفي وَيُداوى بِهِ فُؤادي الكَئيبُ
                وَهَلاكي في الحُبِّ أَهوَنُ عِندي مِن حَياتي إِذا جَفاني الحَبيبُ
                يا نَسيمَ الحِجازِ لَولاكِ تَطفا نارُ قَلبي أَذابَ جِسمي اللَهيبُ

قصيدة أعاتب دهراً

أُعاتِبُ دَهراً لا يَلينُ لِعاتِبِ
وَأَطلُبُ أَمناً مِن صُروفِ النَوائِبِ
                             وَتوعِدُني الأَيّامُ وَعداً يغُرُّني وَأَعلَمُ حَقّاً أَنَّهُ وَعدُ كاذِبِ
                                  خَدَمتُ أُناساً وَاِتَّخَذتُ أَقارِباً لِعَوني وَلَكِن أَصبَحوا كَالعَقارِبِ
                                       يُنادونَني في السِلمِ يا ابنَ زَبيبَةٍ وَعِندَ اصطِدامِ الخَيلِ يا ابنَ الأَطايِبِ
                                  وَلَولا الهَوى ما ذَلَّ مِثلي لِمِثلِهِم وَلا خَضَعَت أُسدُ الفَلا لِلثَعالِبِ
                                      سَيَذكُرُني قَومي إِذا الخَيلُ أَصبَحَت تَجولُ بِها الفُرسانُ بَينَ المَضارِبِ
                        فَيا لَيتَ أَنَّ الدَهرَ يُدني أَحِبَّتي إِلَيَّ كَما يُدني إِلَيَّ مَصائِبي

قصيدة سلا القلب

سَلا القلبَ عَمّا كان يهْوى ويطْلبُ
وأصبحَ لا يشكو ولا يتعتبُ
     صحا بعدَ سُكْرٍ وانتخى بعد ذِلَّة وقلب
الذي يهوىْ العلى يتقلبُ
                     إِلى كَم أُداري مَن تُريدُ مَذَلَّتي وَأَبذُلُ جُهدي في رِضاها وَتَغض
     عُبَيلَةُ أَيّامُ الجَمالِ قَليلَةٌ لَها دَولَةٌ مَعلَومَةٌ ثُمَّ تَذهَبُ
                  فَلا تَحسَبي أَنّي عَلى البُعدِ نادِمٌ وَلا القَلبُ في نارِ الغَرامِ مُعَذَّبُ
                 وَقَد قُلتُ إِنّي قَد سَلَوتُ عَنِ الهَوى وَمَن كانَ مِثلي لا يَقولُ وَيَكذِبُ
           هَجَرتُكِ فَاِمضي حَيثُ شِئتِ وَجَرِّبي مِنَ الناسِ غَيري فَاللَبيبُ يُجَرِّبُ

شعر عنترة بن شداد في الفروسية

من قصيدة أشاقك من عبل

أشاقكَ مِنْ عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُ
فقلبكَ فيه لاعجٌ يتوهّجُ
فقدْتَ التي بانَتْ فبتَّ مُعذَّباً
وتلكَ احتواها عنكَ للبينِ هودجُ
        كأَنَّ فُؤَادي يوْمَ قُمتُ مُوَدِّعاً عُبَيْلَة مني هاربٌ يَتَمعَّج
         خَليلَيَّ ما أَنساكُمَا بَلْ فِدَاكُمَا أبي وَأَبُوها أَيْنَ أَيْنَ المعَرَّجُ
       ألمَّا بماء الدُّحرضين فكلّما دِيارَ الَّتي في حُبِّها بتُّ أَلهَجُ
          دِيارٌ لذَت الخِدْرِ عَبْلة أصبحتْ بها الأربعُ الهوجُ العواصِف ترهجُ
          ألا هلْ ترى إن شطَّ عني مزارها وأزعجها عن أهلها الآنَ مزعجُ
فهل تبلغني دارها شدنيةٌ هملعةٌ بينَ القفارِ تهملجُ
تُريكَ إذا وَلَّتْ سَناماً وكاهِلاً وإنْ أَقْبَلَتْ صَدْراً لها يترَجْرج
عُبيلةُ هذا دُرُّ نظْمٍ نظمْتُهُ وأنتِ لهُ سلكٌ وحسنٌ ومنهجُ
وَقَدْ سِرْتُ يا بنْتَ الكِرام مُبادِراً وتحتيَ مهريٌ من الإبل أهوجُ
بأَرْضٍ ترَدَّى الماءُ في هَضَباتِها فأَصْبَحَ فِيهَا نَبْتُها يَتَوَهَّجُ
وأَوْرَقَ فيها الآسُ والضَّالُ والغضا ونبقٌ ونسرينٌ ووردٌ وعوسجُ

شعر عنترة بن شداد عن الشجاعة

من قصيدة وللموت خيرٌ للفتى من حياته:

وَلَلمَوتُ خيرٌ للفَتى من حياتِهِ إذا لمْ يثِبْ للأَمر إلاَّ بقائدِ

فعالجْ جسيمات الأمور ولا تكنْ هبيتَ الفؤادِ همة للسوائدِ

إذا الرِّيحُ جاءَتْ بالجَهام تَشُّلهُ هذا ليله مثلُ القلاص الطرائدِ

وأعقَبَ نَوْءُ المُدْبرينَ بغبرَة وَقطْرٍ قليلِ الماءِ باللَّيْل بارد

     كفى حاجة الأضيافِ حتى يريحها على الحيَّ منا كلُّ أروعَ ماجدِ

تراهُ بتفريج الأمور ولفهّا لما نالَ من معروفها غيرَ زاهدِ

ولَيْسَ أخونا عِندَ شَرٍّ يخافُهُ ولا عندَ خَيْرٍ إنْ رجاهُ بواحدِ

إذا قيلَ منْ للمعضلاتِ أجابهُ عظامُ اللهى منَّا طوالُ السَّواعدِ